Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 13 الحج

يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١) يَدْعُومِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُولَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣)﴾

المفردات:

﴿عَلَى حَرْفٍ﴾: على طَرف من الدين. ﴿فِتْنَةٌ﴾: شرٌّ وبلاءٌ.

﴿انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾: ارتد إِلى الكفر ﴿الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾: الخسران البين الواضح من أَبان بمعنى: اتضح وظهر. ﴿الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾: الانحراف البعيد عن الحق.

﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾: يقول الكافر لصنمه يوم القيامة بصوت مرتفع حين اتضح له أَن ضره أَقرب إِليه من نفعه. ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾: لبئس الناصر ولبئس المصاحب أَنت أَيها الإِله الذي كنت أَعبده.

التفسير

١١ - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾:

لقد صورت الآيات السابقة صنفين من أَهل الضلال، أَولهما، من يجادل في الله بغير علم متبعا في جداله أَئمة الكفر من كل شيطان مريد. وثانيهما: من يجادل

Juz 6, halaman 1188 ›

في الله بجهالة، ولكنه يغطى جهالته بِثَنْيِ عطفه وخيلائه سَتْرًا لجهالته وادعاءً للزعامة والإِمامة على من دونه من الكافرين، لكي يتبعوه في سفهه وجداله بالباطل، وجاءَت هذه الآية لتصور صنفًا ثالثًا منهم، وهم أُولئك المذبذبون في عقائدهم، الذين لا يستقرون فيها على حال، بل يتقلبون فيها وفق المنافع والمضار.

أَخرج البخاري وابن أَبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أَنه قال في هذه الآية: "كان الرجل يقدم المدينة، فإذا ولدت امرأَته غلاما ونُتِجَتْ خيله قال هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأَته ولم تنتج خيله قال: هذا دين سوء" وأَخرج ابن مردويه عن أَبي سعيد قال: أَسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده، فتشاءَم من الإِسلام، فأَتى النبي ﷺ فقال: أَقِلْنِى. فقال: "إِن الإِسلام لا يُقَال"، فقال: لم أُصب من دينى هذا خيرًا. ذهب بصرى ومالى ومات ولدى، فقال ﷺ: "يا يهودى: الإِسلام يَسْبِكُ الرجال كما تسبك النارُ خَبَثَ الحديد والذهب والفضة" فنزلت الآية.

وعن الحسن أَنها نزلت في المنافقين، ونحن نقول: سواءٌ كان سبب نزولها هذا أَو ذاك، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالآية فيمن يتَّجِرُ بالدين، ولا يؤمن عن يقين.

والمعنى الإِجمالى للآية: ومن الناس من يعبد الله على طرف من الدين لا تعمق له فيه، فإِن أَصابه خير دنيوى كالرخاءِ والصحة والولد، ثبت على هذا الطرف ثبات المستفيد لا ثبات المؤمن المتيقن، وإن أَصابته فتنة ومكروه في نفسه أَو أَهله أَو ماله، انقلب على وجهه الذي كان متجها إِليه، فارتد ورجع عن دينه، ومثله في ذلك كمثل الجندى الخائر العزيمة، جبان القلب، يكون في طرف الجيش، فإِن أَحسَّ بظفر وغنيمة بقى ليحرزها، وإِن أَحس بهزيمة لاذ بالفرار ملطخا بالعار.

وقد بين الله عاقبة كفره وارتداده فقال:

﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ فأَما خسارته في دنياه فعدم حصوله منها على ما يريد، وتعرضه للقتل إِن عُرِفَتْ رِدَّتُه، وأَما خسارته في الآخرة فالعذاب الأَليم والسعير الدائم، وذلك هو الخسران الواضح الذي لا يخفى على ذوى الأَل

Juz 6, halaman 1189 ›

١٢ - ﴿يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾:

هذه الآية مستأْنفة لبيان حاله في دنياه بعد ردته عن الإِسلام ونكوصه على عقبيه بعد الإِقدام.

والمعنى: أَن هذا الذي انقلب على وجهه وارتد عن الإِسلام، لفوات المنافع الدنيوية التي كان يرجوها منه، يعبد من دون الله أو يدعو لحاجته ما لا يضره إِن كفر به وما لا ينفعه إِن آمن به وعبده أَو دعاه، فهو مخلوق لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فكيف يملكها لسواه ذلك الانصراف عن الحق إِلى الباطل هو الضلال البعيد عن سبيل النجاة.

١٣ - ﴿يَدْعُوا لَمَنْ (¬١) ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾:

وهذه الآية مستأْنفة أَيضًا لبيان مآل دعائه وعبادته غير الله تعالى.

والمعنى: أَن من انقلب عن الإِسلام وعبد غير الله أَو دعاه. يقول يوم القيامة حين يعذب بسبب معبوده الذي ارتد إِليه، وكان يأْمل شفاعته أَو حمايته يقول نادما بصوت مرتفع: المولى الذي ضرره أَقرب تحققا من نفعه والله لبئس المولى الذي يتخذه الإِنسان لنفسه ناصرا، ولبئس العشير الذي يصطفيه عشيرا، فكيف بما هو ضرر محض لا نفع فيه؟.

وقد استفيد من هذه الآيات الثلاث أَن الله تعالى لا يقبل النفاق في الدين، والتجارة بالعقيدة، فليس لله من الدين إِلا الدين الخالص، والعقيدة الثابتة، وأَن الصبر على البلاءِ واجب كل مؤمن، وميزة كل تقى. ولهذا قال ﷺ: "أشد الناس بلاءً الأنبياءُ، ثم الأَمثل فالأَمثل، يُبْتَلى الرجل علي حسب دينه، فإِن كان في دينه صُلْبًا اشتد بلاؤُه، وإِن كان في دينه رقَّةٌ ابتلى على قدر دينه، فما يبرح البلاءُ بالعبد حتى يتركه يمشى على الأَرض وما عليه خطيئة" أَخرجه البخاري وغيره.

Juz 6, halaman 1190 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →