Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 1 النور

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة النّور

سورة (النور)، وهي مدنية بالإجماع، وهي اثنتان، وقيل: أربع وستون آية. قال القرطبي:

مقصود هذه السورة ذكر أحكام العفاف، والسّتر. وكتب عمر-﵁-إلى أهل الكوفة:

علموا نساءكم سورة (النور). وقالت عائشة-﵂: لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهنّ الكتابة، وعلموهنّ سورة النور، والغزل. انتهى.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١)﴾

الشرح: ﴿سُورَةٌ:﴾ هي الطائفة من القرآن، التي أقلها ثلاث آيات، منقولة، ومستعارة من سور المدينة؛ لأنها محيطة بطائفة من القرآن، كالتي نحن بصدد شرحها، محتوية على أنواع من العلم، احتواء سور المدينة على ما فيها، أو من السّورة، وهي الرتبة؛ لأن السّور كالمراتب، والمنازل يرتقي فيها القارئ، ولها مراتب في الطول، والقصر، والفضل، والشرف، وثواب القراءة، قال النابغة الذبياني في مدح النعمان بن المنذر: [الطويل]

ألم تر أنّ الله أعطاك سورة... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب

والحكم في تفصيل القرآن، وتقطيعه سورا كثيرة: منها: أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع، واشتمل على أصناف؛ كان أحسن من أن يكون بيانا واحدا. ومنها: أن القارئ إذا ختم سورة، ثم أخذ في أخرى؛ كان أنشط له، وأبعث على القراءة منه لو استمر على القرآن بطوله، ومن ثمّ جزّأ القراء القرآن أسباعا، وأجزاء، وعشورا، وأخماسا. ومنها: أن الحافظ إذا حفظ سورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة بنفسها، ولها فاتحة وخاتمة، فيعظم عنده ما حفظه، ويجل في نفسه، ومنه قول أنس-﵁: (كان الرّجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ فينا). أي: عظم ولذا أنزل الله التوراة، والإنجيل، وسائر ما أوحاه إلى أنبيائه مسورة مترجمة السّور. وبوّب المصنفون في كل فن من كتبهم أبوابا موشحة الصدور بالتراجم. انتهى. نسفي في سورة (البقرة) آية [٣٢] بتصرف كبير مني.

﴿أَنْزَلْناها﴾ أي: نزل بها عليك جبريل يا محمد مفرقة منجمة، وهو بمعنى: نزلنا، والفرق بين الفعلين: أن أنزل يفيد: أن القرآن، أو السورة نزل دفعة واحدة، وأما نزّل فيفيد: أن القرآن نزل

Juz 6, halaman 316 ›

مفرقا في ثلاث وعشرين سنة على حسب الوقائع، ومقتضيات الأحوال على ما نرى عليه أهل الشعر والخطابة، وهذا مما يريب القرشيين كما حكى ﷾ ذلك عنهم: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ فبين سبحانه الحكمة من ذلك بقوله: ﴿كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً﴾ سورة (الفرقان) رقم [٣٢].

(فرضناها) أي: فرضنا عليكم، وعلى من بعدكم ما فيها من الأحكام. ويقرأ بتشديد الراء؛ أي: أنزلنا فيها فرائض مختلفة، أو للمبالغة في إيجاب أحكامها، أو المعنى: قطعناها في الإنزال نجما نجما، والفرض: القطع، ومنه فرائض الميراث، وفرض النفقة. ﴿وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ:﴾ واضحات الدلالة، وانظر شرح (آية) في (الأنبياء) رقم [٥]. ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ:﴾ تتعظون فتنتفعون بذلك، وأصل الفعل: تتذكرون، فحذفت إحدى التاءين للتخفيف، وهو كثير في القرآن الكريم، ويقرأ بتسكين الذال. هذا؛ والترجي في هذه الآية، وأمثالها إنما هو بحسب عقول البشر؛ لأن الله تعالى لا يحصل منه ترجّ، ورجاء لعباده، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

الإعراب: ﴿سُورَةٌ:﴾ خبر مبتدأ محذوف، التقدير: هذه سورة، أو هو مبتدأ خبره محذوف، التقدير: فيما أوحينا إليك سورة، وقال أبو عبيدة، والأخفش: مبتدأ خبره الجملة الفعلية بعده، وهو ضعيف جدا؛ لأنه نكرة، ولا يجوز الابتداء بالنكرة، وأضعف منه اعتبار (سورة) مبتدأ، والجملة بعده صفة له، والخبر في قوله: ﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي..﴾. إلخ. هذا؛ ويقرأ:

«(سورة)» بالنصب فعلى اعتبارين: الأول: أنه منصوب بفعل محذوف، تقديره: اتل سورة.

والثاني: أنه منصوب بفعل محذوف، يفسره ما بعده، أي: أنزلنا سورة، ومثل ذلك قول الربيع بن ضبيع بن وهب: [المنسرح]

والذّئب أخشاه إن مررت به... وحدي، وأخشى الرّياح والمطرا

وقول الفراء: هو حال من الضمير المنصوب بعده، لا وجه له ألبتة، ومثله قول الزمخشري هو منصوب على الإغراء، التقدير: دونك سورة، ولا تنس: أن قراءة النصب ليست سبعية.

﴿أَنْزَلْناها:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صفة ﴿سُورَةٌ﴾ على جميع الوجوه المعتبرة في إعرابه، ما عدا وجه الاشتغال، فهي مفسرة للفعل المقدر ب: «أنزلنا»، والجملتان:

(فرضناها، وأنزلنا فيها) معطوفتان عليها. ﴿آياتٍ:﴾ مفعول به. ﴿بَيِّناتٍ:﴾ صفة له، وكلاهما منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿تَذَكَّرُونَ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعل)، والجملة الاسمية:

﴿لَعَلَّكُمْ..﴾. إلخ تعليل للإنزال وللفرض. وقيل: في محل نصب حال، ولا وجه له ألبتة.

Juz 6, halaman 317 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →