Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
يَعْنِي نعْمَته ﴿مَا زكا﴾ مَا صلح ﴿وَلَكِن الله يُزكي﴾ يصلح ﴿من يَشَاء﴾
فَلَمَّا أنزل الله عذر عَائِشَة وبرأها وَكذب الَّذين قذفوها حلف أَبُو بكر أَن لَا يصل مسطح بن أَثَاثَة بِشَيْء أبدا لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَن ادّعى على عَائِشَة من الْقَذْف وَكَانَ مسطح من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وَكَانَ ابْن خَالَة أبي بكر وَكَانَ يَتِيما فِي حجره فَقِيرا فَلَمَّا حلف أَبُو بكر أَن لَا يصله نزلت فِي أبي بكر ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ أَي وَلَا يحلف ﴿أولُوا الْفضل مِنْكُم﴾ يَعْنِي فِي الْغنى أَبَا بكر الصّديق ﴿وَالسعَة﴾ يَعْنِي فِي الرزق ﴿أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى﴾ يَعْنِي مسطح ابْن أَثَاثَة قرَابَة أبي بكر وَابْن خَالَته ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ يَعْنِي أَن مسطحًا كَانَ فَقِيرا ﴿والمهاجرين فِي سَبِيل الله﴾ يَعْنِي أَن مسطحًا كَانَ من الْمُهَاجِرين ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ يَعْنِي ليتجاوزوا عَن مسطح ﴿أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر: أما تحب أَن يغْفر الله لَك قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: فَاعْفُ وَاصْفَحْ فَقَالَ أَبُو بكر: قد عَفَوْت وصفحت لَا أمْنَعهُ مَعْرُوفا بعد الْيَوْم
﴿إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ يَعْنِي يقذفون بِالزِّنَا الحافظات لفروجهن العفائف ﴿الْغَافِلَات﴾ يَعْنِي عَن الْفَوَاحِش يَعْنِي عَائِشَة ﴿الْمُؤْمِنَات﴾ يَعْنِي الصادقات ﴿لعنُوا﴾ يَعْنِي جلدُوا ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ يُعَذبُونَ بالنَّار يَعْنِي عبد الله بن أبي لِأَنَّهُ مُنَافِق لَهُ عَذَاب عَظِيم
﴿يَوْم تشهد عَلَيْهِم ألسنتهم﴾ يَعْنِي من قذف عَائِشَة يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَوْمئِذٍ﴾ يَعْنِي فِي الْآخِرَة ﴿يوفيهم الله دينهم الْحق﴾ حسابهم الْعدْل لَا يظلمهم ﴿ويعلمون أَن الله هُوَ الْحق الْمُبين﴾ يَعْنِي الْعدْل الْمُبين ﴿الخبيثات﴾ يَعْنِي السيء من الْكَلَام قذف عَائِشَة ﴿للخبيثين﴾ من الرِّجَال وَالنِّسَاء يَعْنِي الَّذين قذفوها ﴿والخبيثون﴾ يَعْنِي من الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿للخبيثات﴾ يَعْنِي السيء من الْكَلَام لِأَنَّهُ يَلِيق بهم الْكَلَام السيء ﴿والطيبات﴾ يَعْنِي الْحسن من الْكَلَام ﴿للطيبين﴾ من الرِّجَال وَالنِّسَاء يَعْنِي الَّذين ظنُّوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات خيرا ﴿والطيبون﴾ من الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿للطيبات﴾ لِلْحسنِ من الْكَلَام لِأَنَّهُ يَلِيق بهم الْكَلَام الْحسن ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي الطيبين من الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿مبرؤون مِمَّا يَقُولُونَ﴾ هم برَاء من الْكَلَام السيء ﴿لَهُم مغْفرَة﴾ يَعْنِي لذنوبهم ﴿ورزق كريم﴾
Juz 6, halaman 154 ›
يَعْنِي حسنا فِي الْجنَّة فَلَمَّا أنزل الله عذر عَائِشَة ضمهَا رَسُول الله ﷺ إِلَى نَفسه وَهِي من أَزوَاجه فِي الْجنَّة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: أنزل الله عُذْري وكادت الْأمة تهْلك فِي سببي فَلَمَّا سري عَن رَسُول الله ﷺ وعرج الْملك قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَبِيك اذْهَبْ إِلَى ابْنَتك فاخبرها أَن الله قد أنزل عذرها من السَّمَاء قَالَت: فَأَتَانِي أبي وَهُوَ يعدو يكَاد أَن يعثر فَقَالَ: ابشري يَا بنية بِأبي وَأمي فَإِن الله قد أنزل عذرك قلت: بِحَمْد الله لَا بحَمْدك وَلَا بِحَمْد صَاحبك الَّذِي أرسلك ثمَّ دخل رَسُول الله ﷺ فَتَنَاول ذراعي فَقلت بِيَدِهِ هَكَذَا فَأخذ أَبُو بكر النَّعْل ليعلوني بهَا فمنعته أُمِّي فَضَحِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: أَقْسَمت لَا تفعل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: وَالله مَا كنت أَرْجُو أَن ينزل فيّ كتاب الله وَلَا أطمع فِيهِ وَلَكِنِّي كنت أَرْجُو أَن يرى رَسُول الله ﷺ رُؤْيا فَيذْهب مَا فِي نَفسه وَقد سَأَلَ الْجَارِيَة الحبشية فَقَالَت: وَالله لعَائِشَة أطيب من طيب الذَّهَب وَلكنهَا ترقد حَتَّى تدخل تدخل الشَّاة فتأكل عَجِينهَا وَالله لَئِن كَانَ مَا يَقُول النَّاس حَقًا ليخبرنك الله
فَعجب النَّاس من فقهها
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الحكم ابْن عتيبة قَالَ: لما خَاضَ النَّاس فِي أَمر عَائِشَة أرسل رَسُول الله ﷺ إِلَى عَائِشَة فَقَالَ: يَا عَائِشَة مَا يَقُول النَّاس فَقَالَت: لَا أعْتَذر من شَيْء قَالُوهُ حَتَّى ينزل عُذْري من السَّمَاء
فَأنْزل الله فِيهَا خمس عشرَة آيَة من سُورَة النُّور ثمَّ قَرَأَ حَتَّى بلغ ﴿الخبيثات للخبيثين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: نزلت ثَمَان عشرَة آيَة مُتَوَالِيَات بتكذيب من قذف عَائِشَة وببراءتها
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة قَالَت: لما رميت بِمَا رميت بِهِ هَمَمْت أَن آتِي قلبيا فاطرح نَفسِي فِيهِ
وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة: أَنه لما نزل عذرها قبَّل أَبُو بكر رَأسهَا فَقَالَت: الا عذرتني فَقَالَ: أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي أَرض تُقِلني إِن قلت مَا لَا أعلم
وَأخرج أَحْمد عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت عُذْري من السَّمَاء جَاءَنِي النَّبِي ﷺ فَأَخْبرنِي بذلك فَقلت: بِحَمْد الله لَا بحَمْدك
Juz 6, halaman 155 ›
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزل عُذْري قَامَ رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر فَذكر ذَلِك وتلا الْقُرْآن فَلَمَّا نزل
أَمر برجلَيْن وَامْرَأَة فَضربُوا حَدَّيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن جحش قَالَ: تفاخرت عَائِشَة وَزَيْنَب فَقَالَت زَيْنَب: أَنا الَّتِي نزل تزويجي وَقَالَت عَائِشَة: وَأَنا الَّتِي نزل عُذْري فِي كِتَابه حِين حَملَنِي ابْن الْمُعَطل فَقَالَت لَهَا زَيْنَب: يَا عَائِشَة مَا قلت حِين ركبتيها قَالَت: قلت حسبي الله وَنعم الْوَكِيل قَالَت: قلتِ كلمة الْمُؤمنِينَ
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس: أَنه دخل على عَائِشَة قبل مَوتهَا وَهِي مغلوبة فَقَالَ: كَيفَ تجدينك قَالَت: بِخَير إِن اتَّقَيْت قَالَ: فَأَنت بِخَير
زوج رَسُول الله ﷺ وَلم ينْكح بكرا غَيْرك وَنزل عذرك من السَّمَاء
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة قَالَت: خلال فيَّ تسع لم تكن لأحد إِلَّا مَا آتى الله مَرْيَم جَاءَ الْملك بِصُورَتي إِلَى رَسُول الله ﷺ وَتَزَوَّجنِي وَأَنا ابْنة سبع سِنِين وَأهْديت إِلَيْهِ وَأَنا ابْنة تسع وتزوّجني بكرا وَكَانَ يَأْتِيهِ الْوَحْي وَأَنا وَهُوَ فِي لِحَاف وَاحِد وَكنت من أحب النَّاس إِلَيْهِ وَنزل فيَّ آيَات من الْقُرْآن كَادَت الْأمة تهْلك فِيهَا وَرَأَيْت جِبْرِيل وَلم يره أحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَقبض فِي بَيْتِي لم يَله أحد غير الْملك إِلَّا انا
وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة قَالَت: فضلت على نسَاء النَّبِي ﷺ بِعشر
قيل مَا هن يَا أم الْمُؤمنِينَ قَالَت: لم ينْكح بكرا قطّ غَيْرِي وَلم ينْكح امْرَأَة أبواها مهاجران غَيْرِي وَأنزل الله براءتي من السَّمَاء وجاءه جِبْرِيل بِصُورَتي من السَّمَاء فِي حريرة وَقَالَ تزوّجها فَإِنَّهَا امْرَأَتك وَكنت أَغْتَسِل أَنا وَهُوَ من اناء وَاحِد وَلم يكن يصنع ذَلِك بِأحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَكَانَ يُصَلِّي وَأَنا مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ وَلم يكن يفعل ذَلِك بِأحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَكَانَ ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي وَهُوَ معي وَلم يكن ينزل عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَ أحد من نِسَائِهِ غَيْرِي وَقبض الله نَفسه وَهُوَ بَين سحرِي وَنَحْرِي وَمَات فِي اللَّيْلَة الَّتِي كَانَ يَدُور عليَّ فِيهَا ودُفِنَ فِي بَيْتِي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن الحميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ عَن مُجَاهِد
Juz 6, halaman 156 ›
Pembahasan ayat ini masih 15 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.