﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بتوفيقِ التوبة الماحية للذنوب، وشَرْعِ الحدود المكفِّرة لها ﴿مَا زَكَى﴾ ما طهر من دَنَسها ﴿مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ ما دام حيًّا مكلفًا.
﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ بحمله (¬١) على التوبة وقَبولها ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ بمقالاتهم ﴿عَلِيمٌ﴾ وبِنيَّاتهم.
* * *
(٢٢) - ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾: ولا يَحلِفْ، افتعالٌ من الأَليَّة، يُرشد إليه أنه قرئ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ (¬٢)، وأنَّه نزل في أبي بكرٍ ﵁ وقد حَلَف أن لا يُنفِق على مِسْطَح بَعْدُ، وكان ابنَ خالته وكان من فقراء المهاجرين (¬٣).
﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ في الدِّين، وفيه دليل على فَضْل أبي بكر ﵁.
﴿وَالسَّعَةِ﴾ في المالِ.
﴿أَنْ يُؤْتُوا﴾ كراهة أن يؤتوا، وقرئ بالتاء على الالتفات (¬٤).
﴿أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ صفاتٌ لموصوفٍ واحد؛ أي: ناسًا جامعين لها؛ لأن الكلام فيمَن كان كذلك، أو لموصوفاتٍ أُقيمت مقامها، فيكون أبلغَ في تعليل المقصود.