Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 10 المؤمنون

أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والمراد بعهدهم: ما عاهدوا الله عليه بالأيمان والنذور، وما عاهدوا الناس عليه بالعقود والوعود، وجمعت الأمانة في الآية دون العهد، لكثرة الأمانات من جهة الله ومن جهة الناس، وقد أَثنى الله عليهم، بأنهم مراعون للأمانات والعهود بأنواعها، حافظون لها قائمون بحقوقها.

٩ - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)﴾:

هذه هي الصفة السادسة للمؤمنين المفلحين، والمراد من الصلوات: الصلوات المفروضة، كما أَخرجه ابن المنذر وغيره عن عكرمة، والمراد من المحافظة عليها: أَداؤها في أوقاتها بأركانها وشروطها، والتعبير بقوله ﴿يُحَافِظُونَ﴾ بدل (محافظون) لما في الصلاة من التجدد والتكرار الذي توافقه صيغة الفعل المضارع.

وقد ذكرت الصلاة في أوصاف المؤمنين مرتين ولا تكرار فيها، فإن ذكرها أولًا للحث على الخشوع فيها لأهميته، وذكرها أَخيرًا للمحافظة عليها في جميع مطالبها.

وكلاهما يدل على فضل الصلاة وعظيم منزلتها عند الله تعالى، ولهذا فرضها الله في السماء ليلة الإسراء والمعراج، وفرض سواها وَحْيًا على محمد ﷺ في الأرض.

١٠ - ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾:

أَي: أولئِكَ الموصوفون بتلك الصفات الجديدة هم الجديرون بأن يسموا وُرَّاثًا دون من عداهم ممن يرثون نفائس الأَموال والحلى وغيرها من متاع الدنيا، فإنه عرض زائل، وما عند الله خيرٌ وأبقى، ثم شرح ميراثهم فقال:

١١ - ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾:

والفردوس في اللغة - كما قاد صاحب القاموس -: هو البستان يَجْمَعُ كل ما يكون في البساتين وقد يؤنث.

وهو في الآخرة أَعلى درجات الجنان، ففي الحديث: "إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن" أخرجه البخاري ومسلم.

Juz 6, halaman 1272 ›

وعبر عن استحقاقهم الفردوس بالميراث لما روى عن رسول الله ﷺ أَنه قال: "ما منكم من أَحد إِلَّا وله منزلان، منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات فدخل النار ورث أَهل الجنة منزله، فذلك قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة، وابن جرير عن أَبي معاوية بإِسناده إليه.

وقيل: الإِرث مستعار للاستحاق، لأَنه أَقوى أسباب الملك.

المعنى الإجمالى للآيات السابقة:

١ - قد فاز المؤمنون بما أَمَّلوه في مولاهم، فقد قضى بنيلهم ما طلبون، ونجاتهم مما يرهبون ويخافون، جزاءَ إيمانهم واتصافهم بالصفات الكريمة التالية:

٢ - الذين هم في صلاتهم متذللون خاضعون، جوارحهم ساكنة، وقلوبهم حاضرة، وعقولهم مجتمعة غير مشتتة، يخلصون المقال، ويعظمون المقام، فهم ماثلون أمام مالك الملكوت، ورب العزة والجبروت.

٣ - والذين هم في سلوكهم مع الناس، بعيدون عن ساقط الكلام وباطله، وردى الفعل وعابثه، فإذا نطقوا فبخير، وإِذا فعلوا فبرويَّة وفكر.

٤ - والذين هم لزكاة أموالهم مؤدون، ومن أَجل طهارة نفوسهم يفعلون من الطاعات ما يفعلون.

٥، ٦ - والذين هم لسوءاتهم ومواضع العفة منهم حافظون إِلاّ من زوجاتهم أَو جواريهم فإنهم غير ملومين على مباشرتهن، فهن حلال لهم.

٧ - فمن طلب غير الزوجات والسرارى لقضاء شهوته سفاحًا، فأولئِكَ هُمُ المعتدون ولحدود الله مجاوزرن، ولعقابه في الدنيا والآخرة مستحقون.

٨ - والذين هم لما ائتمنوا عليه من التكاليف الشرعية وودائع الناس وأسرارهم حافظون لها، مؤدون حقوقها، قائمون بواجباتها.

٩ - والذين هم على صلواتهم يحافظون، ففي أوقاتها يؤدون، وبأركانها وشروطها يلتزمون.

Juz 6, halaman 1273 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →