Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 18 الحج

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وواحدٌ للرحمنِ (¬١).

وأُدْخِلَت ﴿إِنَّ﴾ في خبرِ ﴿إِنَّ﴾ الأولى لما ذكَرْتُ مِن المعنى، وأن الكلامَ بمعنى الجزاءِ. كأنه قيل: مَن كان على دينٍ مِن هذه الأديانِ، ففَضْلُ ما بينَه وبينَ مَن خالَفه على اللَّهِ. والعربُ تُدْخِلُ أحيانًا في خبرِ "إنَّ" "إنَّ" إذا كان خبرُ الاسمِ الأولِ في اسمٍ مضافٍ إلى ذكرِه، فتقولُ: إن عبدَ اللَّهِ إن الخيرَ عندَه لَكثيرٌ. كما قال الشاعرُ (¬٢):

إِنَّ الخليفةَ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَه … سِربالَ مُلْكٍ به تُرْجَى الخواتيمُ

وكان الفرَّاءُ يقولُ (¬٣): مَن قال هذا لم يَقُلْ: إنك إنك قائمٌ. ولا: إن أباك (¬٤) إنه قائم. لأن الاسمين قد اخْتَلَفا، فحُسن رفضُ الأولِ وجعلُ الثاني كأنه هو المبتدأُ، فحسُن للاختلافِ، [وقبُح للاتفاقِ] (¬٥).

وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾. يقولُ: إن اللَّهَ على كلِّ شيءٍ مِن أعمالِ هؤلاء الأصنافِ الذين ذكَرهم اللَّهُ جلَّ ثناؤُه، وغيرِ ذلك مِن الأشياءِ كلِّها - شهيدٌ لا يَخفَى (¬٦) عنه (¬٧) شيءٌ مِن ذلك.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ

Juz 16, halaman 486 ›

وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ألم تَرَ [يا محمدُ] (¬١) بقلبِك، فتَعْلَمَ أن اللَّهَ يَسْجُدُ له ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ مِن الملائكةِ، ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ مِن الخَلقِ؛ مِن الجنِّ (¬٢) وغيرِهم، ﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ﴾ في السماءِ، ﴿وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾ في الأرضِ، وسجودُ ذلك ظِلالُه حينَ تَطْلُعُ عليه الشمسُ، وحينَ تَزُولُ، إذا تحَوَّل ظلُّ كلِّ شيءٍ فهو سجودُه (¬٣).

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ﴾. قال: ظِلالُ هذا كلِّه (¬٤).

وأما سجودُ الشمسِ والقمرِ والنجومِ، فإنه كما حدَّثنا به ابن بشارٍ، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ ومحمدُ بنُ جعفرٍ، قالا: ثنا عوفٌ، قال: سمِعْتُ أبا العاليةِ الرِّياحيَّ يقولُ: ما في السماءِ نجمٌ ولا شمسٌ ولا قمرٌ، إلا يَقَعُ للَّهِ ساجدًا حينَ يَغِيبُ، ثم لا يَنْصَرِفُ حتى يُؤْذَنَ له، فيَأْخُذُ ذات اليمينِ. وزاد محمدٌ: حتى يَرْجِعَ إلى مَطْلَعِه (¬٤).

وقولُه: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾. يقولُ: ويَسْجُدُ كثيرٌ مِن (¬٥) بنى آدمَ، وهم المؤمنون باللَّهِ.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن

Juz 16, halaman 487 ›

مجاهدٍ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾. قال: المؤمنون (¬١).

وقولُه: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكثيرٌ مِن بنى آدمَ حقَّ عليه (¬٢) عذابُ اللَّهِ، فوجَب عليه بكفرِه به، وهو مع ذلك يَسْجُدُ اللَّهِ ظلُّه.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾: وهو يَسْجُدُ مع ظلِّه (١).

فعلى هذا التأويلِ الذي ذكَرْناه عن مجاهدٍ وقَع قولُه: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. بالعطفِ على قولِه: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾. ويكونُ داخلًا في عِدادٍ مَن وصَفَه اللَّهُ بالسجودِ له، ويكونُ قولُه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. مِن صلةِ: ﴿كَثِيرٌ﴾. ولو كان "الكثيرُ" الثاني ممن لم يَدْخُلُ في عِدادٍ مَن وُصِف بالسجودِ، كان مرفوعًا بالعائدِ مِن ذكرِه في قولِه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾. وكان معنى الكلامِ حينَئذٍ: وكثيرٌ أبَى السجودَ؛ لأن قولَه: ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ يَدُلُّ على معصيةِ اللَّهِ وإبائِه السجودَ، فاسْتَحَقَّ بذلك العذابَ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (١٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ومَن يُهِنْه اللَّهُ مِن خلقِه فيُشْقِه ﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾. بالسعادةِ يُسْعِدُه بها؛ لأن الأمورَ كلَّها بيدِ اللَّهِ، يُوَفِّقُ مَن يَشاءُ لطاعتِه، ويَخْذُلُ مَن يَشاءُ، ويُشْقِى مَن أراد، ويُسْعِدُ مَن أحَبَّ.

Juz 16, halaman 488 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →