Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 12 المؤمنون

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن ابتداء خلق الإِنسان من سلالة من طين، وهو آدم ﵇، خلقه الله من صلصال من حمإ مسنون.

وقال الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن أبي يحيى، عن ابن عباس: ﴿مِنْ سُلَالةٍ مِنْ طِينٍ﴾. قال: صفوة الماء. وقال مجاهد: ﴿مِنْ سُلَالةٍ﴾ أي: من مني آدم. وقال ابن جرير: إنما سمي آدم طينًا لأنه مخلوق منه. وقال قتادة: استل آدم من الطين. وهذا أظهر في المعنى، وأقرب إلى السياق، فإن آدم ﵇ - خلق من طين لازب، وهو الصلصال من الحمإ المسنون، وذلك مخلوق من التراب، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾.

وقال الإمام أحمد (¬٢٠): حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، حدثنا قسامة بن زهير، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك، والخبيث والطيب، وبين ذلك". وقد رواه أبو داود والترمذي من طرق عن عوف الأعرابي به نحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح.

Juz 10, halaman 112 ›

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً﴾ هذا الضمير عائد على جنس الإِنسان، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾، أي: ضعيف، كما قال: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ يعني: الرحم معد لذلك مهيأ له، ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾، أي: مدة معلومة وأجل معين، حتى استحكم، وتنقل من حال إلى حال، وصفة إن صفة، ولهذا قال ها هنا: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾، أي: ثم [¬١] صيرنا النطفة، وهي الماء الدافق الذي يخرج من صلب الرجل، وهو ظهره -وترائب المرأة- وهي عظام صدرها ما بين الترقوة إلى الثندوة فصارت علقة حمراء على شكل العلقة، مستطيلة. قال عكرمة: وهي دم ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾، وهي قطعة كالبضعة من اللحم، لا شكل فيها ولا تخطيط، ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾، يعني: شكلناها ذات رأس ويدين ورجلين، بعظامها وعصبها وعروقها.

وقرأ آخرون: ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ قال ابن عباس: وهو عظم الصلب.

وفي الصحيح (¬٢١) من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل جسد ابن آدم يبلى إلا عَجْبُ الذنب، منه خلق، ومنه [¬٢] يركب". ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ أي: وجعلنا على ذلك ما يستره ويشده ويقويه ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾، [أي: ثم نفخنا فيه الروح، فتحرك وصار خلقا آخر] [¬٣]، ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا النضر -يعني ابن كثير مولى بني هاشم- حدثنا زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا تمت النطفة [¬٤] أربعة أشهر، بُعث [¬٥] إليها ملك [¬٦] فنفخ فيها الروح في الظلمات الثلاث، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾، يعني: [نفخنا فيه] [¬٧] الروح. وروي عن أبي سعيد الخدري أنه [نفخ] [¬٨] الروح.

Juz 10, halaman 113 ›

[قال ابن عباس: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾، يعني به الروح] [¬١]. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والشعبي، والحسن، وأبو العالية، والضحاك، والربيع بن أنس، والسدي، وابن زيد، واختاره ابن جرير. وقال العوفي: عن ابن عباس: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾، يعني: ننقله [¬٢] من حال إلى حال، إلى أن خرج طفلًا، ثم نشأ صغيرًا ثم احتلم، ثم صار شابًّا، ثم كهلا، ثم شيخا [¬٣] هرمًا. وعن قتادة والضحاك نحو ذلك، ولا منافاة، فإنه من ابتداء نفخ الروح شرع في هذه التنقلات والأحوال، والله أعلم.

قال الإِمام أحمد في مسنده (¬٢٢): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله -هو ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم ليجمع خلقه [¬٤] في بطن أمه في أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: رزقه، وأجله، وعمله، وهل هو شقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها".

أخرجاه من حديث سليمان بن مهران الأعمش.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو مغاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود-: إن النطفة إذا وقعت في الرحم، طارت في كل شعر وظفر، فتمكث أربعين يوما، ثم تتحدر [¬٥] في الرحم فتكون علقة.

وقال الإمام أحمد أيضًا (¬٢٣): حدثنا حسين بن الحسن، حدثنا أبو كُدَينة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: مر يهودي برسول الله ﷺ وهو يحدث أصحابه، فقالت قريش [¬٦]: يا يهودي! إن هذا يزعم أنه نبي. فقال: لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي. قال: فجاءه حتى جلس، فقال: يا محمَّد! مم يخلق الإنسان؟ فقال: "يا يهودي! من كل يُخْلَقُ، من نطفة الرجل ومن

Juz 10, halaman 114 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →