Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 83 الأنبياء

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الْأَصْفَادِ﴾.

﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَينَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤)﴾

يذكر تعالى عن أيوب ﵇[¬١] ما كان أصابه من البلاء في ماله وولده وجسده وذلك أنَّه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد كثيرة، ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي بي جسده، يقال: بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما الله ﷿ حتَّى عافه الجليس، وأفرد في ناحية من البلد، ولم يبق من الناس أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت [تقوم بأمره] [¬٢]. ويقال: إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله، وقد قال النبي ﷺ: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل" (¬٣١).

وفي الحديث الآخر: "يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه" (¬٣٢). وقد كان نبي الله أيوب ﵇ غاية في الصبر، وبه يضرب المثل في ذلك.

وقال يزيد بن ميسرة: لما ابتلى الله أيوب ﵇[بذهاب] [¬٣] الأهل والمال والولد، ولم يبق له شيء، أحسن الذكر ثم قال: أحمدك رب الأرباب، الذي أحسنت إليَّ، أعطيتني المال والولد، فلم يبق من قلبي شعبة إلا قد دخله ذلك، فأخذت ذلك كله مني،

Juz 9, halaman 426 ›

وفرغت قلبي، ليس يحول بيني وبينك شيء، لو يعلم عدوي إبليس بالذي صنعت حسدني! قال: فلقي إبليس من ذلك منكرًا.

قال: وقال أيوب ﵇: يا رب، إنك أعطيتني المال والولد، فلم يقم على بابي أحد [يشكوني] [¬١] لظلم ظلمته، وأنت تعلم ذلك، وإنه كان يوطأ لي الفرش فأتركها، وأقول لنفسي: يا نفس، إنك لم تخلقي لوطء الفرش، ما تركت ذلك إلَّا ابتغاء وجهك. رواه ابن أبي حاتم.

وقد ذكر عن وَهْب بن منبه في خبره قصة طويلة، ساقها ابن جرير وابن أبي حاتم بالسند عنه، وذكرها غير واحد من متأخري المفسرين، وفيها غرابة تركناها لحال الطول.

وقد روي أنَّه مكث في البلاء مدة طويلة، ثم اختلفوا في السبب المهيج له على هذا الدعاء؛ فقال الحسن وقَتَادة: ابتلي أيوب ﵇ سبع سنين وأشهرًا، ملقى على كناسة بني إسرائيل، تختلف الدواب في جسده، ففرج الله عنه، وأعظم له الأجر، وأحسن عليه الثناء.

وقال وَهْب بن منبه: مكث في البلاء ثلاث سنين لا يزيد ولا ينقص.

وقال السدي: تساقط لحم أيوب، حتَّى لم يبق إلَّا العصب والعظام، فكانت امرأته تقوم عليه، وتأتيه بالزاد يكون فيه، فقالت له امرأته لما طال وجعه: يا أيوب، لو دعوت ربك يفرج عنك؟ فقال: قد عشت سبعين سنة صحيحًا، [فهل] [¬٢] قليل لله أن أصبر له سبعين سنة؟ فجزعت من ذلك فخرجت، فكانت تعمل للناس بالأجرة، وتأتيه بما تصيب فتطعمه، وإن إبليس انطلق إلى رجلين من فلسطين كانا صديقين له وأخوين، فآتاهما فقال: أخوكما أيوب أصابه من البلاء كذا وكذا، فأتياه وزوراه واحملا معكما من خمر أرضكما، فإنه إن شرب منه بَرئ، فأتياه، فلما نظرا إليه بكيا، فقال: من أنتما؟ فقالا: نحن فلان وفلان، فرحب بهما وقال: مرحبًا بمن لا يجفوني عند البلاء. فقالا: يا أيوب؛ لعلك كنت تسر شيئًا [و] [¬٣] تظهر غيره، فلذلك ابتلاك الله؟ فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: هو يعلم، ما أسررت شيئًا أظهرت غيره، ولكن [ربي ابتلاني لينظر] [¬٤] أأصبر أم أجزع؟ فقالا له: يا أيوب، اشرب من خمرنا، فإنك أن شربت منه بَرَأت. [فقال] [¬٥]: فغضب وقال: جاءكما الخبيث فأمركما بهذا؟ كلامكما وطعامكما وشرابكما عليَّ حرام. فقاما من عنده، وخرجت

Juz 9, halaman 427 ›

امرأته تعمل للناس، فخبزت لأهل بيت لهم صبي، فجعلت لهم [قرصًا] [¬١]، وكان ابنهم نائمًا، فكرهوا أن يوقظوه، فوهبوه لها، فأتت به إلى أيوب، فأنكره وقال: ما كنت تأتيني بهذا، فما بالك اليوم؟ فأخبرته الخبر، قال: فلعل الصبي قد استيقظ، فطلب القرص فلم يجده، فهو يبكي على أهله، [فانطلقي به إليه. فأقبلت حتَّى بلغت درجة القوم، فنطحتها شاة لهم، فقالت: تعس أيوب الخطَّاء. فلما صعدت وجدت الصبي قد استيقظ وهو يطلب القرص، ويبكي على أهله] [¬٢]، لا يقبل منهم شيئًا غيره، فقالت: رحم الله أيوب فدفعت إليه القرص ورجعت، ثم إن إبليس أتاها في صورة طبيب، فقال لها: إن زوجك طال سقمه، فإن أراد أن يَبْرَأ فليأخذ ذبابًا فليذبحه باسم صنم بني فلان، فإنه يبرأ ويتوب بعد ذلك؟ فقالت ذلك لأيوب، فقال: قد أتاك الخبيث، لله عليَّ إن برئت أن أجلدك مائة جلدة. فخرجت تسعى عليه، [فحظر] [¬٣] عنها الرزق، فجعلت لا تأتي أهل بيت فيريدونها، فلما أشتد عليها [ذلك] [¬٤]، وخافت على أيوب الجوع، حلقت من شعرها قرنًا، فباعته من صبية من بنات الأشراف، فأعطوها طعامًا طيبًا كثيرًا، فأتت به أيوب، فلما رآه أنكره، وقال: من أين لك هذا؟ قالت: عملت لأناس فأطعموني. فأكل منه، فلما كان الغد خرجت فطلبت أن تعمل، فلم تجد، فحلقت أيضًا قرنًا فباعته من تلك الجارية، فأعطوها أيضًا من ذلك الطعام، فأتت به أيوب، فقال: والله لا أطعمه حتَّى أعلم من أين هو؟ فوضعت خمارها، فلما رأى رأسها محلوقًا جزع جزعًا شديدًا، فعند ذلك دعا الله ﷿: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، حدَّثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حمَّاد، حدَّثنا أبو عمران الجوني، عن نوف البكالي: أن الشيطان الذي عرج في أيوب كان يقال له سوط، قال: وكانت امرأة أيوب تقول: ادع الله فيشفيك. فجعل لا [يدعو] [¬٥]، حتَّى مر به نفر من بني إسرائيل، فقال بعضهم لبعض: ما أصابه [ما أصابه] [¬٦] إلَّا بذنب عظيم أصابه، فعند ذلك قال: ﴿أَنِّي [¬٧] مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

وحدثنا أبي، حدَّثنا أَبو سلمة، حدَّثنا جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان لأيوب ﵇ أخوان، فجاءا يومًا، فلم يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه، فقاما من بعيد، فقال أحدهما للآخر: لو كان الله علم من أيوب خيرًا ما ابتلاه

Juz 9, halaman 428 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →