Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Anbiya': 9 الأنبياء

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

في محل نصب صفة جسدا، أو هي في محل نصب حال أخرى، وجملة: ﴿وَما جَعَلْناهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها، وجملة: ﴿وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ معطوفة عليها، لا محل لها، وإعرابها واضح إن شاء الله تعالى.

﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ﴾ أي: الرسل. وذلك بإنجائهم، ونصرهم، وإهلاك مكذبيهم، وانظر (الوعد) في الآية رقم [٥٤] من سورة (مريم) ﵍. ﴿فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ:﴾ يعني ومن اتبعهم، واهتدى بهديهم، ومن في إبقائه حكمة، كمن سيؤمن في المستقبل، أو يخرج من صلبه من يؤمن؛ ولذلك حفظت العرب من عذاب الاستئصال. ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ:﴾ المجاوزين الحد في الكفر، والمعاصي، هذا؛ وكثيرا ما يعبر القرآن عن الكافرين بالظالمين، والمجرمين، والمعتدين، والفاسقين، والمسرفين، ويتهددهم بالعذاب الأليم، ويتوعدهم بالعقاب الشديد، وإننا نجد الكثير من المسلمين يتصفون بهذه الصفات، فهل يوجه إليهم هذا التهديد، وهذا الوعيد؟ الحق أقول: نعم يوجه إليهم ما ذكر، وهم أحق بذلك، ولا سيما من قرأ القرآن، واطلع على أحوال الأمم السابقة، وما جرى لهم مع رسلهم، وكيف نكل الله بهم، وجعلهم عبرة للمعتبرين، وما يتذكر إلا أولو الألباب.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿صَدَقْناهُمُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به. ﴿الْوَعْدَ:﴾

مفعول به ثان، وقيل: هو منصوب بنزع الخافض؛ لأن الفعل: «صدق» يتعدى للثاني بحرف الجر، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿وَما أَرْسَلْنا..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، وجملة:

﴿فَأَنْجَيْناهُمْ﴾ معطوفة عليها أيضا. ﴿وَمَنْ:﴾ اسم موصول؛ أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب معطوفة على الضمير المنصوب، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي، أو شخصا نشاء إنجاءه، وجملة: ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.

﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ:﴾ يا معشر قريش. ﴿كِتاباً:﴾ هو القرآن الكريم. ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ:﴾ شرفكم؛ إن عملتم به، وفخركم؛ إن اهتديتم بهديه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ وهو شرف، وفخر لنا؛ إن عملنا بما فيه. وقيل: فيه موعظتكم؛ لتتعظوا به، فيكون الذكر بمعنى الوعد والوعيد. ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ:﴾ فيه بعث، وحث على التدبر؛ لأن الخوف من لوازم العقل. هذا؛ وانظر: (أنزل) و (نزل) في الآية رقم [٢] من سورة (طه).

Juz 6, halaman 13 ›

هذا؛ والعقل: نور روحاني به تدرك النفس ما لا تدركه بالحواس الظاهرة، وسمي العقل عقلا؛ لأنه يعقل صاحبه، أي: يمنعه من فعل الرذائل، والقبائح؛ لذا فإن كل شخص لا يسير على الجادة المستقيمة لا يكون عاقلا بالمعنى الصحيح، وخذ ما يلي: [البسيط]

لم يبق من جلّ هذا الناس باقية... ينالها الوهم إلا هذه الصّور

لا يدهمنّك من دهمائهم عدد... فإنّ جلّهم بل كلّهم بقر

يقول: لا يدهمنك من جماعتهم الكثيرة عدد فيهم غناء، ونصرة، فإنّ كلّهم كالأنعام، والبهائم، ولله درّ القائل:

لا يدهمنك اللّحاء والصّور... تسعة أعشار من ترى بقر

في شجر السّرو منهم شبه... له رواء وماله ثمر

ورضي الله عن حسّان بن ثابت؛ إذ يقول: [البسيط]

لا بأس بالقوم من طول ومن عظم... جسم الجمال وأحلام العصافير

فقد ورد: أن رجلا معتوها مرّ على مجلس النبي ﷺ، فقال الصحابة رضوان الله عليهم:

هذا رجل مجنون، فقال سيد الخلق، وحبيب الحق: «هذا مصاب، إنّما المجنون من أصرّ على معصية الله». هذا؛ والعقل أيضا: الدية، سميت بذلك؛ لأن الإبل المؤداة دية، تعقل بباب ولي القتيل، والعقال بكسر العين: الحبل الذي تشد به ركبة الجمل عند بروكه ليمنعه من القيام، والمشي، والعقال: أيضا صدقة عام، قال شاعر يهجو عاملا على الصدقات: [البسيط]

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين؟

لأصبح النّاس أو بادا ولم يجدوا... عند التّفرّق في الهيجا جمالين

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف. (قد):

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَنْزَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿كِتاباً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية: ﴿لَقَدْ..﴾. إلخ ابتدائية، أو جواب قسم محذوف لا محل لها على الاعتبارين. ﴿فِيهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿ذِكْرُكُمْ:﴾ مبتدأ مؤخر، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، أو من إضافته إلى الفاعل، والمفعول محذوف، والجملة الاسمية في محل نصب صفة ﴿كِتاباً﴾.

﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. الفاء: حرف عطف على مقدر ينسحب عليه الكلام؛ أي: ألا تتفكرون فلا تعقلون؟! (لا): نافية. ﴿تَعْقِلُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ والواو فاعله، والكلام كله مستأنف لا محل له.

Juz 6, halaman 14 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →