(٦١) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾؛ أي: ذلك النَّصر بسببِ أنَّ اللّهَ تعالى قادرٌ على التَّصرُّف في العالم على وفقِ مشيئته ومقتضى حكمته، وما ذكر من التَّغييب خاصَّة في المَلَوَيْنِ (¬١) بتغييب أحدِهما في (¬٢) الآخر كنايةٌ عن التَّصرُّف في الأفلاك بالتَّحريك على وجهٍ عليه مَدارُ الكائنات (¬٣) في عالم الكون والفسادِ (¬٤) كيف يشاء، والنصر المذكور من جملة ما تقتضيه الحكمة.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما يقولون، ولا يشغله سَمْعٌ عن سَمْعٍ وإنِ اختلفَتِ (¬٥) الأصوات في النَّهار بفنون اللُّغات.
﴿بَصِيرٌ﴾ بما يفعلون ولا يستتر عنه شيء بشيء في اللَّيالي وإنْ توالَتِ الظُّلُمات.
* * *
(٦٢) - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾؛ أي: ذلك الوصفُ بكمال القدرة والعلم بسبب