الله، فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "إنه سيلحد فيه رجل من قريش، لو توزن ذنوبه بذنوب الثقلين لرجحت". فانظر لا [تكن هو] [¬١].
وقال أيضًا (¬٨١): حدثنا هاشم، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثنا سعيد بن عمرو؛ قال: أتى [عبدُ الله بن عمرو عبدَ الله بن الزبير] [¬٢]، وهو جالس في الحجر فقال: يابن الزبير، إياك والإلحاد في الحرم! فإني أشهد [¬٣] لسمعت رسول الله، ﷺ، يقول [¬٤]: "يحلها ويحل به رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها". قال: فانظر لا تكن هو.
لم [¬٥] يخرجه أحد من أصحاب الكتب من هذين الوجهين.
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيئًا وَطَهِّرْ بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾
هذا فيه تقريع وتوبيخ لمن عبد [¬٦] غير الله وأشرك به من قريش، في البقعة التي أسست من أول يوم على توحيد الله، وعبادته وحده لا شريك له، فذكر تعالى أنه بوأ إبراهيم مكان البيت، أي: أرشده إليه، وسلمه له، وأذن له في بنائه.
واستدل به كثير ممن قال إن إبراهيم ﵇ هو أول من بنى البيت العتيق، وأنه لم يبن قبله، كما ثبت في الصحيح (¬٨٢) عن أبي ذر، قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع أولُ؟ قال: "المسجد الحرام". قلت: ثم أي؟ قال: "بيت المقدس". قلت: كم