﴿مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾: ما في بطونهم (الأمعاء والأحشاء)، يصل تأثيره إلى إذابة الجلد أوّلاً ثمّ يذيب ما تحت الجلد مثل الثرب (غطاء الأمعاء)، وتحترق أحشاؤهم، وهذا أبلغ من قوله: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ سورة محمّد الآية (١٥). (ما) تستعمل للشيء غير المحدد ولغير العاقل (أي: ذلك الحميم يذيب جلودهم كما يذيب ما في بطونهم، أو يحرق به جلودهم ويصهر به الجلد، ويصهر به ما في بطونهم).
سورة الحج [٢٢: ٢١]
﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾:
مقامع: مضارب أو سياط من حديد يجلدون بها، جمع مقمعة: (آلة للضرب)، والمقمع في الأصل: كالمحجن يضرب بها رأس الفيل.
سورة الحج [٢٢: ٢٢]
﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾:
﴿كُلَّمَا﴾: ظرف بمعنى حين، متضمنة معنى الشّرط، تفيد التّكرار، وأصلها (كلّ) ودخلت عليه (ما) الظرفية، وتفيد الزّمن.
﴿أَرَادُوا﴾: أي: الّذين كفروا.
﴿أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا﴾: أن: للتعليل والتّوكيد، يخرجوا منها؛ أي: يهبوا ليخرجوا منها من النّار من شدة التعذيب والضرب والحميم.
﴿مِنْ غَمٍّ﴾: من ابتدائية، غمّ: نكرة، أيّ غمٍّ مثل الألم الشّديد أو الحزن، أو العذاب أو ضيق النّفس أو العطش الشديد والجوع.
﴿أُعِيدُوا فِيهَا﴾: أي مُنعوا من الخروج، وإعادتهم في النّار مما يجعلهم يائسين من النّجاة، واليأس من أشد أنواع الغم والعذاب.
﴿أُعِيدُوا فِيهَا﴾: أعيدوا فيها بالمقامع الحديدية؛ أي: السّياط، وأعيدوا