Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
خصال المؤمنين
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ اِبْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (٩) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١١)﴾
الإعراب:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ انتظمت الجملة أقسام الكلم الثلاثة التي هي الاسم والفعل والحرف، فإن ﴿قَدْ﴾ حرف، و ﴿أَفْلَحَ﴾ فعل، و ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ اسم.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ جملة معطوفة على ما قبلها، أي يؤدون الزكاة. وقيل: أي الذين لأجل الطهارة وتزكية النفس عاملون الخير، كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى﴾ وتفسير القرآن بعضه ببعض أولى، لكن الظاهر الأول لأن الغالب في القرآن اقتران الزكاة بالصلاة.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ.﴾. إنما جمع (أمانات) جمع (أمانة) مع أنها مصدر، والمصادر لا تجمع؛ لأنها تدل على الجنس؛ لأنها مختلفة الأنواع، وحينئذ يجوز تثنيتها وجمعها، والأمانة هنا مختلفة، لاشتمالها على سائر العبادات وغيرها من المأمورات.
البلاغة:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿قَدْ﴾: لإفادة التحقيق، والإخبار بصيغة الماضي لإفادة الثبوت والتحقق.
Juz 18, halaman 8 ›
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ.﴾. الآيات، تفصيل بعد إجمال.
﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿خاشِعُونَ﴾ ﴿مُعْرِضُونَ﴾ ﴿فاعِلُونَ﴾ ﴿حافِظُونَ﴾ ﴿العادُونَ﴾ سجع لطيف غير متكلف.
﴿الْوارِثُونَ﴾ استعارة لاستحقاقهم الفردوس من أعمالهم.
المفردات اللغوية:
﴿قَدْ﴾ للتحقيق وهي تثبت المتوقع، كما أن (لما) تنفيه، وتدل على ثباته إذا دخلت على الماضي، فتقرّبه من الحال ﴿أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فازوا بأمانيهم، و ﴿أَفْلَحَ﴾: فاز وظفر بالمراد، و ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾: جمع مؤمن: وهو المصدّق بالله وبما أنزل على رسوله من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء. ﴿خاشِعُونَ﴾ متواضعون خاضعون متذللون لله خائفون منه ﴿اللَّغْوِ﴾ ما لا خير فيه من الكلام، وما لا يعني من قول أو فعل ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أقام الإعراض مقام الترك ليدل على بعدهم عنه رأسا، مباشرة وتسببا وميلا وحضورا ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ وصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصلاة، ليدل على أنهم بلغوا الغاية في القيام بالطاعات البدنية والمالية وتجنب المحرّمات وما يخل بالمروءة. والمراد بالزكاة هنا المعنى وهو التزكية، فجعل المزكين فاعلين له، لأن التزكية مصدر، ويقال لمحدثه فاعل، فهو فاعل الحدث، كالضارب فاعل الضرب، والقاتل فاعل القتل.
ويجوز أن يراد بالزكاة العين، أي القدر الذي يخرجه المزكي من النصاب إلى الفقير، بتقدير مضاف محذوف وهو الأداء ﴿لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ أي يحفظون فروجهم عن الحرام، والفرج: سوأة الرجل والمرأة وحفظه: التعفف عن الحرام ﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ﴾ أي من زوجاتهم ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ﴾ أي السراري حينما كان الرق شائعا، أما اليوم فقد انتهى من العالم ﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ في إتيانهن، والضمير يعود لحافظون أو لمن دل عليه الاستثناء.
﴿فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ﴾ أي طلب غير ذلك من الزوجات والسراري كالاستمناء باليد (العادة السرية) في إتيانهن ﴿العادُونَ﴾ المتجاوزون إلى ما لا يحل لهم، أو المتناهون في العدوان وتجاوز الحدود الشرعية.
﴿لِأَماناتِهِمْ﴾ جمع أمانة: وهي كل ما يؤتمن الإنسان عليه من الله كالتكاليف الشرعية، أو من الناس كودائع الأموال ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ العهد: كل ما التزمه الإنسان نحو ربه وأمره به كالصلاة والنذر وغيرهما، ونحو الناس من قول وفعل كالعقود والوعود والعطاء. وكلمة ﴿عَهْدِهِمْ﴾ مفرد
Juz 18, halaman 9 ›
مضاف فيعم ﴿راعُونَ﴾ قائمون بحفظها وإصلاحها، والرعي: الحفظ، والراعي: الذي يحفظ الشيء ويصلحه.
﴿صَلَواتِهِمْ﴾ جمع صلاة، وهي مثل ﴿لِأَماناتِهِمْ﴾ تشمل المفرد والجمع ﴿يُحافِظُونَ﴾ يواظبون عليها، ويؤدونها في أوقاتها ﴿أُولئِكَ﴾ الجامعون لهذه الصفات ﴿الْوارِثُونَ﴾ لا غيرهم، أي هم الأحقّاء بأن يسموا ورّاثا دون غيرهم ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ بيان لما يرثونه، وتقييد الوراثة بعد إطلاقها تفخيم لها وتأكيد، وهي مستعارة لاستحقاقهم الفردوس من أعمالهم.
و ﴿الْفِرْدَوْسَ﴾: أعلى الجنة ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ ماكثون أبدا. وأنث الضمير لأنه اسم للجنة، أو لطبقتها العليا. وفيه إشارة إلى المعاد، ويناسبه ذكر المبدأ بعده.
سبب النزول:
نزول الآية (٢):
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾:
روي أنه ﷺ كان يصلي رافعا بصره إلى السماء، فلما نزلت رمى ببصره نحو مسجده، وأنه رأى رجلا يعبث بلحيته، فقال: «لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه» (¬١).
أخرج الحاكم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ فطأطأ رأسه.
وأخرج ابن مردويه بلفظ: كان يلتفت في الصلاة.
وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن سيرين مرسلا بلفظ: كان يقلب بصره، فنزلت. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سيرين مرسلا: كان الصحابة يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فنزلت.
التفسير والبيان:
يبشر الله تعالى بالفلاح والفوز المؤمنين المتصفين بسبع صفات، ويحكم لهم بذلك، فيقول:
Juz 18, halaman 10 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.