Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 46 الحج

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾: الكاف في موضع نصب بفعل مقدر يفسره الظاهر، وتقديره:

وكأين من قرية أهلكتها، وهذا إذا جعلت أهلكتها خبرا. فإن جعلتها صفة ل ﴿قَرْيَةٍ﴾ لم يجز أن تكون مفسرة لفعل مقدر؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف.

﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ معطوف بالجر على قوله ﴿قَرْيَةٍ﴾ وتقديره: وكم من بئر معطلة، وقيل: هو معطوف على ﴿عُرُوشِها﴾.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ.﴾. تسلية له ﷺ بأن قومه إن كذبوه فهو ليس وحده منفردا في التكذيب، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومه. ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ تأنيث قوم باعتبار المعنى. ﴿وَعادٌ﴾ قوم هود. ﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صالح. ﴿وَأَصْحابُ مَدْيَنَ﴾ قوم شعيب.

﴿وَكُذِّبَ مُوسى﴾ كذبه القبط، لا قومه بنو إسرائيل، لذا غيّر فيه النظم، وبني الفعل للمفعول؛ لأن قومه لم يكذبوه، وإنما كذبه القبط، ولأن تكذيبه كان أشنع. ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ﴾ أمهلتهم بتأخير العقاب لهم. ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب أي أهلكتهم. ﴿نَكِيرِ﴾ إنكاري عليهم، بتغيير النعمة محنة، والحياة هلاكا، والعمارة خرابا. والاستفهام ب ﴿فَكَيْفَ﴾ للتقرير، أي هو واقع موقعه، ويراد به التعجب.

﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها﴾ أي كم من قرية أهلكتها، أي بإهلاك أهلها. ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي أهلها بكفرهم. ﴿خاوِيَةٌ﴾ ساقطة. ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ سقوفها، أي ساقطة حيطانها على سقوفها أو خالية. ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ أي وكم من بئر معطلة، أي متروكة بموت أهلها عطفا على ﴿قَرْيَةٍ﴾. ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ رفيع أي مرفوع حال، بموت أهله، أو مجصص مبني بالشّيد أي الجصّ، أخليناه عن ساكنيه، وذلك يقوي أن معنى ﴿خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ خالية مع بقاء عروشها.

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي كفار مكة، وهو حثّ لهم أن يسافروا، ليروا مصارع المهلكين، فيعتبروا. ﴿يَعْقِلُونَ بِها﴾ أي يدركون ما يجب أن يعقل، وما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال بما نزل بالمكذبين قبلهم. ﴿أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها﴾ ما يجب أن يسمع من الوحي، والتذكير بحال من يشاهد آثارهم. ﴿فَإِنَّها﴾ الضمير عائد للقصة أو مبهم يفسره الإبصار، أي أن الضمير ضمير الشأن والقصة، وهو يجيء مذكرا ومؤنثا. ﴿وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ أي تعمى عن الاعتبار، أي ليس الخلل في مشاعرهم، وإنما في سوء استعمال عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد. وذكر الصدور للتأكيد.

Juz 17, halaman 235 ›

قال ابن عباس ومقاتل: لما نزلت: ﴿وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى﴾ قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، أنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى؟ فنزلت: ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ، وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ﴾ المتوعد به. ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ﴾ بإنزال العذاب، لامتناع الخلف في خبره، فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين، ولكنه صبور لا يعجل بالعقوبة.

﴿وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ﴾ من أيام الآخرة بسبب العذاب. ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ في الدنيا، وهو بيان لتناهي صبره وتأنيه.

نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث، لقوله: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف ٧٠/ ٧] وقيل: نزلت في أبي جهل بن هشام، لقوله: ﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال ٣٢/ ٨].

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أي من أهل قرية، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب. ﴿أَمْلَيْتُ لَها﴾ أمهلتها كما أمهلتكم. ﴿وَهِيَ ظالِمَةٌ﴾ مثلكم. ﴿ثُمَّ أَخَذْتُها﴾ بالعذاب أي أخذت أهلها. ﴿الْمَصِيرُ﴾ المرجع، أي وإلى حكمي مرجع الجميع.

المناسبة:

بعد أن بين الله تعالى أن المشركين الكفار أخرجوا المؤمنين من ديارهم بغير حق، وأذن في مقاتلتهم، وضمن للرسول والمؤمنين النصرة عليهم، أردفه بما يجري مجرى التسلية للرسول ﷺ في الصبر على ما هم عليه من إيذائه وإيذاء المؤمنين بالتكذيب وغيره، ممن خالفه من قومه.

التفسير والبيان:

﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ .. ﴿نَكِيرِ﴾ أي إن يكذبك يا محمد هؤلاء المشركون، فلست فريدا في هذا ولا بدعا من الرسل، وإنما هي سنة الأمم الغابرة، فقد كذبت قبلهم قوم نوح، وعاد قوم هود، وثمود قوم صالح، وقوم إبراهيم ولوط، وأصحاب مدين قوم شعيب، وكذب القبط الذين أرسل إليهم موسى، مع ما جاءهم به أنبياؤهم من الآيات البينات والدلائل الواضحات، فأنظرت

Juz 17, halaman 236 ›

العذاب عن الكافرين وأخرتهم إلى الوقت المعلوم عندي، ثم أخذتهم بالعذاب والعقوبة وأهلكتهم، فانظر كيف كان إنكاري عليهم بتدميرهم ومعاقبتي لهم؟! ويلاحظ أنه لم يقل: وقوم موسى؛ لأن موسى ما كذبه قومه بنو إسرائيل، وإنما كذبه غير قومه وهم القبط، وفرعون وقومه.

وما جرى على المثيل يجري على مثيله، فإني سأفعل بالمكذبين من قومك مثلما فعلت بأمثالهم، وإن أمهلتهم، فإني منجز وعدي فيهم: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج ١٢/ ٨٥] فلا تتعجل العذاب.

ذكر بعض السلف أنه كان بين قول فرعون لقومه: أنا ربكم الأعلى، وبين إهلاك الله أربعون سنة.

وفي الصحيحين عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال:

«إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى، وَهِيَ ظالِمَةٌ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾.

هذه هي سنة التكذيب، وأما العقاب فهو كما قال تعالى:

﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ ... ﴿قَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ أي كم من قرية أهلكتها، وهي ظالمة أي مكذبة لرسلها، والمراد أهلها، فأصبحت ديارهم ساقطة حيطانها على سقوفها، أي قد قربت منازلها، وتعطلت حواضرها، أو أصبحت خالية من أهلها مع بقاء عروشها على حالها وسلامتها.

وكم من بئر معطلة أي لا يستقى منها، ولا يردها أحد بعد كثرة وارديها، والازدحام عليها، وكم من قصر مشيد دمّر أو بقي بعد فناء أهله؟! والمشيد:

المجصص: المبيض بالجص، أو المرفوع البنيان.

والمعنى الإجمالي للآية: كم قرية أهلكناها، وكم بئر عطلناها عن سقاتها، وقصر مشيد أخليناه عن ساكنيه، فترك ذلك، لدلالة ﴿مُعَطَّلَةٍ﴾ عليه؟!

Juz 17, halaman 237 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →