Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 46 الحج

أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿أَهْلَكْناها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، أو هي مفسرة لا محل لها على الوجه الثاني، والكلام مستأنف لا محل له، وانظر ما نقلته عن الزمخشري في الآية رقم [٤٨] الآتية. ﴿وَهِيَ:﴾ الواو: واو الحال. (هي): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿ظالِمَةٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير. وجملة: ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ﴾ معطوفة على جملة: ﴿أَهْلَكْناها﴾ فهي في محل رفع خبر مثلها. ﴿عَلى عُرُوشِها:﴾ متعلقان ب: ﴿خاوِيَةٌ﴾ وأجاز الزمخشري تعليقهما بمحذوف خبر ثان للمبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَبِئْرٍ:﴾ معطوف على ﴿قَرْيَةٍ﴾.

﴿مُعَطَّلَةٍ:﴾ صفة (بئر). ﴿وَقَصْرٍ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿مَشِيدٍ:﴾ صفة (قصر) وله صفة أخرى محذوفة، مدلول عليها بصفة (بئر) أي: قصر مشيد معطل.

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾

الشرح: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ:﴾ حث لكفار قريش على أن يسافروا، فيشاهدوا هذه القرى المهلكة، فيعتبروا، ويتعظوا، ويحذروا عقاب الله أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم. ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها:﴾ ما يجب أن يعقل من التوحيد بما حصل لهم من الاستبصار، والاستدلال.

وأضاف العقل، -أي الفهم-إلى القلب؛ لأنه محله، كما أن السمع محله الأذن.

﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ:﴾ الضمير ضمير القصة، والجملة الفعلية بعده مفسرة له، ويقرأ:

«(فإنه)» بالتذكير على أن الضمير ضمير الشأن. ﴿وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ..﴾. إلخ: المعنى فما عميت أبصارهم عن الإبصار، بل عميت قلوبهم عن الاستبصار، والاعتبار، ولكل إنسان أربع أعين:

عينان في رأسه، وعينان في قلبه، فإذا أبصر ما في القلب، وعمي ما في الرأس؛ لم يضره، وإن أبصر ما في الرأس، وعمي ما في القلب؛ لم ينفعه، كيف لا؛ وقد اعتبر الله الكفار أهل جهنم كالأنعام بل هم أضل، لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، انظر الآية رقم [١٧٩] من سورة (الأعراف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك، واستعمال العمى في القلب استعمارة. هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ زيادة تصوير وتقرير، فإن القلوب في الصدور كما هو معروف. وفيه إشعار: أن عيونهم سليمة لا عيب فيها، إنما الخلل في عقولهم، وفي قلوبهم. هذا؛ ولما عمي عبد الله بن عباس-﵄-أنشد يقول: [البسيط]

إن يأخذ الله من عينيّ نورهما... فإنّ قلبي مضيّ ما به ضرر

أرى بقلبي دنياي وآخرتي... والقلب يدرك ما لا يدرك البصر

Juz 6, halaman 180 ›

فاحفظهما فإنهما درة ثمينة، وخذ قول بشار بن برد الأعمى: [مجزوء البسيط]

قالوا العمى منظر قبيح... قلت بفقدانكم يهون

والله ما في الوجود شيء... تبكي على فقده العيون

وله أيضا، وهي فائدة عظيمة: [الطويل]

شفاء العمى طول السّؤال وإنّما... دوام العمى طول السّكوت على الجهل

فكن سائلا عمّا عناك فإنّما... دعيت أخا عقل لتبحث بالعقل

هذا؛ وقال ابن عباس، ومقاتل، وقتادة، وابن جبير-﵃ أجمعين-: لما نزل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى..﴾. إلخ الآية رقم [٧٢] من سورة (الإسراء) قال عبد الله بن أم مكتوم-﵁: يا رسول الله! أنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى؟! فنزلت هذه الآية التي نحن بصدد شرحها، أي: من كان أعمى في الدنيا عن الحق، أو أعمى بقلبه عن الإسلام، فهو في الآخرة في النار، وأعمى عن طريق الجنة. هذا؛ وطلب السير في الأرض، والأمر فيه متكرر في القرآن الكريم بكثرة، والغرض منه الحث على التفكر والاعتبار، بما جرى للأمم السابقة التي كذبت رسلها من الهلاك، والاستئصال، وما يعتبر إلا ذوو البصيرة، والألباب. انظر مثل: ﴿أَفَلَمْ﴾ في الآية رقم [٣٠] من سورة (الأنبياء).

الإعراب: ﴿أَفَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري؛ إن كانوا قد سافروا، ولم يعتبروا. أو للحث على السفر؛ ليروا مضارع من تقدمهم؛ إن كانوا لم يسافروا. الفاء: حرف عطف، أو استئناف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَسِيرُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: أغفلوا فلم يسيروا؟! أو هي مستأنفة، والكلام على الاعتبارين مستأنف لا محل له. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فَتَكُونَ:﴾ مضارع ناقص منصوب ب:

«أن» مضمرة بعد الفاء السببية. ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (تكون) مقدم. ﴿قُلُوبٌ:﴾ اسمه مؤخر، و «أن» المضمرة، والفعل (تكون) في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: ألا سير يحصل منهم في الأرض، ففهم لقلوبهم. ﴿يَعْقِلُونَ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله. ﴿بِها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صفة ﴿قُلُوبٌ﴾. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿آذانٌ:﴾ معطوف على ﴿قُلُوبٌ،﴾ والجملة الفعلية ﴿يَسْمَعُونَ بِها﴾ صفة ﴿آذانٌ﴾. ﴿فَإِنَّها:﴾ الفاء: حرف تعليل. (إنها): حرف مشبه بالفعل (ها):

اسمها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تَعْمَى:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر.

﴿الْأَبْصارُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية ﴿فَإِنَّها..﴾. إلخ

Juz 6, halaman 181 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →