Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 84 المؤمنون

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)) [

أى أجيبونى عما استعلمتكم منه «١» إن كان عندكم فيه علم، وفيه استهانة بهم وتجويز لفرط جهالتهم بالديانات: أن يجهلوا مثل هذا الظاهر البين. وقرئ: (تذكرون)، بحذف التاء الثانية «٢» ومعناه: أفلا تتذكرون فتعلموا أنّ من فطر الأرض ومن فيها اختراعا، كان قادرا على إعادة الخلق، وكان حقيقا بأن لا يشرك به بعض خلقه في الربوبية!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: (تَذَكَّرُونَ) بحذف التاء الثانية)، حفصٌ وحمزةُ والكسائي.

قوله: (أفلا تذكرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها اختراعاً، كان قادراً على إعادة الخلق، وكان حقيقاً بأن لا يشرك به بعض خلقه في الربوبية)، مؤذنٌ باتصال قله: (قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً) بقوله: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) بواسطة قوله تعالى: (قُلْ لِمَنْ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا)، والكلام يستدعي مزيد بسط.

واعلم أن كلا من المقالات الثلاث المذيلة بقوله: (أَفَلا تَذَكَّرُونَ)، (أَفَلا تَتَّقُونَ)، (فَأَنَّا تُسْحَرُونَ) جاء لإثبات ما أنكروه من أن لا حشر ولا بعث، ولتصديق ما كذبوه من وعد الرسل بمجيء الساعة في قوله تعالى حكاية عنهم: (قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) ولتقدمه دلائل التنزيه، ونفي الشرك، وإثبات العلم الشامل في قوله: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ) وقوله تعالى: (عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)، وكان قوله:

Juz 10, halaman 618 ›

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) تخلصاً إلى الدلائل؛ لأن معناه: بل أتيناهم بالحق من التوحيد، والوعد بالنشور، وإنهم لكاذبون حيث أنكروا ذلك، وفي التذييلات الثلاث من الأدنى إلى الأغلظ في التعريض، وأنها من الأمور المسلمة، لقوله: (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ).

أما قوله: (أَفَلا تَذَكَّرُونَ) فمعناه: إنكم تعلمون علم يقينٍ أن الأرض وما فيها ملكه، وهو فطرها اختراعاً، أفلا تذكرون أن من كان قادراً على ذلك كان قادراً على إعادة الخلق، كما قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ) [الروم: ٢٧]؟ أي: عندكم وفي تقديركم، وكان حقيقاً بأن لا ينسبوا إليه الولد، وأن لا يشركوا به بعض خلقه، ويتنبهوا على أنه عالمٌ بالأشياء كلها.

وقوله: (أَفَلا تَتَّقُونَ) أبلغُ من الأول وأزجر، يعني: أنكم بعد ما تيقنتم بالدلائل الدالة، ثم ذكرتم بالوحي أن الأمر كذلك، لم لا تمتنعون عما أنتم عليه، ولا تمسكون عن الإنكار، أفلا تتقون، فتخافون عقابه؛ لأن من غفل ربما عُذر. وقوله تعالى: (فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) أبلغ منها في التعيير والتقريع، يعني: أنكم مع ذلك كله معاندون مكابرون، كأنكم ما عرفتم ذلك ولا نبهتهم عليه، فلا شك أنكم مسحورون مسلوبو العقول، متبعو الهوى والشيطان.

الراغب: (فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) أي: من أين يأتيكم ما يغلب على عقولكم فيخيل الباطل إليها حقا، والقبيح عندها حسناً، أمن علمكم بأن الله تعالى مالك الأرض ومن فيها، أم من علمكم بأنه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، أم من علمكم بأن له الملك الأغلب، والعز الأبلغ، وأنه يمنعُ منه، ويحمي عن عقابه ولا يحمى منه، وليس في شيء من ذلك ما يرى الفاسد والمعوج قويماً، فبهذا الذي خُتمت به الثالثة ما يتمم معناه بخواتم ما قبله وكل في مكانه اللائق به.

Juz 10, halaman 619 ›

قرئ: الأوّل، باللام لا غير. والأخيران باللام، وهو هكذا في مصاحف أهل الحرمين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقلت: وفي الآيات الدلالة على أن إنكار الحشر والبعث أمرٌ عظيم وخطبٌ جليل، وأن منكره معطل مبطلٌ للذات والصفات؛ لتوقف الملك، أعني: الأرض والسماوات والعرش وملكوت كل شيء، على ذلك، واستتباعه العلم بالتنزيه والتوحيد والعلم، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

قوله: (قرئ الأول باللام لا غير، والآخران باللام)، أبو عمرو: "سيقولون الله" في الحرفين الأخيرين: بالألف وضم الهاء، والباقون: بغير ألف، وكسر اللام وجر الهاء، ولا خلاف في الحرف الأول.

قال الزجاج: لو قيل: من صاحب هذه الدار؟ فأجبت: زيدٌ، لكان جواباً على لفظ السؤال. ولو قلت: لزيد، لجاز أيضاً؛ لأن معنى "من صاحب هذا الدار": لمن هذه الدار؟ وأنشد صاحب "المطلع":

إذا قيل من رب القيان بموقفٍ … وربُّ الجياد الجرد؟ قيل: لخالد

وقال الزجاج: لو قرئ الأول بغير اللام على المعنى لكان جيداً، ولكن لم يُقرأ به، وأنشد:

فقال السائلون لمن حفرتم … فقال المخبرون لهم: وزير

وكان من الظاهر أن يقال: لوزيرهم. وأنشد الفراء قبله:

وأعلمُ أنني سأكون رمساً … إذا سار النواجع لا أسيرُ

Juz 10, halaman 620 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →