Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 26 المؤمنون

قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فيهما، وهو الترس الذي كان يتخذ للوقاية من ضربات السيوف، والرماح. هذا؛ ورجل مأخوذ من الرجولة، وهي البطولة، والشجاعة، والشهامة، والحمية، وغير ذلك.

﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ أي: فانتظروا، واصبروا عليه إلى زمان حتى ينجلي أمره، فإن أفاق من جنونه، وإلا قتلتموه. هذا؛ والحين: الوقت قليلا كان أو كثيرا، والمدة من الزمن قصيرة كانت أو طويلة، وجمعه أحيان، وجمع الجمع: أحايين. هذا؛ والحين بفتح الحاء: الهلاك، والموت.

﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ:﴾ طلب هذا من الله تعالى لمّا أيس من إيمانهم بعد أن دعاهم إلى الله، وعبادته ألف سنة إلا خمسين عاما. والمعنى: أهلكهم بسبب تكذيبهم إياي؛ إذ في نصرتي إهلاكهم، أو المعنى: أبدلني من غم تكذيبهم سلوة النصر عليهم، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى «ما». ﴿هُوَ:﴾ مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿رَجُلٌ:﴾

خبر المبتدأ، والجملة الاسمية من قول الملأ أيضا. و ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿جِنَّةٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ﴿رَجُلٌ﴾. ﴿فَتَرَبَّصُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة، وهي حرف عطف عند من يجيز عطف الإنشاء على الخير، وابن هشام يعتبرها في مثل ذلك للسببيّة المحضة. (تربصوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان الجنون واقعا به؛ فتربصوا، وانتظروا... إلخ، والكلام كله من مقول الملأ. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿حَتّى حِينٍ:﴾ متعلقان به أيضا. ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (نوح). ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، وهو مثل: ﴿يا قَوْمِ﴾ في إعرابه في الآية السابقة. ﴿اُنْصُرْنِي:﴾ فعل دعاء، والفاعل تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿بِما:﴾ الباء: حرف جر.

(ما): مصدرية. ﴿كَذَّبُونِ:﴾ ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، و (ما) والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب تكذيبهم إياي، والجار، والمجرور متعلقان بما قبلهما، واعتبار (ما) موصولة، أو موصوفة ضعيف معنى، والكلام: ﴿رَبِّ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اِصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾

الشرح: ﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ﴾ أي: إلى نوح، ﵇. وهذا بعد أن قال له في سورة (هود) ﵇: ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ﴾. هذا؛ وأصل الوحي: الإشارة

Juz 6, halaman 240 ›

السريعة، والوحي: الكتاب المنزل على الرسول المرسل لقومه، مثل: موسى، وعيسى، ومحمد ﷺ أجمعين، والوحي: الكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك، وتسخير الطير لما خلق له إلهام، والوحي إلى النحل، وتسخيرها لما خلقها الله له إلهام أيضا؛ حيث تبني بيوتها على شكل هندسي يعجز عنه العقل البشري، ولها تنظيم في حياتها يدهش أولي الألباب. ﴿أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ أي: اعمل السفينة التي ستنجو فيها أنت، ومن آمن معك، وإني أحيلك على الآيات رقم [٣٦] وما بعدها من سورة (هود)، فإنك ستجد الشرح فيها وافيا كافيا، ومعنى (اسلك): أدخل فيها، واجعل فيها، يقال: سلكته في كذا، وأسلكته فيه: إذا أدخلته. قال عبد مناف بن ربع الهذلي: [البسيط]

حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة... شلاّ كما تطرد الجمّالة الشّردا

قتائدة: موضع بعينه، والشل الطرد، والشرد جمع شرود. ومعنى ﴿سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ أي: في تقدير الله الأزلي بهلاكه لكفره، وإنما جيء بعلى؛ لأن السابق ضار، كما جيء باللام حيث كان نافعا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى﴾ الآية رقم [١٠١] من سورة (الأنبياء). هذا؛ وقد قال الحسن-رحمه الله تعالى-: لم يحمل نوح في السفينة إلا ما يلد، أو يبيض، فأما البق، والذباب، والدود؛ فلم يحمل شيئا منها، وإنما خرج من الطين، والذين سبق عليه القول منهم هنا، ما عبر عنه في قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وكان من جملتهم ابنه كنعان، ووالدته كما رأيت في سورة (هود) ﵇.

﴿وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا:﴾ ولا تسألني نجاة الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وارتكاب المعاصي. ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ:﴾ لا محالة لظلمهم أنفسهم بالشرك، والمعاصي. هذا؛ وتأكيد الجملة الاسمية ب: (إنّ) لأن المقام يقتضي ذلك، فكأن سائلا سأل عن سبب النهي، فجيء بإن المؤكدة، وهذا من مباحث علم المعاني، كما لا يخفى.

هذا؛ وقد يعترض بعض الناس على سبق قضاء الله، وقدره بكفر الكافرين، فيقول: إذن لا مؤاخذة عليهم، فكيف يعذبهم الله ما داموا مقدرا عليهم ذلك؟ والجواب: أن هذا التقدير مبني على علم الله الأزلي بأن العبد منهم لو ترك، وشأنه لم يختر سوى الكفر، والضلال، ولذا قدره الله عليهم، هذا بالإضافة لما نصب لهم في هذا الكون من دلائل على قدرته، ووحدانيته، وبعد أن بين الله لكل واحد منهم طريق الخير، وطريق الشر، والحسن، والقبيح، كما قال جل ذكره:

﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: بينا له طريق الخير، وطريق الشر، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَأَوْحَيْنا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أوحينا): فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَنِ:﴾ حرف تفسير. ﴿اِصْنَعِ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿الْفُلْكَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها من

Juz 6, halaman 241 ›

الإعراب. هذا؛ وبعضهم يعتبر ﴿أَنِ﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر، في محل نصب مفعول به. والمعتمد الأول. ﴿بِأَعْيُنِنا:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْفُلْكَ﴾ أي: مصنوعا بأعيننا. أو من الفاعل المستتر، التقدير: محفوظا برعايتنا. و (نا): في محل جر بالإضافة.

﴿وَوَحْيِنا:﴾ معطوف على ما قبله، و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله.

﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف عطف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب، وجملة: ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ في محل جر بإضافة (إذا) على القول المشهور المرجوح، و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وجملة: ﴿وَفارَ التَّنُّورُ﴾ معطوفة عليها، فهي في محل جر مثلها.

﴿فَاسْلُكْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (اسلك): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له أيضا. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ كُلٍّ:﴾ هنا قراءتان: يقرأ (كل) بالإضافة وبدون تنوين، وفيه وجهان: أحدهما: أنّ ﴿اِثْنَيْنِ﴾ مفعول به، وعليه فالجار والمجرور ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿اِثْنَيْنِ،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، والثاني: أن ﴿مِنْ﴾ زائدة، وكل مفعول به مجرور لفظا، منصوب محلا، وعليه ف: ﴿اِثْنَيْنِ﴾ توكيد، وهذا على قول الأخفش، الذي يجيز زيادة «من» في الإيجاب، والقراءة الثانية بتنوين (كلّ) ولا إضافة، وعليه فمفعول (اسلك) هو ﴿زَوْجَيْنِ،﴾ و ﴿اِثْنَيْنِ﴾ توكيد له، والجار والمجرور: ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ يحتمل تعليقهما ب: (اسلك) ويحتمل تعليقهما بمحذوف حال من ﴿زَوْجَيْنِ﴾ كان صفة له، التقدير: اسلك زوجين اثنين حالة كونهما من كل صنف من أصناف الحيوانات. ولا تنس: أن القراءتين ترجعان إلى معنى واحد، معه آخر لا يستغنى عنه.

﴿وَأَهْلَكَ:﴾ معطوف على مفعول (اسلك) على القراءتين. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿مِنْ:﴾

اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء. ﴿سَبَقَ:﴾

ماض. ﴿عَلَيْهِ:﴾ متعلقان به. ﴿الْقَوْلُ:﴾ فاعله. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور محلا ب: (على) و (من) بيان لما أبهم في ﴿مِنْ،﴾ وجملة: ﴿سَبَقَ..﴾. إلخ صلة ﴿مِنْ﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا ب: (على). ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية. ﴿تُخاطِبْنِي:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا)، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (اسلك...) إلخ لا محل لها مثلها. ﴿فِي الَّذِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿ظَلَمُوا﴾ مع المفعول المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿إِنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿مُغْرَقُونَ:﴾ خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية تعليل للنهي، لا محل لها.

Juz 6, halaman 242 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →