Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 74 المؤمنون

وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴿٧٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

استقامته، فلا عوج فيه يوجب اتهامهم له. واعلم: أن الله ﷾، ألزمهم الحجة، وأزاح العلة في هذه الآيات بأن حصر أقسام ما يؤدي إلى الإنكار، والاتهام، وبين انتفاء ما عدا كراهة الحق، وقلة الفطنة. ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ:﴾ لا يعتقدون بوجودها بعد الموت، ولا يعترفون بها. ﴿عَنِ الصِّراطِ﴾ أي: المستقيم. ﴿لَناكِبُونَ:﴾ لعادلون عنه. يقال: نكب عن الطريق ينكب نكوبا: إذا تركه، ومال إلى غيره، ومنه نكبت الريح: إذا لم تستقم على مجرى، وشر الريح النكباء، وهي الآتية بين جهتين من الجهات، سميت بذلك لعدولها عن المهاب. ونكبت حوادث الدهر، أي:

أصابت بشدة، وهبت هبوب النكباء، هذا؛ ولا تنس: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.

هذا؛ و (الآخرة) هي الحياة الثانية التي تكون بعد الموت، ثم بعد الحساب، والجزاء، ودخول الجنة، والخلود فيها، أو دخول النار والخلود فيها. و ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ أصله: مستقوم؛ لأنه من: استقام، وهو أجوف واوي، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها بعد سلب سكونها، فصار «مستقوم» ثم قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، فصار مستقيم.

الإعراب: ﴿وَإِنَّكَ:﴾ الواو: واو الحال. (إنك): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها.

﴿لَتَدْعُوهُمْ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (تدعوهم): مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿إِلى صِراطٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُسْتَقِيمٍ:﴾ صفة (صراط)، والجملة الاسمية:

﴿وَإِنَّكَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر بالفعل ﴿تَسْأَلُهُمْ،﴾ والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم (إنّ). ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿بِالْآخِرَةِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿عَنِ الصِّراطِ:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿لَناكِبُونَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (ناكبون): خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية: (إن الذين...) إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، والضمير الموجود في الأولى يكفي رابطا لهذه، كما هو منصوص عليه في مغني اللبيب، ومن أمثلته: (الذّباب يطير، فيغضب زيد).

﴿وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ:﴾ يروى: أنه لما دعا النبي ﷺ على كفار قريش كما رأيت في الآية رقم [٦٥] واستجاب الله دعاءه، واشتد البلاء عليهم؛ حتى أكلوا الجيف، وغيرها؛ جاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ، فقال له: أنشدت الله والرحم! ألست تزعم: أنك بعثت رحمة

Juz 6, halaman 276 ›

للعالمين؟ فقال: «بلى!». فقال: قتلت الآباء بالسيف، والأبناء بالجوع، فنزلت الآية. انتهى.

نسفي، وهذا يفيد: أن القحط، والجوع نزل بهم بعد الهجرة، وأن أبا سفيان، ذهب إلى المدينة بعد غزوة بدر. لقوله: قتلت الآباء بالسيف، وهذا يتناقض مع اعتبار السورة مكية كلها. وأيضا، فإن طلبهم الاستسقاء من النبي ﷺ كان في حياة أبي طالب، ولذا قال أبو طالب في مدحه ﷺ: [الطويل]

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه... ثمال اليتامى، عصمة للأرامل

لذا فالقول: إن المعنى: لو رددناهم إلى الدنيا، ولم ندخلهم النار. وامتحناهم بعرض الإيمان عليهم هو المعتمد. ﴿لَلَجُّوا:﴾ لثبتوا على كفرهم، وعنادهم، واللجاج: التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه. ﴿طُغْيانِهِمْ﴾ أي: في عنادهم، وتمردهم. هذا؛ والطغيان:

مجاوزة الحد، يقال: طغا، يطغى، ويطغو طغيانا: جاوز الحد، وكل مجاوز حده في العصيان طاغ، وكل مسرف في الظلم، والمعاصي طاغ. وطغى البحر: هاجت أمواجه. وطغا السيل:

جاء بماء كثير، قال تعالى: ﴿إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ﴾.

﴿يَعْمَهُونَ:﴾ يتحيرون، ويترددون، والعمه: التحير، والتردد، وهو قريب من العمى، لكن العمى يطلق على ذهاب نور العين، وعلى الخطأ في الرأي، والعمه لا يطلق إلا على الثاني. وفي المصباح: عمه عمها من باب: تعب: إذا تردد متحيرا، وتعامه مأخوذ من قولهم: أرض عمهاء:

إذا لم يكن فيها أمارات تدل على النجاة، فهو عمه، وأعمه. انتهى. جمل. وهذا الفعل لم أر له ماضيا، ولا أمرا، فيظهر أنه فعل جامد لا يأتي منه غير المضارع، وإن ذكر في كتب اللغة ماض له لكنه لم يستعمل، ولم يتداول. هذا؛ والضر بضم الضاد خاص بما في النفس كمرض وهزال، والضر بفتح الضاد شائع في كل ضرر ومصيبة، وفي القاموس المحيط: الضّر والضّر والضّرر ضد النفع، والشدة، والضيق، وسوء الحال، والنقصان يدخل في الشيء، والجمع أضرار.

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

﴿رَحِمْناهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال:

لأنها جملة شرط غير ظرفي، والتي بعدها معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿بِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿مِنْ ضُرٍّ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿ما،﴾ و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيها.

﴿لَلَجُّوا:﴾ اللام: واقعة في جواب لو. (لجّوا): ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (لو) لا محل لها. ﴿فِي طُغْيانِهِمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وقيل:

متعلقان بما بعدهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿يَعْمَهُونَ:﴾

مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من الضمير المجرور محلا بالإضافة، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

Juz 6, halaman 277 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →