Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 3 الأنبياء

لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

قال: أخبَرنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁، عن النبيِّ ﷺ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. قال: "في الدُّنيا" (¬١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: ما يُحْدِثُ الله من تنزيلِ شيءٍ من هذا القرآنِ للناس (¬٢)، ويُذَكِّرُهم به ويَعِظُهم، ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: [لا يَعْتَبرون به، ولا يتفكَّرون في وعدِه ووعيدِه، ولكنَّهم يَسْتمِعونه وهم يلعَبون] (¬٣) لاهيةً قلوبُهم.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ الآية. يقولُ: ما يُنَزَّلُ عليهم من شيءٍ من القرآنِ إِلا اسْتَمَعوه وهم يَلْعَبون (¬٤).

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾.

يعنى (¬٥) تعالى ذِكرُه بقولِه (¬٦): ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾: غافلةٌ. يقولُ: ما

Juz 16, halaman 222 ›

يَسْتَمِعُ هؤلاءِ القوُم الذين وصَف صفتهم، هذا القرآنَ إِلَّا وهم يَلْعَبون، غافلةً عنه قلوبُهم، لا يتَدبَّرون حُكْمَه، ولا يتفَكَّرون فيما أَوْدَعه اللهُ من الحُجَجِ عليهم.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾. يقولُ: غافلةً قلوبهم (¬١).

وقولُه: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾. يقولُ: وأَسَرَّ هؤلاء الناسُ الذين اقْتَرَبتِ الساعةُ مِنهم وهم في غَفْلةٍ معرضون لاهيةً قلوبُهم - النَّجْوى بينَهم. يقولُ: وأظهروا المناجاةَ بينَهم فقالوا: هل هذا الذي يزعُمُ أَنَّه رسولٌ من اللهِ أرسَله إليكم، ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾. يقولون: هل هو إلا إنسانٌ مِثلُكم في صورِكم وخَلْقِكم. يَعْنُون بذلك محمدًا ﷺ.

وقال: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ فوصَفَهم بالظُّلمِ بفِعْلِهم وقِيلِهم الذي أخبرَ به عنهم في هذه الآياتِ أنَّهم يفْعَلون ويقولون؛ من الإعراضِ عن ذكرِ اللهِ، والتكذيبِ برسولِه.

ولـ ﴿الَّذِينَ﴾ من قولِه: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ في الإعرابِ وَجْهان؛ الخفضُ على أنَّه تابع لـ "الناسِ" في قولِه: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ والرفعُ على الردِّ (¬٢) على الأسماء الذين في قولِه: ﴿وَأَسَرُّوا﴾ من ذِكْرِ "الناس"، كما قيل: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١]. وقد يحتمِلُ أن يكونَ رفعًا على الابْتداءِ، ويكونَ معناه: وأسرَّوا النَّجوى. ثم قال: هم الذين ظَلَموا.

وقولُه: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: وأَظْهَروا (¬٣) هذا

Juz 16, halaman 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →