Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 77 الحج

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٧٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٧٦ - ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾:

أَي: أَنه - تعالى - يعلم ما يستقبلونه من أَحداث ويعلم ما يخلفونه من آثار، قال تعالى:

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (¬١).

وإِليه وحده المرجع والمآب؛ فالكل منه وإِليه وجميع الكائنات مردها إِلى الله، وهو بها جميعا بصير عليم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾

المفردات:

﴿اجْتَبَاكُمْ﴾: اختاركم واصطفاكم.

﴿حَرَجٍ﴾: ضيق أَو شدة.

﴿مِلَّةَ﴾: شريعة.

﴿مَوْلَاكُمْ﴾: ربكم ومالك أَمركم ومدبر شئونكم.

﴿النَّصِيرُ﴾: المعين.

Juz 6, halaman 1259 ›

التفسير

٧٧ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾:

بعد أَن فرغت الآيات الكريمة من مجادلة المشركين وتسفيه آرائهم، اتجهت إِلى مخاطبة المؤمنين بندائهم بما امتازوا به من تكريم، وتنبيههم إِلى أَن العمل الصالح هو ثمرة الإِيمان ونتيجته، وفي مقدمة الأَعمال الصالحة الصلاة لأَنها علامة الإِيمان وعماد الدين وقد عبر عنها بالركوع والسجود لأَنهما سمة الخشوع والخضوع اللذين هما قِوام الصلاة، فالمقصود بالأَمر بهما: الأَمرُ بإِقامة الصلاة بكل ما تشتمل عليه منهما ومن غيرهما ثم أَمرهم باستكمال موجبات الإِيمان فقال:

﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: أَي؛ اعبدوا خالقكم ومالككم ومربيكم باتباع أَوامره واجتناب نواهيه والاتجاه إِليه وحده بالعبادة والتقديس، فهو الرب المنعم المتفضل، وافعلوا ما قدرتم عليه من الخير، لتنالوا الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.

وبما أَن الإِسلام له أَعداءٌ يتربصون به، فلذا أَمرهم الله بالجهاد في سبيله فقال:

﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾: والجهاد في الإِسلام؛ يشمل مقاومة أَعدائه الواقفين في سبيل نشره المعادين ليه، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (¬١). كما يشمل مقاومة نزغات النفس وشهواتها وأَهوائها، روى البيهقى والخطيب عن جابر: أَن النبي ﷺ قفل من إِحدى الغزوات فقال لأَصحابه: "قَدِمتُم خير مقدم، وقدِمْتُم من الجهاد الأَصغر إلى الجهاد الأَكبر".

وفسر الجهاد: الأَكبر بأَنه مجاهدة العبد هواه؛ وأَفضل الجهاد: مقاومة الظلم، قال ﷺ: (أَفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) أَخرجه ابن ماجه، والخطيب، وأَحمد والطبرانى، والبيهقى.

Juz 6, halaman 1260 ›

﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾: هو اصطفاكم لحمل خاتم الأَديان ونشر رسالته، فأَرسل إِليكم أَفضل الأَنبياءِ، وأَنزل إِليكم أَكرم الكتب السماوية؛ وأَتم عليكم نعمته بالتأْييد والنصر.

﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾: ولم يكلفكم ما يشق عليكم ويسبب لكم الضيق والحرج، فإِنه سبحانه لا يكلف نفسا إِلا وسعها، وهو ﵎ ييسر الأُمور:

﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (¬١).

ومن لطفه وتيسيره: أَنه أَباح لنا قصر الصلاة والإِفطار في السفر الطويل، وأَباح لنا التيمم عند فقد الماءِ أَو تعذر استعماله، والقعود في الصلاة عند تعذر القيام فيها.

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾: فالزموا الإِسلام الذي هو ملة أَبيكم إِبراهيم، فهو الذي بنى لكم البيت ودعاكم إِلى حجه والصلاة إِليه. بتكليف من الله ﷾ ودعا الله أَن يمكنه وذريته من إِقامة الصلاة بقوله: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (¬٢).

﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾:

هو الله - سبحانه - الذي سماكم بهذا الاسم وارتضى لكم الإِسلام دينا من قديم، وأَمركم به في هذا القرآن الكريم حيث قال فيه: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ (¬٣) ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾:

ولما كان القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية، وقد أَبلغه الرسول ﷺ عن الله إِلى أُمته بما يحويه من أَوامر ونواه، وبما فيه من قصص الرسل والأَنبياءِ السابقين فلهذا يشهد الرسول بأَنه بلغ رسالة الإِسلام إِلى أُمته، ويشهد المسلمون منهم على الأُمم السابقة بما قصه عليهم القرآن من تبليغ رسلهم شرائع الله إِلى أُممهم.

﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾: أَي؛ وإِذا كان الله تعالى منحكم هذا الشرف العظيم، حيث جعلكم شهداءَ على الناس، فتقربوا إِليه - سبحانه - بأَنواع الطاعات، وأَخصها إِقامة الصلاة وإِيتاءُ الزكاة.

Juz 6, halaman 1261 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →