Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 118 المؤمنون

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴿١١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فأَيُّهم إذا أصابك ضُرُّ فدعوته كشفه عنك، قال: اللهُ ﷿، قال: فأَيّهم إِذا كانت لك حاجة فدعوته أعطاكها؟ قال: الله ﷿، قال: فما يحملك على أَن تعبد هؤلاء معه؟ قال: أَردت شكره بعبادة هؤلاء معه، فقال رسول الله ﷺ: (تعلمون ولا يعلمون) قال الرجل بعد ما أسلم: (لقيت رجُلا خَصَمَني) (¬١) أَي: غلبنى في الخصومة والمقصود من قوله ﷺ (تعلمون ولا يعلمون) أَن هذه المعبودات لا عقل لها ولا علم وأَنتم أيها العابدون أَفضل منها بالعقل والعلم، فكيف تعبدون مَنْ دونكم.

١١٨ - ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾:

الأَمر هنا موجه إِلى النبي ﷺ وإِلى أمته تبعًا له، فهو إمامهم، وطَلَبُ النبي ﷺ الغفران من ربه لنفسه، إِنما هو من باب هضم النفس، واتهامها بالتقصير في الطاعة مع الله، وليس المقصود أن يسغفر له ذنبًا حدث منه، فإنه ﷺ معصوم من الذنوب.

والمعنى: وقل - أيها النبي أَنت وأُمتك -: يارب اغفر لنا تقصيرنا. في طاعتك، واشملنا برحمتك الدنيوية والأُخروية، وأَنت خير الراحمين، لأن رحمتك وسعت كل شئٍ.

وقد علَّم النبي ﷺ أَبا بكر الصديق ﵁ أن يقول نحوه في صلاته، فقد أَخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أَبي بكر ﵁ أَنه قال: يا رسول الله علمنى دعاءً أدعو به في صلاتي؟ قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسى ظلمًا كثيرًا، وإِنه لا يغفر الذنوب إلَّا أَنت، فاغفر لى مغفرة من عندك، وارحمنى إنك أنت الغفور الرحيم".

Juz 6, halaman 1342 ›

سورة النور

هذه السورة مدنية، وحكى أبو حيان الإِجماع على ذلك، وآياتها أَربع وستون، وجاءَت تالية لسورة (المؤمنون) لتشرح ما ينبغى أَن يكونوا عليه من الآَداب الإسلامية الفاضلة، ولأنه لما ذكر في سورة (المؤمنون) أَن حفظ الفروج من مميزاتهم وصفاتهم الأساسية، وأَنها من أسباب فلاحهم في الدارين، ناسب أن تكون السورة التي تليها متضمنة أَحكام من لم يحفظ فرجه من الزانية والزانى، وما يتصل بذلك من أَحكام القذف للأَعراض البريئة، ووجوب غضِّ البصر الذي هو داعية الزانى، ووجوب الاستئذان صيانة لكرامة البيوت وأعراض أَهلها، والأمر بالنكاح حفظا للفروج، والنهي عن إِكراه الفتيات على الزنى، إلى غير ذلك من الآداب، وبما أَن سورة النور تضمنتْها، فكانت لذلك جديرة بأَن تكون تالية لها.

ما جاء في فضلها:

رُوِى عن مجاهد أَنه قال: قال رسول الله ﷺ: "علموا رجالكم سورة المائدة، وعلموا نساءَكم سورة النور" وعن حارثة بن مَضْرِب قال: (كتب إِلينا عمر ابن الخطاب ﵁ أَن تعلموا سورة النساءِ والأحزاب والنور).

مقاصدها:

تضمنت هذه السورة وجوب جلد الزانية والزانى وأن لا تأْخذنا بهما رأْفة؛ حماية لأعراض المسلمين، وأن رمى المحصنات بالزنى يقتضي الجلد ثمانين جلدة، وأَن لا تقبل لمن يرميهن شهادة أبدا وأَن يظلوا متصفين بالفسق، ما لم يأْتوا على دعواهم بأَربعة شهداءَ عدول على واقعة الزنى التي ادعوها، كما تضمنت أَن الذي يرمى زوجته بالزنى، ولا يجد شهودًا أَربعة، يتخلص باللعان من حد قذفها، فإذا لاعن عُوقبت (¬١) زوجتُهُ على زناها، ويَدْرَأ عنها العقاب أن تلاعن بعد لعانه.

Juz 6, halaman 1343 ›

وتحدثت عن قصة الإِفك التي زعمها المنافقون في حق أُم المؤمنين عائشة ﵂ وبينت أَنها بريئة مما زعمه الآَفكون في حقها، وأَنهم عند الله هم الكاذبون، وأَن الذين يحبون أَن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أَليم في الدنيا والآخرة، وأَن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم، وجاء فيها: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ ونهت عن دخول الإِنسان بيتًا غير بيته حتى يستأْذن ويسلم على أَهله، فإِن لم يجد فيه أَحدًا يستأْذنه فلا يدخله، وأَن عليه أَن يرجع إِن لم يؤذن له بالدخول.

وأَمرت المؤمنين والمؤمنات أَن يغضوا أَبصارهم ويحفظوا فروجهم، وحثت المؤمنات على إِخفاء زينتهن إِلَّا ما ظهر منها، وأَجازت إظهارها للأَزواج ولَأصَناف تُؤمَنُ مَغبتُهم كالآباء والإِخوة وآباء الأَزواج، والأَطفال غير المميزَين، ونهت عن ضربهن الأَرض بأَرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن كالخلخال، وحثت على إِنكاح الأَيامى والصالحين من العبيد والإِماء، حماية لأَخلاقهم، وأَمرت من لا يستطيع نفقات الزواج بالاستعفاف حتى يغنيه الله من فضله، وحثت على مكاتبة الأَرقاء، ومساعدتهم بالمال ليتحرروا من الرق، كما نهت عن إِكراه الفتيات على البغاء، وبينت أَنه تعالى نور السموات والأَرض، فهو الذي خلقها وخلق النور فيهما، ومثلت نور آياته وبراهين هدايته في قلوب المؤمنين بمشكاة وُضعَ فيها مصباح، أَي: سراج منير، وهذا السراج في قنديل من الزجاج الصافى الأَزهر، كأَنه كوكب مضئ متلألئٌ، ثم قال الله سبحانه: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ من عباده، فيوفقه إِلى إِصابة الحق: ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾ تقريبًا لأَفهامهم: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

وبينت أَن لِله تعالى بيوتًا ومعابد: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ وأَنه سيجزيهم أَحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله، وأَن أَعمال البر من الكفار لا تنجيهم من النار بسبب كفرهم، فهي ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾، ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ

Juz 6, halaman 1344 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →