Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾. يقولُ: ولا يحلفْ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾. قال: كان مِسْطَحٌ ذا قرابةٍ، ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾. قال: كان مسكينًا، ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: كان بَدْرِيًّا (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾. قال: أبو بكرٍ حلَف ألَّا ينفَعَ يتيمًا في حَجْرِه، كان أشاعَ ذلك، فلما نزلتْ هذه الآيةُ قال: بلى أنا أحبُّ أن يغفرَ اللهُ لى، فلأكونَنَّ ليتيمى خيرَ ما كنتُ له قطُّ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ بالفاحشةِ ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾، يَعْنى العفيفاتِ، ﴿الْغَافِلَاتِ﴾ عن الفواحشِ، ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ باللهِ ورسولِه وما جاء به مِن عندِ اللهِ، ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: أُبْعِدوا من رحمةِ اللَّهِ في الدنيا والآخرةِ ﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخرةِ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وذلك عذابُ جهنمَ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المحصناتِ اللاتى هذا حكمُهنَّ؛ فقال بعضُهم: إنما ذلك لعائشة خاصةً، وحكمٌ مِن اللهِ فيها وفى من رماها، دون سائرِ نساءِ أمةِ نبيِّنا ﷺ.
Juz 17, halaman 226 ›
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن أبى الشواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا حُصَيْفٌ، قال: قلتُ لسعيدِ بن جُبيرٍ: الزنى أشدُّ أم قذفُ المحصنَةِ؟ فقال: الزني. فقلتُ: أليس يقولُ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية؟ قال سعيدٌ: إنما كان هذا لعائشةَ خاصةً (¬١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن عمرَ بن أبي سَلَمَةَ، عن أبيه، قال: قالت عائشةُ: رُمِيتُ بما رُمِيت به وأنا غافلةٌ، فبلَغني بعدَ ذلك. قالت: فبينما رسولُ اللهِ ﷺ عندى جالسٌ، إذ أُوحِيَ إليه، [وكان إذا أُوحِى إليه] (¬٢) أخذه كهيئةِ السُّباتِ، وإنَّه أُوحِيَ إليه وهو جالسٌ عندِى، ثم استوَى جالسًا يمسحُ عن وجهِه، وقال: "يا عائشةُ، أَبشِرى". قالت: فقلتُ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِك. فقرَأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلَغ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ " (¬٣).
وقال آخرون: بل ذلك لأزواجِ رسولِ اللهِ ﷺ خاصَّة دون سائرِ النساءِ غيرِهنَّ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيْدٌ، قال: سمعتُ
Juz 17, halaman 227 ›
الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية: أزواجَ النبيِّ ﷺ خاصةً (¬١).
وقال آخرون: نزَلت هذه الآيةُ في شأنِ عائشةَ، وعُنِىَ بها كلُّ مَن كان بالصفةِ التي وَصف اللهُ في (¬٢) هذه الآيةِ. قالوا: فذلك حكمُ كلِّ مَن رمَى محصنةً لم تُقارِفْ سُوءًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ بنُ سَهْلٍ، قال: ثنا زيدٌ، عن جعفرِ بن بُرْقانَ، قال: سألتُ ميمونًا، قلتُ: الذي ذكَر اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٤، ٥]. فجعَل في هذه توبةً، وقال في الأُخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟ قال ميمونٌ: أمَّا الأُولَى فعسَى أن تكونَ قد قارَفت، وأمَّا هذه، فهي التي لم تقارِفْ شيئًا مِن ذلك.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا العوّامُ بنُ حوشبٍ، عن [شيخٍ مِن بني أسدٍ] (¬٣)، عن ابن عباسٍ، قال: فسَّر سورةَ "النورِ"، فلما أتَى على هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية. قال: هذا في شأنِ عائشةَ وأزواجِ النبيِّ ﷺ، وهى مبهمةٌ، وليستْ لهم توبةٌ، ثم قرَأ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾. إلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ
Juz 17, halaman 228 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.