وقال [¬١] ابن جرير (¬٤٣): حدثني محمد بن المثنى، حدَّثنا إبراهيم أَبو إسحاق الطالقاني، حدَّثنا ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد [¬٢]، عن أبي السمح، عن ابن [¬٣] حُجَيرة، عن أبي هريرة، عن النبي، ﷺ، قال: "إن الحميم ليصب على روءسهم، فينفُذ الجمجمةَ حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتَّى يبلغ قدميه، وهو الصهر [¬٤]، ثم يعاد كما كان" ورواه التِّرمِذي (¬٤٤): من حديث ابن المبارك، وقال: حسن صحيح. وهكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن ابن [¬٥] المبارك به.
ثم قال ابن أبي حاتم:
حدَّثنا عليّ بن الحسين، حدَّثنا أحمد بن أبي الحَواري، سمعت عبد الله بن السري؛ قال: يأتيه الملك يحمل الإناء بِكَلْبَتَين من حرارته، فإذا أدناه من وجهه تكرَّهه، قال: فيرفع مقمعة معه فيضرب بها رأسه، فيفرغ دماغه، ثم يفرغ الإِناء من دماغه، فيصل إلى جوفه من دماغه، فذلك قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾.
وقوله: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾، قال الإمام أحمد (¬٤٥):
حدَّثنا حسن بن موسى، حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله، ﷺ، قال: "لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض، فاجتمع له [¬٦] الثقلان ما أقلُّوه من الأرض".
وقال الإِمام أحمد (¬٤٦): حدَّثنا موسى بن داود، حدَّثنا ابن لهيعة، عن [¬٧] دراج، عن