Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 2 المؤمنون

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾

المفردوات:

﴿أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: الفلاح، الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب، والإفلاح الدخول في الفلاح، كالإِبشار الدخول في البشارة. (خَاشِعُونَ): خاضعون متذللون. (الَّلغْوِ): ما لا يعتد به من الأقوال والأفعال (وَرَآة ذَلِكَ): سوى ذلك. (الْعَادُونَ): المبالغون في العدوان (رَاعُونَ): حافظون، وأصل الرعي: حفظ الحيوان بتغذيته ودفع العدو عنه، ثم استعمل في الحفظ مطلقًا. (الْفِرْدَوْسَ): المراد به هنا، أَعلى درجات الجنان في الآخرة.

التفسير

١، ٢ - ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾:

جاءَ في خواتيم سورة الحج قبلها تكليف المؤمنين بالصلاة وعبادة ربهم لكي يفلحوا ويفوزوا بفضله ورحمته، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا

Juz 6, halaman 1266 ›

وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فكان من المناسب أن تبدأَ هذه السورة بما يؤكد فلاح المؤمنين المصلحين العابدين، الخاشعين المتقين، ولفظ (قدْ) يفيد تحقيق المتوقع وتثبيته، وكان المؤمنون يتوقعون البشارة بفلاحهم، لإِيمانهم وتوحيد ربهم فأخبروا بتحقق ما توقعوه وثباته، إذا قرنوا إِيمانهم بالعمل الصالح، والمؤمنون في اللغة: المصدقون مطلقًا، وفي الشرع: المصدقون بما علم ضرورة أَنه من دين نبينا محمد ﷺ من وحدانية الله تعالى وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبجزاء المحسنين والمسيئين فيه، وأن يخلو تصديقهم هذا عن الرياءِ والنفاق والشك.

والخشوع في الصلاة: سكون الجوارح والتذلل وحضور القلب، وجمع الهمة لها والإعراض عما سواها، وأن لا يجاوز البَصَرُ المُصَلَّى، فلا يلتفت المصلى يمْنةً ولا يسرة، ولا يعبث بلحيته ولا بثيابه ونحو ذلك.

وقال أبو الدراء يصف الخشوع: هو إخلاص المقال، وإِعظام المقام، واليقين التام، وجمع الاهتمام.

والخشوع محله القلب، وله السلطان على الجوارح، فإِذا خشع القلب خشعت الجوارح لخشوعه، قال القرطبى: كان الرجل من العلماء إِذا أَقام الصلاة وقام إليها، يهاب الرحمن أَن يحدَّ بصرَه إِلى شئ، وأَن يحدث نفسه بشئ من الدنيا - وأَخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بسنده إِلى أَبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته فقال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه" كما أخرج بسنده عن أم رومان والدة عائشة ﵂ قالت: (رآنى أَبو بكر ﵁ أتمَيَّل في صلاتي، فزجرنى زجرة كدت أَنصرف عن صلاتى) ثم قال: واختلف الناس في الخشوع: أَهو من فرائض الصلاة أم من فضائلها، ورجح بعضهم الأول، وأضيفت الصلاة إِلى المصلين في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ولم تضف إِلى الله الذي يصلون له؛ لأَنهم المنتفعون بثوابها، فهي عُدَّتهم وذخيرتهم، وأَما المولى - سبحانه - فهو غنى عنهم وعن عبادتهم.

Juz 6, halaman 1267 ›

ولْيَعْلم المؤمن أن العمل الصالح ثمرة الإيمان الصادق، فمن لا عمل له فإيمانه واهن ضعيف بل هو ميت لا أثر للحياة فيه، فهو كالشجرة الجافة، لا ورق لها ولا ثمر، ولهذا مثل الله تعالى كلمة الإيمان الصادق بقوله: " ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (¬١).

وقد جاءَ في فضل هذه الآيات التي صدرت بها سورة (المؤمنون) وثواب من يعمل بها - جاء في ذلك حديث أَخرجه الإمام أَحمد بسنده عن عمر بن الخطاب قال: "كان إذا نزل على رسول الله ﷺ الوحى، يُسْمَعُ عند وجهه دويٌّ كدوى النحل، فمكثنا ساعة فسرِّى عنه، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأَكرمنا ولا تهنا، وأَعطنا ولا تحرمنا، وآثِرنا ولا توثر علينا، وارض عنا وأرضِنا" ثم قال: "لقد أُنزِلَتْ على عشر آيات من أَقامهن دخل الجنة "ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ " حتى ختم العشر، وسئلت عائشة ﵂: كيف كان خلق رسول الله ﷺ فقرأَت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ حتى انتهت إلى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ يُحَافِظونَ قالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ" أخرجه النسائى في تفسيره (¬٢) وقد وعد الله المؤمنين في هذه الآيات ميراث الفردوس والخلود فيه إذا اتصفوا بصفات سِتٍّ (أَولاها) الخشوع في الصلاة، وقد سبق الحديث عنه، وفيما يلى: الحديث عن باقى الصفات:

٣، ٤ - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾:

تضمنت هاتان الآيتان صفتين أُخريين للمؤمنين المفلحين بعد وصفهم بالخشوع في الصلاة، الصفة الأولى منهما: إعراضهم عن اللغو وبعدهم عنه، وفسره ابن عباس بالباطل، وقال الآلوسى: وقد يُسَمى كل كلام قبيح: لغوًا، وعمَّم بعضهم اللغو فجعله يشمل كل ما لا يعتد به من الأَقوال والأَفعال، وشاع في كل كلام يقوله صاحبه لا عن روية وفكر، فهو

Juz 6, halaman 1268 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →