Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 83 الأنبياء

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ويقول الفخر الرازى تعليقا على تسبيح الحجارة وإِلانة الحديد لداود، وعلى تسخير الريح والشياطين لسليمان ﵉:

"اعلم أَن أَجسام هذا العالم إِما كثيفة أَو لطيفة، أَما الكثيف: فأَكثف الأَجسام الحجارة والحديد، وقد جعلهما الله معجزة لداود ﵇ فأَنطق الحجر وليَّن الحديد، وكل واحد منهما كما يدل على التوحيد والنبوة يدل على صحة الحشر؛ لأَنه كما قدر على إِحياءِ الحجارة فأَي بُعد في إِحياءِ العظام الرميمة؟ وإِذا قدر على أَن يجعل في أَصبع داود ﵇ قوة النار مع كون الأَصبع في نهاية اللطافة، فأَي بُعد في أَن يجعل التراب اليابس جسما حيوانيا؟ وأَلطف الأَشياءِ في هذا العالم: الهواءُ والنار، وقد جعلهما الله معجزة لسليمان ﵇ أَما الهواءُ فقوله تعالى: "فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ" وأَما النار فلأَن الشياطين مخلوقة منها، وقد سخرهم الله تعالى له فكان يأْمرهم بالغوص في المياه وهم ما كان يضرهم ذلك، وذلك يدل على قدرته تعالى على إِظهار الضد من الضد" اهـ.

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤) وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (٨٥) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٦) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾

Juz 6, halaman 1145 ›

المفردات:

﴿مَسَّنِيَ﴾: أَصابنى. ﴿الضُّرُّ﴾: سوءُ الحال بسبب المرض.

التفسير

٨٣ - ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾:

واذكر فيمن تذكره من الأَنبياء والصالحين أَيوب ﵇ وما أَصابه من البلاءِ وما قابله به من الصبر والضراعة والدعاءِ، واثقا أَنَّ كل شِدَّةٍ إِلى انتهاءٍ وأَن البلاءَ لم ينج منه أَحد حتى الأنبياءُ، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (¬١).

وقال ﷺ: "أَشد الناس بلاءً الأنبياءُ ثم الأَمثل فالأَمثل؛ يبتلى الرجل على حسب دينه، فإِن كان في دينه صُلْبًا اشتد بلاؤه، وإِن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه، فما يبرح البلاءُ بالعبد حتى يَتْرُكَهُ يمشى وما عليه خطيئة". رواه الشيخان والنسائى وابن ماجه.

ويذكر الرواة: أَن أَيوب ﵇ كان واسع الثراءِ، ذا مالٍ وافر وأَولاد، فأَصابه البلاءُ في ماله، وفي ولده، ثم في صحته، واشتد به البلاءُ وحلَّ به الإِعياءُ، فشكا إلى ربه متضرعا قائلا: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

ويقول الرازى في المسأَلة الرابعة - تعليقًا على هذه الآية -: إِن أَيوب ﵇ أَلطف في السؤال، حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة، وذكر ربه بغاية الرحمة، ولم يصرح بالمطلوب، وعقب الرازى ذلك بقوله: فإِن قيل: إِن الشكوى تقدح في كونه صابرًا، فالجواب ما قاله سفيان بن عيينة حيث قال: من شكا إِلى الله تعالى فإِنه لا يعد منه ذلك جَزَعا، إِذا كان في شكواه راضيًا بقضاءِ الله، إذ ليس من شرط الصبر استحلاءُ البلاءِ، أَلَمْ تسمع قول يعقوب: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ انتهى بتصرف يسير.

وقد ورد في بلاء أَيوب وفي مدته روايات واهنة لا يقبل العقل تصديقها؛ حيث إِنها تصف مرضه بأَنه نفَّر عنه الناس وأَبعدهم منه، وأَنه مكث به عدة سنين، وأَن

Juz 6, halaman 1146 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →