ثانياً: وإذا جلسوا لا يسمعون، أيْ: لا ينتفعون بسماع إنذار أو وعيد فهم كالصّم.
ثالثاً: عندما تدعوهم إلى الحق إلى الإيمان يولوا مدبرين خوفاً من أن يسمعوا ما يقرع آذانهم ويغيظهم.
سورة الأنبياء [٢١: ٤٦]
﴿وَلَئِنْ مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾:
﴿وَلَئِنْ﴾: الواو استئنافية، لئن: اللام للتوكيد، إن شرطية.
﴿مَّسَّتْهُمْ﴾: مستهم من المس وهو اللمس الخفيف أخف اللمس.
﴿نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ﴾: النّفحة: هي هبوب الشيء القليل من الهواء، والنّفحة تعني أدنى شيء من العذاب واسم مرة أيْ: مجرد أن تمسهم نفحة من العذاب ولمرة واحدة (هذا يدل على شدة العذاب). انظر إلى ما ذكر في هذه الآية من المبالغات الدالة على منتهى الصغر: أولاً: المس، ثانياً: نفخة، ثالثاً: مرة واحدة؛ لأن نفخة: مصدر مرة. ويجب عدم الخلط بين النفحة والنفخة واللفحة؛ أما النفخة: هي إخراج شيء قليل من الريح بالفم، وأما لفحة من عذاب ربك؛ أي: لفحة من النار إذا أصابت الوجه.
﴿لَيَقُولُنَّ﴾: اللام والنّون كلاهما للتوكيد.
﴿يَاوَيْلَنَا﴾: الياء للتنبيه، أيْ: يا هلاكنا، وويل كلمة توجع وحسرة لمن وقع في العذاب والويل يعني: العذاب والهلاك وقيل: واد في جهنم.
﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾: فهم ينطقون بالحق ويعترفون ويقرون بأنّهم كانوا ظالمين مشركين ومكذبين بالوحي.
سورة الأنبياء [٢١: ٤٧]
﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾:
ثم يبيِّن الله سبحانه كيف سيحاسبهم في الآخرة، وأنّه لن يظلمهم شيئاً.
Juz 7, halaman 210 ›
﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ننصب الموازين، القسط: أيْ: موازين العدل أو العادلة، الموازين جمع ميزان، وليست ميزاناً واحداً، قيل: موازين لوزن الأعمال، أو لوزن الحسنات والسيئات. ارجع إلى سورة القارعة آية (٦) للبيان.
﴿لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: اللام لام التّوقيت أو الاختصاص لأجل ذلك اليوم، وسُمِّي يومَ القيامة؛ لأنّ فيه النّاس يقومون لرب العالمين (للحساب)، يقومون من قبورهم.
﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾: الفاء للتوكيد، لا النّافية، تظلم نفس شيئاً. الظلم: هو نقصان الحق والجور، والعدول عن الحق؛ أيْ: لا ينقص من حقها حسنة ولا تزاد عليها سيئة واحدة، نفس: نكرة تعني: أيَّ نفس، شيئاً: نكرة، والشّيء هو أقل القليل، أيُّ قولٍ أو فعلٍ أو صغيرةٍ أو كبيرةٍ أو حسنةٍ أو سيئةٍ، أيْ: لا تُظلم شيئاً من الظلم ولا تظلم شيئاً من الأشياء.
﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾: إن شرطية، كان: العمل الّذي يراد وزنه مثقال حبة من خردل، الخردل: نبات له حب صغير متناهي في الصغر واحدته خردلة، وحبة الخردل هي تعادل جزء من (٨٠ جزء) من حبة الشعير وتعادل (٧/ ١٠، ٠٠٠ من الغرام) وهي مثال لأصغر شيء يُرى بالعين مثال للوزن والحجم، أيْ: لا يظلم الله مثقال حبة من خردل من الظّلم؛ أي: إن كان له حسنة تعادل حبة الخردل، أو سيئة أتينا بها.
﴿أَتَيْنَا بِهَا﴾: أيْ: جيء بها، ووضعناها في ميزانه وحاسبناه عليها وجازيناه بها.
﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾: كفى تعني يكفيك أو حسبك، تحمل معنى التّعجُّب، حاسبين جاءت بصيغة العظمة: وتعني وكفى بالله حسيباً والحسيب من الحسب وهو الاكتفاء أو المحاسب، أي: الّذي يحفظ أعمال عباده من خير وشر ويحاسبهم عليها، ولا يحتاج إلى أحدٍ غيره لهذا الحساب فهو يكفي سبحانه.
Juz 7, halaman 211 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.