Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 53 الحج

لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

يا محمد مما يأْتى به شياطين قومك من السعى بالباطل في آيات الله معاجزين بتسويل الشيطان الرجيم، أُولئك أَصحاب الجحيم، وأَباطيلهم إِلى زوال.

٥٣ - ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾:

هذه الآية مرتبطة بفحوى الآية التي قبلها، وكأَنه قيل: وما أَرسلنا قبلك يا محمد من نبى ولا رسول إِلا عاداه الشيطان وحاربه في أُمنيته ورسالته لقومه، فجعل يلقى الشُّبَهَ فيما يقرؤُه ويريده لقومه من الهدى فينسخه الله ويرده، ليجعل الله ما يلقيه الشيطان فتنة وامتحانا للذين أَظهروا الإِيمان برسولهم أَو نبيهم وفي قلوبهم مرض من شك ونفاق، وللقاسية قلوبهم من الكفار المجاهرين بكفرهم، فيَحْذَرَهُم الأَنبياءُ وَيَجِدُّوا في كفاحهم، وإِن الظالمين لفى شقاق بعيد، وعداءٍ للحق شديد، فلا تجزع لما يحدث من قومك يا محمد، فشأْنهم معك كشأْن سائر الأُمم مع الأَنبياءِ والمرسلين قبلك، والعاقبة للصابرين المجاهدين.

٥٤ - ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾:

﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ معطوفة على قوله: ﴿لِيَجْعَلَ﴾ في الآية السابقة، داخلة معها في حيز التعليل.

والمعنى: أَن الشيطان كان يلقى الشُّبَهَ فيما يقرؤُه الأَنبياءُ والمرسلون قبلك على أُممهم، وما يريدونه من الهدى لهم، فينسخها الله ويبطلها، ليجعل ما يلقيه الشيطان امتحانا للمنافقين والكافرين القاسية قلوبهم، فيظهر أَمرهم لأَنبيائهم فيحذروهم ويجاهدوهم، وليعلم الذين أُوتوا العلم في كل النبوات والرسالات، بما أُوتوا من الهدى ونور القلوب، وبما أَنزله الله من رَدِّ شُبَهِ الشياطين ونسخها - أَي إِبطالها - فيثبتوا على إِيمانهم، ويزدادوا إِيمانا فوق إِيمانهم، وإِن الله لهادى الذين آمنوا في كل الرسالات إِلى طريق مستقيم من

Juz 6, halaman 1240 ›

النظر الصحيح الموصل إِلى الحق المبين، وكذلك أَمر المؤْمنين من قومك، فلهم من هداية الله إِلى صراطه المستقيم أَوفر نصيب، ومن الثبات على الحق شأْن عجيب.

وفي معنى تلك الآيات يقول الله تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ (¬١).

(قصة الغرانيق وهذه الآيات)

يذكر المفسرون أَثناءَ تفسيرهم قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ .... ﴾ الآيات - يذكرون - قصة تسمى قصة الغرانيق، وقد أَتعبوا أَنفسهم في نقل رواياتها وتأْويلها أَو تفنيدها، أَثناءَ تفسيرهم تلك الآيات.

ولكنا رأَينا أَن نفسرها على النحو الذي مر بيانه، بمعزل عن تلك القصة المفتراة، مراعين في تفسيرها نصوصها ومناسبة ما قبلها وما بعدها، وربطها بالجو الذي سيقت فيه، فإِن القرآن مترابط المبانى، ومتناسب المعانى، وما أَكثر الضعف في أَسباب النزول، وما أَفظع الوضع في بعضها، ومنه قصة الغرانيق التي قيل: إِنها سبب لنزول هذه الآيات.

وقد رأَينا أَن نذكر خلاصتها بمعزل عن تلك الآيات وشرحها، وأَن نفندها ونبين زيفها وفسادها، وإِليك البيان فيما يلى:

زعموا أَنه ﷺ كان يقرأُ سورة النجم بمحضر من قريش، فلما بلغ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ أَلقى الشيطان عندها كلمات فقال: (وإِنَّهُنَّ الغرانيق العلا، وإِن شفاعتهن لترتجى) وكان ذلك من سجْع الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الجملتان موقع الرضا والاستحسان من المشركين، وتناقلتها أَلسنتهم، وتباشروا بها وقالوا: إن محمدا راجع إِلى دين قومه، فلما وصل الرسول إِلى قوله تعالى في آخر سورة النجم: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ سجد وسجد كل من حضر من مسلم أَو مشرك، وفشت هذه الدسيسة في الناس حتى بلغت مهاجرى الحبشة فعادوا، وأَظهرها الشيطان،

Juz 6, halaman 1241 ›

فحزن النبي ﷺ لذلك، فأَنزل الله تعالى لتسليته: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ … ﴾ الآيات.

ويُؤَولون إِلقاءَ الشيطان في أُمنيته، بأَنه حَاكَى صوت النبي ﷺ ونغمته في أَثناء سكوته بين الآيات حين تلاوتها، فدسَّ جملتى الغرانيق السابقتين، وقالوا: إِن الشيطان كان يظهر للناس في العهد النبوى في صورة أَحدهم، وكان يكلمهم، ومن ذلك أَنه نادى بعد هزيمة المسلمين في غزوة (أُحُد): أَلا إن محمدا قد قتل، وقال يوم بدر: ﴿لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾.

ويفسر آخرون الشيطان بواحد من كفار قريش، حَاكَى صوت النبي، وحشدها بين قراءَته كأَنه يقرؤُها، وقال غيرهم: إِن الشيطان أَجراها على لسان النبي ﷺ أَثناءَ قراءَته.

وقد عجبنا كيف أَتعب المفسرون أَنفسهم في نقل رواياتها المتناقضة المفتراة وأَطالوا في تأْويلها أَو تفنيدها، وهي ظاهرة البطلان.

وأَول ما نلاحظه على فرية الغرانيق، أَنهم زعموها مدسوسة من الشيطان في سورة النجم، في حين أَن تسلية الرسول عما فعله الشيطان فيها جاءَت في سورة الحج، مع أَنه يفصل بينهما ثلاثون سورة، فلو كان لها ظل من الواقع لكانت التسلية عما فعله الشيطان في نفس السورة التي دُسَّتْ فيها أُكذوبة الغرانيق، لا في سورة سواها تبعد عنها هذا البعد السحيق، في حين أَن سورة النجم مكية، وسورة الحج مدنية على ما قاله الضحاك، فكيف يعقل أَن يسكت القرآن على هذه الفرية تذيع في مكة وتنتشر حتى تبلغ المهاجرين في الحبشة، فيحضروا بسببها كما زعم المفترون، ولا يَرُدَّها إِلا بعد الهجرة إِلى المدينة؟.

وقد أَنكر المحققون هذه الفرية، فقال البيهقى: هذه القصة لم تثبت من جهة النقل وقال القاضى عياض في الشفاءِ: يكفيك في تَوْهِينِ حديث الغرانيق أَنه لم يُخَرِّجهُ أَحد من أَهل الصِّحة، ولا رواه ثقة بسند صحيح سليم، وإِنما أُولِعَ به وبمثله المفسرون والمؤَرخون المولعون بكل غريب، المتلقفون من الصحف كل صحيح وس

Juz 6, halaman 1242 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →