Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 48 الحج

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿كَأَيِّنْ﴾: اسم يراد به التكثير مثل (كَمْ) الخبرية و ﴿خَاوِيَةٌ﴾ بمعنى: ساقطة أَو خالية، وهذه الآية مفرَّعةٌ على الآية التي قبلها مبينة لما جاءَ فيها من عقاب الله العنيف للمصرِّين على الكفر، وآثاره التي ترتبت عليه.

ومعنى الآية: فكثير من القرى دمَّرناها وأَهلكناها وأَهلها ظالمون، فهي بسبب ذلك ساقطة حيطانها على سقوفها، وكم من بئر عامرة مليئة بالماءِ معطلة لا تجد من يستقى منها لهلاك أَهلها، وكم قصرٍ مرفوع البنيان، أَو مبنيٍّ بالشّيد، وهو الجص، أَهلكنا أَهله فخلا من ساكنيه.

وإِذا كانت (خاوية) بمعنى خالية، يكون معنى الآية: فكثير من القرى أَهلكنا أَهلها وهم ظالمون، فهى خالية منهم بعد إِهلاكهم مع بقاءِ عروشها وسلامتها، وكم من بئر معطلة لا تجد من يستقى منها، وقصر مشيد لا يجد من يَعْمُره.

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾

المفردات:

﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾: وكثير من القرى.

﴿أَمْلَيْتُ لَهَا﴾: أَمهلت أَهلها ولم أُعجل عقوبتهم على كفرهم.

Juz 6, halaman 1230 ›

٤٦ - ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾:

حكت الآيات السابقة: أَنه تعالى انتقم ممن كذب المرسلين قبل محمد ﷺ فأَهلكهم وخرَّب ديارهم، وجاءَت هذه الآية لحث مشركى قريش على السير في أَرض المهلَكين لكي يعتبروا بما حدث لهم، فيتوبوا من شركهم وكفرهم.

وهؤُلاءِ لا يخلو حالهم من أنه يكونوا قد مروا على القرى التي أُهْلك أَهلها حولهم كقرى قوم لوط وأَصحاب الأَيكة، ولكنهم لم يعتبروا بما حدث لهم، فالآية حينئذ تَنْعَى عليهم عدم اتعاظهم بالمرور عليها، وتطالبهم بالاتعاظ بها، والهمزة على هذا للاستفهام الإِنكارى المشوب بتوبيخهم على عدم اعتبارهم بما يرونه من آثار المهلكين قبلهم، أَو أَن يكونوا لم يمروا بها، فالآية تطالبهم بالمرور بها والاعتبار بما حدث لأَهلها وعلى هذا فالاستفهام: إِما للإِنكار والتوبيخ على عدم مرورهم واعتبارهم، أَو لتقريرهم بارتكاب هذه الخطيئة، وخلاصة معنى الآية على الوجه الأَخير كما يلى:

أقَعَدَتْ قريش في عقر دارها وقد علموا بالقرى المهلكة حولهم، فلم يسيروا في الأَرض متجهين نحوها ليتعرفوا ما حدث لها ولأَهلها، فتكون لهم عندما يرون آثارها - تكون لهم - قلوب يعقلون بها أَن الكفر بالله وخيم العاقبة، وأَن الرسل صادقون فيما يبلغون أُممهم عن الله رب العالمين، أَو تكون لهم عندما يسمعون ممن حولها أَخبارها - تكون لهم - آذان يسمعون بها، فلا يغلقونها عند الاستماع إِليها، فإِنه لا يُعْتَدُّ بعمى الأَبصار، فإِن من عمى بها قد يدرك الحق بقلبه أَو بسمعه، فكأَنه ليس بأَعمى، ولكن العمى في الحقيقة هو عمى القلوب التي في الصدور، فإن عماها يحجب الحق عنها، فتبقى في ظلام الكفر وغيبوبة الضلال المبين، فسيروا - يا أَهل مكة - في الأَرض، لتنظروا ما حدث للمكذبين قبلكم، وأَزيلوا الغِشاوة عن قلوبكم وعن أَسماعكم، واعتبروا بما حدث لمن قبلكم.

وهذه الآية قررت أَن القلوب التي في الصدور مركز للتعقل والإِدراك، وأَن بها يعرف الخير من الشر، وقد تكرر هذا المعنى في آيات كثيرة من القرآن، ففي سورة الأَعر

Juz 6, halaman 1231 ›

قال الله ﷿ ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ - ١٧٩ - .

وفي سورة محمد قال تعالى ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ - ٢٤ - إِلى غير ذلك من الآيات.

ومن الأُمور المعروفة طبيًّا: أَن الأَجهزة العقلية كلها في الدماغ، ولا تعارض بين ذلك وبين ما جاءَ في القرآن، فإِن العقول لا غذاءَ لها إِلا من القلوب، ولا تعمل إِلا بمدد منها؛ فإِذا انقطع عنها هذا المدد شلَّتْ وفسدت، وتعرض صاحبها للموت، بل إِن القلوب هي مصدر الحياة للأَجساد، فلا غرابة في أَن يُسْندَ إِليها ما يسند إِلى رعيتها من مختلف الأَجهزة الجسمية، أَلا ترى أَنهم يقولون: فتح الملك المدينة، مع أَنه لم يفتحها سوى جنوده وقواده، وإِنما صَحَّ إسنادُ الفتح إِليه لأَنه السبب الأَول فيه، على أَن قلوبنا تحس تماما بضياءِ الحق فتستريح إِليه وتنشرح صدورنا به، ولا شك أَن هذا الانشراح والراحة القلبية يدلان على أَن في القلوب هدى وبصيرة، وأَن الأَمر ليس قاصرًا على مراكز العقول في الدماغ.

٤٧ - ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾:

كان النبي ﷺ يحذر قريشا من نزول العذاب بهم، كما نزل بمن قبلهم، إِن استمروا على كفرهم، فكانوا لا يحذرون، وعمدوا إِلى التحدى فطالبوه بإِنزال العذاب الذي يحذرهم منه - طالبوه استهزاءً وتعجيزًا - فأَنزل الله هذه الآية ينكر عليهم استعجالهم فإِن الأَمر ليس لهم، والزمن الطويل عندهم قصير عند ربهم، والآية في ظاهرها خبر، ولكنها تتضمن الاستفهام الإِنكارى لاستعجالهم، فكأَنه قيل: ويستعجلونك - أَيها الرسول - بالعذاب الذي أَوعدتُهم به على لسانك. فأَنكروه وكفروا به، فكيف ينكرون مجيئه؟ ولن يخلف الله وعده، والأَمر في مجيئه ليس إِليهم حتى يسارع به تلبية لرغبتهم، فلا يستبطئوا نزوله، فإِن الأَمر فيهِ لله تعالى والله لا يعجل، فإِن مقدار أَلف سنة عند خلقه كيوم واحد عنده، فهو قادر على الانتقام منهم في الوقت الذي شاءَه لعذابهم، فلا يفوته ذلك وإِن أَجَّله وأَملى لهم فيه، ولكون المعنى على ذلك، عقَّب الله هذه الآية بقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ وسيأْتى شر

Juz 6, halaman 1232 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →