ماتوا﴾ الآيتين، فما تبتغي -أيها العبد- إذا أدخلت مدخلًا ترضاه، ورُزِقت رزقًا حسنًا، واللهِ، ما أُبالي مِن أي حفرتيهما بُعِثْتَ (¬١). (١٠/ ٥٣٤)
٥١٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله﴾ إلى المدينة، ﴿ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله﴾ في الآخرة ﴿رزقا حسنا﴾ يعني: كريمًا (¬٢). (ز)
٥١٠٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا﴾ في سبيل الله بعد الهجرة، ﴿أو ماتوا﴾ على فرشهم بعد الهجرة؛ ﴿ليرزقنهم الله رزقا حسنا﴾ الجنة، ﴿وإن الله لهو خير الرازقين﴾ (¬٣). (ز)
﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ﴾
٥١٠٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مدخلا يرضونه﴾، قال: الجنة (¬٤). (١٠/ ٥٣٥)
٥١٠٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليدخلنهم مدخلا يرضونه﴾ في الجنة (¬٥). (ز)
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)﴾
٥١١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الله لعليم﴾ لقولهم، ﴿حليم﴾ عنهم، لقولهم: إنا نقاتل ولا نستشهد (¬٦). (ز)
﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠)﴾
نزول الآية:
٥١١٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن عاقب﴾، وذلك أنّ مشركي مكة لقوا
Juz 15, halaman 208 ›
المسلمين لليلة بَقِيَت من المحرم، فقال بعضُهم لبعض: إنّ أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام، فاحمِلُوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن يُقاتلوهم في الشهر الحرام، فأبى المشركون إلا القتال، فبغوا على المسلمين، فقتلوهم، وحملوا عليهم، وثبت المسلمون، فنصر اللهُ ﷿ المسلمين عليهم، فوقع في أنفُس المسلمين مِن القتال في الشهر الحرام؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ (¬١). (ز)
٥١١٠٢ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ الآية، قال: إنّ النبيَّ ﷺ بعث سَرِيَّة في ليلتين بقيتا مِن المحرم، فلقوا المشركين، فقال المشركون بعضُهم لبعض: قاتِلوا أصحاب محمد؛ فإنّهم يُحَرِّمون القتال في الشهر الحرام. وإنّ أصحاب محمد ناشدوهم وذَكَّروهم بالله أن يعرضوا لقتالهم؛ فإنّهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام إلا مَن بادَأَهُم، وإنّ المشركين بدءوا، وقاتلوهم؛ فاسْتَحَلَّ الصحابةُ قتالهم عند ذلك، فقاتلوهم، ونصرهم الله عليهم (¬٢). (١٠/ ٥٣٥)
تفسير الآية:
٥١١٠٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به﴾: يعني: قاتل المشركين كما قاتلوه (¬٣). (ز)
٥١١٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ الآية، قال: تَعاوَنَ المشركون على النبي ﷺ وأصحابِه، فأخرجوه، فوعد الله أن ينصره، وهو في القصاص أيضًا (¬٤). (١٠/ ٥٣٥)
٥١١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ هذا جزاءُ مَن عاقب ﴿بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو﴾ عنهم، ﴿غفور﴾ لقتالهم في الشهر الحرام (¬٥). (ز)
٥١١٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه﴾، يعني بذلك: مشركي العرب أنهم عُوقِبوا، فقتلهم الله بجحودهم النبيَّ وظلمِهم إيّاه وأصحابه، وبغيهم عليهم. قال: ﴿لينصرنه الله إن الله لعفو
Juz 15, halaman 209 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.