Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 100 المؤمنون

لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٠٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الزيادة في الخيرات، والصالحات. والطالح الكافر يندم على عصيانه، وإسرافه في السيئات؛ فضلا عن ندامته في الكفر، وعبادة غير الله تعالى.

عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أحد يموت إلا ندم».

قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟! قال: «إن كان محسنا؛ ندم ألاّ يكون ازداد. وإن كان مسيئا؛ ندم أن لا يكون نزع». رواه الترمذي، والبيهقي.

﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً:﴾ قال قتادة-رحمه الله تعالى-: ما تمنى أن يرجع إلى أهله، وعشيرته، ولا ليجمع الدنيا، ويقضي الشهوات، ولكن تمنى أن يرجع، فيعمل بطاعة الله، فرحم الله امرأ عمل فيما تمناه الكافر إذا رأى العذاب! فعن النبي ﷺ قال: «إذا عاين المؤمن الملائكة، قالوا:

نرجعك إلى الدّنيا، فيقول: إلى دار الهموم، والأحزان، بل قدوما إلى الله. وأما الكافر فيقول:

ربي ارجعون». وهذا بعد بشارة المؤمن برضا الله، ورضوانه، وبعد بشارة الكافر بغضب الله، وسخطه، وعذابه، فعن عائشة-﵂-قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحبّ لقاء الله؛ أحبّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله؛ كره الله لقاءه». فقلت: يا نبيّ الله! أكراهية الموت، فكلّنا نكره الموت؟ قال: «ليس ذلك، ولكنّ المؤمن إذا بشّر برحمة الله ورضوانه وجنّته؛ أحبّ لقاء الله، فأحبّ الله لقاءه، وإنّ الكافر إذا بشّر بعذاب الله، وسخطه؛ كره لقاء الله، وكره الله لقاءه». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وانظر ما ذكرته الآية رقم [١٠٨] الآتية.

﴿فِيما تَرَكْتُ﴾ أي: ضيعت من عمري، وتركت العمل به من الطاعات. أو المعنى: أقول:

أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأعمل بطاعته. فيدخل فيه الأعمال البدنية، والمالية. ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع، وزجر، وانظر شرحها في الآية رقم [٧٩] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام. ﴿إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها:﴾ المراد بالكلمة:

الطائفة من الكلام المنتظم بعضه مع بعض، وهو قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ﴾ ومعنى ﴿هُوَ قائِلُها﴾ أي: لا ينفك عنها، بل يقولها دائما؛ لا ستيلاء الحسرة، والندم عليه، وقيل: معناها: لو أجيب إلى ما يطلب من الرجعة إلى الدنيا؛ لما وفى بما يقول، كما قال تعالى في الآية رقم [٢٨] من سورة (الأنعام): ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ وذلك للحكم الأزلي في حقهم: أنهم أصحاب النار.

﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ﴾ أي: من أمامهم. ﴿بَرْزَخٌ:﴾ حائل، وحاجز بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا، وكل حاجز بين شيئين؛ فهو برزخ، والمراد به المدة التي تكون من حين الموت إلى البعث. هذا؛ وما يجري على ألسنة العوام (من أن البرزخ جب تحبس فيه الأرواح) لا أصل له، وإنما الروح لها تعلق بالجسد الذي خرجت منه، وإن فني، فلها تعلق بالقبر الذي دفن فيه الجسد ليصدق عليه قول الرسول ﷺ في نعيم القبر، وعذابه في أحاديث كثيرة أذكر منها ما يلي: عن عبد الله بن عمر-رضي

Juz 6, halaman 296 ›

الله عنهما-أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة، والعشيّ، إن كان من أهل الجنّة؛ فمن أهل الجنّة، وإن كان من أهل النار؛ فمن أهل النّار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فجلس إلى قبر منها فقال: «ما يأتي على هذا القبر يوم إلاّ وهو ينادي بصوت ذلق طلق: يا بن آدم نسيتني ألم تعلم أنّي بيت الواحدة، وبيت الغربة، وبيت الوحشة، وبيت الدود، وبيت الضّيق إلاّ من وسّعني الله عليه». ثم قال رسول الله ﷺ: «القبر إمّا روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النّار».

﴿إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ:﴾ لم يرد أنهم يرجعون يوم البعث إلى الدنيا، وإنما هو إقناط كلّي لما علم أن لا رجوع بعد البعث إلا إلى الآخرة.

أما ﴿كَلِمَةٌ﴾ ففيها ثلاث لغات: الأولى كلمة على وزن نبقة، وهي الفصحى، ولغة أهل الحجاز، وبها نطق القرآن الكريم في آيات كثيرة، وجمعها: كلم كنبق، والثانية: كلمة على وزن سدرة، والثالثة: كلمة على وزن: تمرة، وهما لغتا تميم، وجمع الأولى: كلم، كسدر، وجمع الثانية: كلم، كتمر، وكذلك كل ما كان على وزن فعل، نحو: كبد، وكتف، فإنه يجوز فيه اللغات الثلاث، فإن كان الوسط حرف حلق جاز فيه لغة رابعة، وهي إتباع الأول للثاني في الكسر، نحو فخذ، وشهد، وهي في الأصل قول مفرد، مثل: محمد، وقام، وقعد، وفي، ولن، وقد تطلق على الجمل المفيدة كما في هذه الآية التي نحن بصدد شرحها، وقال النبي ﷺ:

«أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: [الطويل]

ألا كلّ شيء-ما خلا الله-باطل... وكلّ نعيم لا محالة زائل»

المراد ب: «كلمة» الشطر الأول بكامله، وتقول: قال فلان: كلمة، والمراد بها كلام كثير، وهو شائع، ومستعمل عربية في القديم، والحديث، وانظر شرح الكلام في الآية رقم [١٠٨] الآتية.

الإعراب: ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٧٨]. ﴿جاءَ:﴾ ماض.

﴿أَحَدَهُمُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْمَوْتُ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿أَحَدَهُمُ﴾. ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، وفيه أوجه أخر انظرها بإعراب ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٢٣]. ﴿اِرْجِعُونِ:﴾ فعل دعاء مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة المدلول عليها بالكسرة مفعول به، والجملة الفعلية مع الجملة الندائية كلتاهما في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾

Juz 6, halaman 297 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →