Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 45 النور

وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٥)﴾

الشرح: ﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ أي: كل ما يدب على وجه الأرض، من إنسان، وحيوان، وهوام، وغير ذلك. هذا؛ ويقرأ: «(والله خالق كلّ دابة)» ﴿مِنْ ماءٍ﴾ أي: من نطفة، وأراد به كل حيوان يشاهد في الدنيا، ولا يدخل فيه الملائكة والجن؛ لأنّا لم نشاهدهم، وقيل: إن أصل جميع الخلق من الماء، وذلك أن الله خلق ماء، فجعل بعضه ريحا ونورا، فخلق منه الملائكة، وجعل بعضه نارا، فخلق منه الجن، وجعل بعضه طينا، فخلق منه آدم.

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ:﴾ كالحيات، والديدان، والحيتان، ونحو ذلك، وسمي الزحف على البطن مشيا على الاستعارة، أو المشاكلة لما بعده. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ:﴾ كبني آدم، والطير إذا مشى على الأرض. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ:﴾ كالبهائم، والسباع، قال النقاش: إنما اكتفى في القول بذكر ما يمشي على أربع عن ذكر ما يمشي على أكثر؛ لأن جميع الحيوان إنما اعتماده على أربع، وهي قوام مشيه، وكثرة الأرجل في بعضه زيادة في خلقته، لا يحتاج ذلك الحيوان في مشيه إلى جميعها.

هذا؛ و ﴿دَابَّةٍ﴾ تشمل من يعقل، وما لا يعقل، فغلب من يعقل لما اجتمع مع من لا يعقل؛ لأنه المخاطب، والمتعبد، ولذلك قال: ﴿فَمِنْهُمْ،﴾ وقال: ﴿مَنْ يَمْشِي﴾ لأن الأصل أن تكون (من) للعاقل، و (ما) لغير العاقل، وقد يعكس هذا فتستعمل (من) لغير العاقل كما في هذه الآية، وتستعمل (ما) للعاقل كما في الآية رقم [٦] من سورة (المؤمنون) وهي قوله تعالى:

﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ وذلك قليل، وأكثر ما تكون (ما) للعاقل إذا اقترن العاقل بغير العاقل في حكم واحد، كما في الآية رقم [٤٩] من سورة (النحل)، وهي قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ..﴾. إلخ، وقوله سبحانه: ﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ الآية رقم [١] من سورة (الجمعة)، وكذلك الآية رقم [١] من سورة (الحديد)، ورقم [١] من سورة (الصف)، فإن كل ما في السموات والأرض ممن يعقل، وما لا يعقل قد اقترنا في حكم واحد، وهو السجود والتسبيح، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ﴾ ويكون في الكلام تغليب، كما تستعمل في المبهم أمره كقولك، وقد رأيت شبحا من بعد: (انظر إلى ما أرى) و (من، وما) تكونان بلفظ واحد للمفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر والمؤنث.

﴿يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ:﴾ ما ذكر، وما لم يذكر، بسيطا أو مركبا على اختلاف الصور في الأعضاء، والهيئات، والحركات، والطبائع، والقوى، والأفعال مع اتحاد العنصر بمقتضى

Juz 6, halaman 411 ›

مشيئته، وحكمته. ﴿إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:﴾ على ما ذكر، لا يمنعه مانع، ولا يدفعه دافع، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه. وهذه الآية فيها من دلائل قدرة الله تعالى ما لا يخفى على ذي لب.

الإعراب: ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿خَلَقَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى (الله). ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، و ﴿كُلَّ﴾ مضاف، و ﴿دَابَّةٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ ماءٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿خَلَقَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، وعلى القراءة الثانية ف: «(خالق)» هو خبر المبتدأ، و «(خالق)» مضاف، و ﴿كُلَّ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، والآية بجملتها معطوفة على ما ذكر في الآيات السابقة من دلائل قدرته، جلت حكمته. ﴿فَمِنْهُمْ:﴾ الفاء: حرف تفريع وعطف.

(منهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، هذا هو الظاهر والمتبادر، والأصح: أن مضمون الجار والمجرور مبتدأ، و ﴿مِنْ﴾ هي الخبر؛ لأن (من) الجارة دالة على التبعيض؛ أي: فبعض المخلوقات، وجمع الضمير يؤيد ذلك، ولا استبعاد في وقوع الظرف بتأويل معناه مبتدأ، يرشدك إلى ذلك قوله تعالى:

﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ﴾ من الآية رقم [١١٠] من سورة (آل عمران)، فعطف (أكثرهم) على (منهم) يؤيد: أن معناه بعضهم، وخذ قول الحماسي: [الكامل]

منهم ليوث، لا ترام وبعضهم... ممّا قمشت وضمّ حبل الحاطب

حيث قابل لفظ «منهم» بما هو مبتدأ أعني لفظة «بعضهم» وهذا مما يدل على أن مضمون «منهم» مبتدأ. هذا؛ وليوث جمع: ليث، وهو الأسد. لا ترام: لا تقصد. قمشت: جمعت من هنا وهناك، والمراد رذالة الناس، والقمش: الرديء من كل شيء. ﴿يَمْشِي:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو». ﴿عَلى بَطْنِهِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة من، أو صفتها، والجملة: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ..﴾. إلخ معطوفة، ومفرعة عما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملتان: ﴿مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ﴾ معطوفتان عليها، وإعرابهما لا خفاء فيه إن شاء الله تعالى.

﴿يَخْلُقُ:﴾ مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يخلق الله الذي، أو شيئا يشاء خلقه، وجملة: ﴿يَخْلُقُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، وكل مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية تعليل لمشيئة الله تعالى، لا محل لها.

Juz 6, halaman 412 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →