(٢٢) - ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾.
﴿وَعَلَيْهَا﴾ في البَرِّ ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ في البحرِ ﴿تُحْمَلُونَ﴾ في أسفاركم، وقد غلب استعمال الأنعام في الإبل، ولذلك قُرِنَتْ بالفُلْكِ لأنَّها سفائن البَرِّ.
* * *
(٢٣) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ فقصَّتُه وسائر القِصَص مسوقٌ لبيان الكفران مِن النَّاس النِّعمَ المتلاصقة حتى ابتُلوا بزوالها.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ﴾: معبودٍ ﴿غَيْرُهُ﴾ بالرفع على المحلِّ، وبالجر على اللَّفظ (¬١).
والجملة (¬٢) استئنافٌ يجري مجرى التَّعليل للأمر بالعبادة.
﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: أفلا تخافون أن يزيل نعمَه عنكم (¬٣) ويهلكَكم بعذابه برفضكم عبادته بعبادة غيره، وكفرانكم نعمَه التي لا تحصونها.
والهمزة الدَّاخلة على الفاء لا (¬٤) لإنكار التَّعقيب، بل لتعقيب الإنكار.
* * *
(٢٤) - ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾.