Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 78 الحج

وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴿٧٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

داود، وصح من حديث أبي هريرة-﵁-قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في اقرأ، وإذا السماء انشقت، أخرجه مسلم، وسجود التلاوة سنة للقارئ والسامع والمستمع، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: واجب. انتهى. خازن بتصرف. وانظر ما ذكرته في مقدمة هذه السورة.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ:﴾ انظر الآية رقم [١] وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿اِرْكَعُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب (اشربي) في الآية رقم [٢٦] من سورة (مريم) عليهاالسّلام، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، والجمل بعدها معطوفة عليها لا محل لها أيضا. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها، والجملة الفعلية: ﴿تُفْلِحُونَ﴾ في محل رفع خبر (لعلّ)، والجملة الاسمية تعليل للأمر لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط، التقدير: افعلوا هذه الأمور حالة كونكم راجين الفلاح. وفيه: أن الترجي إنشاء.

﴿وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اِجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاِعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾

الشرح: ﴿وَجاهِدُوا فِي اللهِ﴾ أي: لله، ومن أجله أعداء دينه الظاهرة، كأهل الزيغ، والباطنة، كالهوى والنفس. ﴿حَقَّ جِهادِهِ:﴾ قال ابن عباس-﵄: هو استفراغ الطاقة. وعنه: أنه قال: لا تخافوا في الله لومة لائم، فهو حق الجهاد. وقيل: معناه: اعملوا لله حق عمله، واعبدوه حق عبادته. وقال مقاتل، وهبة الله: هذه الآية منسوخة، بقوله تعالى:

﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فتكون مثل قوله تعالى في الآية رقم [١٠٢] من سورة (آل عمران): ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾.

وقال أكثر المفسرين: حق الجهاد أن يكون بنية صادقة خالصة لله، ولتكون كلمة الله هي العليا، بدليل قوله ﷺ: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ فهو في سبيل الله». أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري-﵁. وقيل: مجاهدة النفس، والهوى هو حق الجهاد، وهو الجهاد الأكبر. روي: أن النبي ﷺ لما رجع من غزوة تبوك، قال: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر». قيل: وما الجهاد الأكبر، قال: «جهاد النّفس». وانظر ما ذكرته في الجهاد في الآية رقم [٩٥] من سورة (النساء).

Juz 6, halaman 215 ›

﴿هُوَ اجْتَباكُمْ﴾ أي: اختاركم للذبّ عن دينه، والتزام أمره. وهذا تأكيد للأمر بالمجاهدة، أي: وجب عليكم أن تجاهدوا؛ لأن الله اختاركم له. والخطاب لأمة محمد ﷺ، فأية رتبة أعلى من هذا؟! وأية سعادة فوق هذا؟!.

﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: ضيق، وشدة، وهو أن المؤمن لا يبتلى بشيء من الذنوب إلا جعل الله منه مخرجا، بعضها بالتوبة، وبعضها برد المظالم والقصاص، وبعضها بأنواع الكفارات من الأمراض، والمصائب، وغير ذلك فليس في دين الإسلام ما لا يجد فيه العبد سبيلا إلى الخلاص من الذنوب، ومن العقاب لمن وفق. وقيل: معناه: الرخص عند الضرورات، كقصر الصلاة، والفطر في السفر، والتيمم عند فقد الماء، وأكل الميتة عند الضرورة، والصلاة قاعدا، والفطر مع العجز بعذر المرض، ونحو ذلك من الرخص؛ التي رخص الله لعباده المؤمنين.

قيل: أعطى الله هذه الأمة خصلتين، لم يعطهما أحد غيرهم: جعلهم شهداء على الناس، وما جعل عليهم في الدين من حرج. وقال ابن عباس-﵄: الحرج: ما كان على بني إسرائيل من الآصار التي كانت عليهم وضعها الله عن هذه الأمة. هذا؛ وقال العلماء:

رفع الحرج إنما هو لمن استقام على منهاج الشرع، وأما السلابة، والسراق وأصحاب الجرائم من زنى، وقتل نفس، وغير ذلك؛ فعليهم الحرج بإقامة الحدود عليهم، وهم جاعلوه على أنفسهم بمخالفة أوامر رب العالمين، وعدم الاهتداء بهدي نبيه الأمين ﷺ.

﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ﴾ أي: ملتكم ملة إبراهيم. أو: اتبعوا ملة إبراهيم، وإنما سمى إبراهيم أبا لهذه الأمة كلها؛ لأنه أبو العرب قاطبة، وأيضا هو أبو المسلمين أب احترام. والمعنى: أن وجوب احترامه وحفظ حقه يجب، كما يجب احترام الأب، فهو كقوله تعالى: ﴿وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ وقد قال الرسول ﷺ: «إنّما أنا لكم كالوالد». أي: في وجوب التقدير، والاحترام.

﴿هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ:﴾ الضمير يعود إلى ﴿اللهِ﴾ والمعنى: أن الله سماكم المسلمين في الكتب القديمة. أو الضمير يعود إلى إبراهيم ﵇، والمعنى: أن إبراهيم سماكم المسلمين في أيامه من قبل هذا الوقت، وهو قوله: ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ فاستجاب الله دعاءه فينا. والمعتمد الأول. ﴿وَفِي هذا﴾ أي: وفي القرآن سماكم المسلمين. ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ﴾ يعني: يوم القيامة: أنه قد بلغكم. ﴿وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ أي: تشهدون يوم القيامة على الأمم: أن رسلهم قد بلغتهم، وهذا المعنى قد ذكر في سورة (البقرة) رقم [١٤٣] وذلك في قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ أي: فتقوبوا إلى الله بأنواع الطاعات؛ لما خصكم به من أنواع الفضل، والشرف. وانظر شرح (الصلاة، والزكاة) في الآية رقم [٣١] من سورة (مريم) على نبينا،

Juz 6, halaman 216 ›

وحبيبنا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ﴾ أي: ثقوا به، وتوكلوا عليه، ولا تطلبوا الإعانة، والنصرة إلا منه. ﴿هُوَ مَوْلاكُمْ:﴾ ناصركم، ومتولي أمركم. ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ؛﴾ إذ لا مثل له في الولاية، والنصرة، بل لا مولى، ولا ناصر سواه في الحقيقة.

بعد هذا انظر شرح لفظ الجلالة في الآية رقم [٣] أما (الملّة) فهي: الطريقة، والديانة، وهي بفتح الميم: الرماد الحار. و (الدّين) بكسر الدّال اسم لجميع ما يعبد به الله تعالى، و (الدّين) أيضا:

الملة، والشريعة، ومن هذا قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ و (الدّين): الحساب، والجزاء، ومنه ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: يوم الحساب، والجزاء. ومنه: كما تدين تدان؛ أي: كما تفعل تجازى. وعن ابن عباس-﵄-قال: يوم الدين يوم حساب الخلائق، يدينهم بأعمالهم، إن خيرا؛ فخير، وإن شرا؛ فشرّ؛ إلا من عفا الله عنه، والأمر أمره. ثم قال: ألا له الخلق، والأمر. هذا؛ والدّين-بفتح الدال-: القرض المؤجل، وجمع الأول: أديان، وجمع الثاني: ديون، وأدين. هذا؛ والدينونة: القضاء والحساب، والدّيانة: اسم لجميع ما يتعبد به الله.

أما (نعم) فهي فعل ماض لإنشاء المدح، وضدها: «بئس» لإنشاء الذم، ف: «نعم» منقول من: نعم فلان-بفتح النون، وكسر العين-: إذا أصاب النعمة، و: «بئس» منقول من: «بئس» فلان-بفتح الباء، وكسر الهمزة-: إذا أصاب بؤسا، فنقلا إلى المدح، والذم، فشابها الحروف، فلم يتصرفا، وفيهما أربع لغات: نعم، وبئس بكسر فسكون، وهي أفصحهنّ، وهي لغة القرآن، ثم: نعم، وبئس بكسر أولهما وثانيهما، غير أن الغالب في نعم أنه يجيء بعدها (ما) كقوله تعالى: ﴿نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ وبئس جاءت بعدها (ما) على اللغة الأولى الفصحى، كقوله تعالى:

﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ واللغة الثالثة: نعم وبئس، بفتح فسكون. والرابعة: نعم، وبئس بفتح فكسر، وهي الأصل فيهما. ولا بد لهما من شيئين: فاعل، ومخصوص بالمدح، أو الذم، والقول بفعليتهما إنما هو قول البصريين، والكسائي، بدليل دخول تاء التأنيث عليهما في قول الرسول ﷺ: «من توضّأ يوم الجمعة؛ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل».

وقال الكوفيون إلا الكسائي: هما اسمان بدليل دخول حرف الجر عليهما في قول أعرابي، وقد أخبر بأن امرأته ولدت بنتا له: (والله ما هي بنعم الولد نصرها بكاء، وبرّها سرقة)، وقول غيره: (نعم السّير على بئس العير)، وأوّله البصريون على حذف كلام مقدّر؛ إذ التقدير: (والله ما هي بولد مقول فيه: نعم الولد، ونعم السّير على عير مقول فيه: بئس العير)، والمعتمد في ذلك قول البصريين هذا؛ ويجب في فاعلهما أن يكون مقترنا ب: «أل» أو مضافا لمقترن بها، أو ضميرا مميزا بنكرة، أو كلمة «ما» فالأول: كما في الآية الكريمة، والثاني: نحو قوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾. والثالث: مثل قوله تعالى ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً،﴾ والرابع: نحو قوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾.

Juz 6, halaman 217 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →