Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 22 النور

وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾. يقولُ: ما اهتدَى منكم من الخلائقِ لشيءٍ مِن الخيرِ، ينفعُ به نفسَه، ولم يَتَّقِ شيئًا من الشرِّ يدفعُه عن نفسِه (¬١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾. قال: ما زكَى: ما أسلَم. قال: وكلُّ شيءٍ في القرآنِ مِن "زكَى" أو "تَزَكَّى" فهو الإسلامُ (¬٢).

وقولُه: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. يقولُ: واللهُ سميعٌ لما تقولون بأفواهِكم، وتَلَقَّونه بألسنتِكم، وغيرِ ذلك من كلامِكم، عليمٌ بذلك كلِّه، وبغيرِه مِن أمورِكم، محيطٌ به، مُحْصِيه عليكم، ليُجازيَكم بكلِّ ذلك.

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: ولا يحلفْ باللَّهِ ذَوُو الفضلِ منكم، يعنى ذَوى التفضلِ، ﴿وَالسَّعَةِ﴾. يقولُ: وذَوُو (¬٣) الجِدَةِ.

Juz 17, halaman 222 ›

واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ بمعنى "يفتعل"، من الأَلِيَّةِ، وهى القسمُ باللهِ، سوى أبي جعفرٍ وزيدِ بن أسلمَ، فإنه ذُكر عنهما أنهما قرأ ذلك: (ولَا يتَألَّ) بمعنى: "يتفعل"، من الأَلِيَّةِ (¬١).

والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندِى قراءةُ مَن قرَأَ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ بمعنى: "يفتعل"، من الأَلِيَّةِ، وذلك أن ذلك في خطِّ المصحفِ كذلك، والقراءةُ الأُخرى مخالفةٌ خطَّ المصحفِ (¬٢)، فاتباعُ المصحفِ مع قراءةِ جماعةِ القرأةِ وصحّةِ المقروءِ به، أولَى مِن خلافِ ذلك كلِّه (¬٣).

وإنما عُنِى بذلك أبو بكرٍ الصدِّيقُ ﵁ في حَلِفِه باللهِ لا يُنفقُ على مِسْطَحٍ، فقال جلَّ ثناؤُه: ولا يَحلفْ مَن كان ذا فضلٍ مِن مالٍ وسَعَةٍ منكم، أيُّها المؤمنون باللهِ، أَلَّا يُعْطُوا ذَوِى قَرابتِهم، فيصِلوا به أرحامَهم، كمِسْطحٍ، وهو ابن خالةِ أبي بكرٍ، ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾. يقولُ: وذوى خَلَّةِ الحاجةِ. وكان مِسْطحٌ منهم؛ لأنه كان فقيرًا محتاجًا، ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهم الذين هاجروا مِنْ (¬٤) ديارِهم وأموالِهم في جهادِ أعداءِ اللهِ، وكان مِسْطَحٌ منهم؛ لأنَّه كان ممن هاجَر مِن مكةَ إلى المدينةِ، وشهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ بدرًا، ﴿وَلْيَعْفُوا﴾. يقولُ: وليعفُوا عمَّا كان منهم إليهم من جُرمٍ، وذلك كجرمِ مِسْطحٍ إلى أبي بكرٍ، في إشاعتِه على ابنتِه عائشةَ ما أشاع مِن الإفكِ، ﴿وَلْيَصْفَحُوا﴾. يقولُ: وليتركوا عقوبتَهم (¬٥) على

Juz 17, halaman 223 ›

ذلك، بحرمانِهم ما كانوا يؤتونَهم قبلَ ذلك، ولكن ليعودوا لهم إلى مثلِ الذي كانوا لهم عليه مِن الإفضالِ عليهم، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. يقولُ: ألا تحبُّون أن يستُرَ اللهُ عليكم ذنوبَكم، بإفضالِكم عليهم، فيتركَ عقوبتَكم عليها، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوبِ مَن أطاعَه، واتبعَ أمرَه، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم أن يعذِّبَهم مع اتباعِهم أمرَه، وطاعتِهم إياه على ما كان لهم مِن زَلَّةٍ وهفوةٍ، قد استغفروه منها، وتابوا إليه مِن فعلِها.

وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن علْقمةَ بن وَقَّاصِ الليثيِّ، و (¬١) عن سعيدِ بن المسيَّبِ، و (¬١) عن عروةَ بن الزبيرِ، وعن عبيدِ اللهِ بن عبدِ اللَّهِ بن عتبةَ، عن عائشةَ. قال: وثنى ابن إسحاقَ، قال: ثنا يحيى بنُ عبادِ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ. قال: وثنى ابن إسحاقَ، قال: ثني عبدُ اللهِ بنُ أبى بكرِ بن محمدِ بن عمرِو بن حزمٍ الأنصاريُّ، عن عمرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ، قالت: لما نزَل هذا - يَعْنى قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ في عائشةَ وفى من قال لها ما قال - قال أبو بكرٍ، وكان ينفقُ على مسطحٍ لقرابتِه وحاجتِه: واللهِ لا أنفقُ على مسطحٍ شيئًا أبدًا، ولا أنفعُه بنفعٍ أبدًا. بعدَ الذي قال لعائشةَ ما قال، وأدخَل عليها (¬٢) ما أدخَل. قالت: فأنزَل اللهُ في ذلك: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية. قالت: فقال أبو بكرٍ: واللهِ إنِّي لأحبُّ أن يغفرَ اللهُ لى. فرجَع إلى مِسْطَحٍ نفقتَه التي كان يُنفِقُ عليه، وقال:

Juz 17, halaman 224 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →