Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 101 المؤمنون

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴿١٠١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيتان على ما يلي:

١ - يتمنى الإنسان الكافر والمؤمن المقصر الرجعة إلى دار الدنيا ليتدارك ما فاته فيها إما من الإيمان أو العمل الصالح، ولا يطلب الرجعة إلا بعد أن يستيقن العذاب.

٢ - لا رجعة بعد البعث أو دنو الموت إلا إلى الآخرة.

٣ - يستمر الكافرون والعصاة في عذاب القبور أو البرزخ إلى يوم القيامة، قالت عائشة ﵂: ويل لأهل المعاصي من أهل القبور، تدخل عليهم في قبورهم حيات سود أو دهم، حية عند رأسه، وحية عند رجليه، يقرصانه حتى يلتقيا في وسطه، فذلك العذاب في البرزخ الذي قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

موازين النجاة في حساب الآخرة

﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (١٠١) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (١٠٣) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (١٠٤) أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٠٥) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ (١٠٦) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ (١٠٧) قالَ اِخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَاِرْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (١٠٩) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (١١١)﴾

Juz 18, halaman 102 ›

الإعراب:

﴿فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ ﴿خالِدُونَ﴾ بدل من صلة ﴿الَّذِينَ﴾ أو خبر ثان لأولئك ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ بكسر السين وقرئ بضمها، وهما لغتان بمعنى واحد، وهما من سخر يسخر: من الهزء واللعب.

﴿بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ ما: مصدرية، و ﴿أَنَّهُمْ﴾ في موضع نصب ب ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ لأنه مفعول ثان، ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: جزيتهم بصبرهم؛ لأنهم الفائزون. و ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ ضمير فصل عند البصريين، وعماد عند الكوفيين.

البلاغة:

﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ.﴾. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ.﴾. بين الآيتين مقابلة.

﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ فيها قصر.

﴿يَتَساءَلُونَ﴾، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾، ﴿خالِدُونَ﴾، ﴿كالِحُونَ﴾، ﴿تُكَذِّبُونَ﴾، ﴿ظالِمُونَ﴾، ﴿تُكَلِّمُونِ﴾، ﴿تَضْحَكُونَ﴾، ﴿الْفائِزُونَ﴾ سجع غير متكلف.

المفردات اللغوية:

﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ ﴿الصُّورِ﴾ بوق ينفخ فيه نفختين، النفخة الأولى لتموت المخلوقات، والثانية لتحيا المخلوقات من القبور؛ لقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر ٦٨/ ٣٩] والمراد هنا النفخة الثانية لقيام الساعة. وقيل: الصور جمع صورة كبسر وبسرة، والمراد: نفخ الروح في الأجساد. ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾ تنفعهم لزوال التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث يفرّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبينه، وقيل: لا أنساب يفتخرون بها

Juz 18, halaman 103 ›

﴿وَلا يَتَساءَلُونَ﴾ أي لا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه، وهو لا يناقص قوله: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ [الطور ٢٥/ ٥٢] لأن الآية هنا عند النفخة، وذلك بعد المحاسبة ودخول أهل الجنة وأهل النار النار. أو لا يتساءلون عن الأنساب.

﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ أي موزوناته بالحسنات من عقائد وأعمال، أي فمن كانت له عقائد وأعمال صالحة يكون لها وزن عند الله وقدر. ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بالنجاة والدرجات. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ موزوناته بالسيئات، أي ومن لم يكن له وزن وهم الكفار، لقوله تعالى: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً﴾ [الكهف ١٠٥/ ١٨]. ﴿خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ غبنوها حيث ضيعوا زمان استكمالها. ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ تحرقها، واللفح كالنفح إلا أنه أشد تأثيرا.

﴿كالِحُونَ﴾ عابسون متقلصو الشفاه عن الأسنان، وهذا هو الكلوح.

﴿أَلَمْ تَكُنْ آياتِي﴾ أي من القرآن، وهذا على إضمار القول أي يقال لهم: ﴿أَلَمْ تَكُنْ﴾.

﴿فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ تأنيب وتذكير لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله. ﴿شِقْوَتُنا﴾ وشقاوتنا بمعنى واحد: ضد السعادة، أي صارت أحوالنا مؤدية إلى سوء العاقبة، والمراد: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، وسميت شقوة لأنهما يؤديان إليها. ﴿ضالِّينَ﴾ تائهين عن الحق والهداية. ﴿فَإِنْ عُدْنا﴾ إلى التكذيب. ﴿فَإِنّا ظالِمُونَ﴾ لأنفسنا.

﴿قالَ﴾ مالك خازن النار ﴿اِخْسَؤُا فِيها﴾ اسكتوا سكوت ذلة وهوان، أو اقعدوا في النار أذلاء ﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ في رفع العذاب عنكم. ﴿إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي﴾ أي المؤمنون.

﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هزءا، مثل بلال وصهيب وعمار وسلمان. ﴿حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ أي خوف عقابي، من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم. ﴿تَضْحَكُونَ﴾ استهزاء بهم. ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾ النعيم المقيم. ﴿بِما صَبَرُوا﴾ بصبرهم على استهزائكم بهم وأذاكم إياهم. ﴿الْفائِزُونَ﴾ الظافرون بمطلوبهم.

المناسبة:

بعد أن قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي إن هناك حاجزا إلى يوم القيامة، ذكر أحوال ذلك اليوم، من عدم الاعتداد بالأنساب، وجعل الحسنات أساس الفوز في الآخرة، والسيئات سبب دخول جهنم.

Juz 18, halaman 104 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →