Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
ويشهد لذلك قوله ﷺ لخولة: "فالرجم أهون عليك من غضب الله".
[﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ ١٠].
الفضل: التفضل. وجواب "لولا" متروك، وتركه دالٌ على أمرٍ عظيم لا يكتنه، ورب مسكوتٍ عنه أبلغ من منطوقٍ به.
[﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١١].
الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء. وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويشهد لذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه لخولة)، يعني الذي يدل على أن التغليظ متوجهٌ إلى المرأة دون الرجل تخصيصه صلوات الله عليه بهذا القول إياها دون الرجل عند الملاعنة.
قوله: (وجواب "لولا" متروكٌ، وتركه دالٌ على أمرٍ عظيم)، أي: لفضحكم، أو: لعاجلكم بالعقوبة، أو: لترككم حيارى في أمر الزواني حتى لا تعلموا كيف الخلاص، كما تحير عاصمٌ، وقال: اللهم افتح، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ عطفٌ على ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾. هذه الآية كالتذييل لما سبق، بمعنى: من فضله ورحمته أنه بين لكم حكم اللعان، ومن كونه توابًا إذا حصلت التوبة قبل الرفع إلى الإمام، يتوب عليكم، ويستره عليكم، ومن حكمته أنه يلعن القاذف الكاذب، ويغضب على الزواني بأن يأمر بالرجم والجلد في المحصن وغيره، لأنه يعلم عاقبة الأمور كلها، ويضع كل شيءٍ في موضعه.
قوله: (هو البهتان)، البهت: الأخذ بالفجاءة، بهته بهتاً وبهتانًا، إذا قال عليه ما لم يفعل. والبهيتة: بمعنى الافتراء، ومنه قول المفترى عليه: يا للبهتية بالكسر، على حذف المدعو.
Juz 11, halaman 31 ›
يفجأك. وأصله: الأفك، وهو القلب، لأنه قولٌ مأفوك عن وجهه. والمراد: ما أفك به على عائشة ﵂. والعصبة: الجماعة من العشرة إلى الأربعين، وكذلك العصابة. واعصوا صبوا: اجتمعوا، وهم عبد الله بن أبي رأس النفاق، وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش، ومن ساعدهم. وقرئ: ﴿كِبْرَهُ﴾ بالضم والكسر، وهو عظمة. والذي تولاه: عبد الله، لإمعانه في عداوة رسول الله ﷺ، وانتهازه الفرص، وطلبه سبيلاً إلى الغميزة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (الأفك، وهو القلب)، النهاية: يقال: أفكه يأفكه إفكًا: إذا صرفه عن الشيء فقلبه. ومنه: ائتفكت البلدة بأهلها، أي: انقلبت، فهي مؤتفكة.
قوله: (وقرئ: ﴿كِبْرَهُ﴾ بالضم والكسر)، قال ابن جني: "كبره" بالضم قراءة أبي رجاءٍ وحميدٍ ويعقوب وغيرهم، أي: عظمه، ومن كسره أراد: وزره وإثمه. وقال الزجاج: فمن قرأ ﴿كِبْرَهُ﴾ بالكسر فمعناه: من تولى الإثم في ذلك، ومن قرأ "كبره" بالضم أراد: معظمه.
قوله: (لإمعانه)، الجوهري: أمعن الفرس: تباعد في عدوه، وأمعن فلانٌ بحقي: ذهب به. وأمعنت الأرض: رويت.
قوله: (وانتهازه الفرص)، والفرصة في الأصل: نوبة الماء، تفارص القوم: تناوبوا في السقي، ثم عمت حتى استعملت في كل نوبة.
قوله: (إلى الغميزة)، أي: الطعن. الجوهري: ليس في فلان غميزةٌ، أي: مطعن. الراغب: أصل الغمزة: الإشارة بالجفن أو اليد طلبًا إلى ما فيه معابٌ، ومنه قيل: ما في فلانٍ غميزةٌ، أي: نقيصةٌ يشار بها إليها، وجمعها غمائز. قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المصطفين: ٣٠]، وأصله من: غمزت الكبش، إذا لمسته هل به طرقٌ، نحو: غبطته.
Juz 11, halaman 32 ›
أي: يصيب كل خائض في حديث الإفك من تلك العصبة نصيبه من الإثم على مقدار خوضه، والعذاب العظيم لبعد الله، لأن معظم الشر كان منه. يحكي: أن صفوان مر بهودجها عليه وهو في ملأٍ من قومه، فقال: من هذه؟ فقالوا: عائشة، فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها. وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجلٍ حتى أصبحت ثم جاء يقودها! .
والخطاب في قوله: ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ لمن ساءه ذلك من المؤمنين، وخاصةً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يحكى: أن صفوان مر بهودجها عليه)، وكان في حديثه على ما روته عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ خرج في غزاةٍ غزاها وأنا معه أحمل في هودجي، فلما رجعنا ودنونا من المدينة آذن ليلةً بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت من شأني، فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه، وكنت جاريةً حديثة السن، خفيفة اللحم، وساروا، فوجدت عقدي، وجئت منازلهم وليس بها منهم داع، فتيممت منزلي، فغلبت عيناي فنمت، وكان صفوان بن معطل السلمي قد عرس من وراء الجيش الذي كان مع رسول الله ﷺ. فأدلج وأصبح عند المنزل، فرأى سواد إنسانٍ فرآني فعرفني، وكان رآني فعرفني، وكان رآني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه فخمرت بجلبابي، والله ما كلمني بكلمةٍ سوى الاسترجاع، وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها، فركبتها، فانطلق يقودني حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا، فهلك من هلك في شأني، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول. هذا مختصرٌ من حديث الإفك على ما رواه البخاري ومسلمٌ والترمذي والنسائي.
قوله: (وخاصة)، دخل رسول الله ﷺ وأبو بكر وعائشة وصفوان في هذا الخطاب دخولًا أوليًا، غذ خوطب بذلك من ساءه وخصوا بذلك خاصةً، أي: خصوصاً، وخاصةً: مصدرٌ، كالخالية والعافية والخالصة.
Juz 11, halaman 33 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.