Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 10 المؤمنون

أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا فهي مبتدأ، والجملة الفعلية بعده صلته، وخبره الجملة الاسمية: (أولئك...) إلخ، وزيدت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (٩) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ:﴾ الأمانات تشمل الودائع التي يضعها أصحابها عند غيرهم، وتشمل جميع التكاليف الإلهية التي كلف الله بها عباده المؤمنين، وتشمل جميع جوارح الإنسان من عين، وأذن، ويد... إلخ، وتشمل جميع المعاملات من بيع، وشراء... إلخ، وتشمل جميع النعم التي أنعم الله بها على العبد من ولد، وزوجة... إلخ. والعهد يشمل جميع الوعود التي يقطعها العبد على نفسه لغيره من الناس، ويشمل جميع العقود التي يعقدها العبد مع غيره، مثل عقد النكاح، ونحوه، وأيضا الصنائع، والأسرار وغير ذلك، ولقد أحسن القرطبي- رحمه الله تعالى-إذ قال: والأمانة، والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه، ودنياه قولا، وفعلا. ومعنى ﴿راعُونَ﴾ قائمون بحفظها، ورعايتها. وأصله: راعيون، فحذفت الضمة التي على الياء لا ستثقالها، ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو التي هي علامة الجمع، وهذا في الجمع، كما تحذف من المفرد لا لتقائها ساكنة مع التنوين. انظر الآية رقم [٣٣] من سورة (لقمان).

هذا؛ ويقرأ: «(لأمانتهم)» بالإفراد، وقراءة حفص بالجمع، قال مكي بن أبي طالب القيسي: أمانة:

مصدر، وحق المصادر أن لا تجمع؛ لأنها كالفعل يدل على القليل، والكثير من جنسه، ولكنه لما اختلفت أنواع الأمانة لوقوعها على الصلاة، والزكاة، والتطهر، والحج، وغير ذلك من العبادات جاز جمعها؛ لأنها لما اختلفت أنواعها شابهت المفعول به، فجمعت كما يجمع المفعول به.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ أي: على أدائها في أوقاتها الأوائل، وعلى إتمام ركوعها، وسجودها، وطهارتها، وكل شروطها، وأركانها، وسننها، وليس ذلك تكرارا لما وصفهم به أولا، فإن الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها، وفي تصدير الأوصاف المذكورة، وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣١ و ٥٩] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام.

﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ:﴾ الجامعون لهذه الصفات هم الأحقاء، والجديرون بأن يسموا ورّاثا دون غيرهم. ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ:﴾ بيان لما يرثونه، وتقييد للوراثة بعد إطلاقها تفخيما لها، وتأكيدا، وهي مستعارة لا ستحقاقهم الفردوس من أعمالهم، وإن كان بمقتضى وعده مبالغة

Juz 6, halaman 226 ›

فيه، وقيل: إنهم يرثون من الكفار منازلهم فيها؛ حيث فوتوها على أنفسهم؛ لأنه تعالى جعل لكل إنسان منزلا في الجنة، ومنزلا في النار.

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ الله تعالى جعل لكلّ إنسان مسكنا في الجنّة، ومسكنا في النار، فأمّا المؤمنون فيأخذون منازلهم، ويرثون منازل الكفّار، ويجعل الكفّار في منازلهم في النار». خرجه ابن ماجه بمعناه. ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي: لا يخرجون منها، ولا يموتون، وأنث الضمير؛ لأنه اسم من أسماء الجنة، أو المراد طبقتها العليا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠٧] من سورة (الكهف) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

خاتمة: قال ابن العربي-رحمه الله تعالى-من غريب القرآن: إن هذه الآيات العشر عامة في الرجال، والنساء كسائر ألفاظ القرآن التي هي محتملة لهم، فإنها عامة فيهم، إلا قوله تعالى:

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ فإنما خاطب بها الرجال خاصة دون الزوجات بدليل قوله تعالى:

﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ﴾ وإنما عرف حفظ المرأة فرجها من أدلة أخر كآيات الإحصان عموما، وخصوصا، وغير ذلك من الأدلة

أقول: وهذا شيء نوهت عنه كثيرا وذكرت: أن المدح، والثناء، والذم، والترغيب، والترهيب بلفظ المذكر يدخل تحته النساء إلحاقا؛ إذ ما من شك: أن في النساء متقيات، ومؤمنات، وصالحات، وخبيثات، وفاسقات... إلخ، والتعبير بلفظ المذكر هو من باب تغليب المذكر على المؤنث، خذ قوله تعالى في آخر سورة (التحريم) في مدح مريم: ﴿وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ﴾.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ:﴾ معطوف هذا الكلام على قوله تعالى:

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ وهو مثله في إعرابه بلا فارق بينهما، والهاء فيهما في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وكذلك ما بعده معطوف عليه، وإعرابه مثل السابق.

﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ إعراب هذه الجملة مثل إعراب: ﴿فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ بلا فارق بينهما، والجملة الاسمية هنا مستأنفة، لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الموصول الأول في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ما عدا الوجه الأخير. وهو اعتباره مبتدأ، فتكون هذه الجملة في محل رفع خبره. ﴿الَّذِينَ:﴾ هو مثل ﴿الَّذِينَ﴾ في الآية رقم [٢] بلا فارق، وجملة:

﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ صلة الموصول، لا محل لها. ﴿هُمُ:﴾ مبتدأ. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بما بعدهما.

﴿خالِدُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ مستأنفة على جميع الوجوه التي تعتبر في الموصول، ما عدا اعتباره مبتدأ. فتكون هذه الجملة في محل رفع خبره، وقال أبو البقاء: الجملة حال مقدرة، إما من الفاعل، أو من المفعول، وهذا يكون على الوجوه الأولى في الموصول، وانظر أنواع الحال في الآية رقم [٧٦] من سورة (الفرقان).

Juz 6, halaman 227 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →