Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 5 النور

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وقد بينا أن الشافعي ومثله الليث والأوزاعي قالوا: ترد شهادة القاذف بالقذف نفسه، وإن لم يحد؛ لأنه بالقذف يفسق؛ لأنه من الكبائر، فلا تقبل شهادته حتى تصح براءته بإقرار المقذوف له بالزنى أو بقيام البينة عليه.

ويرى أبو حنيفة ومالك أنه لا ترد شهادة القاذف إلا بعد جلده وصيرورته محدودا في القذف، للحديث المتقدم الذي رواه الديلمي وابن أبي شيبة عن ابن عمرو: «المسلمون عدول، بعضهم على بعض، إلا محدودا في قذف».

١٤ - لا تكفي التوبة الشخصية أو القلبية لإعادة اعتبار القاذف وقبول شهادته؛ لأن الأمر متعلق بحق الغير وهو المقذوف، بل لا بد من إعلانها، لذا قال تعالى: ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ أي بإظهار التوبة. وقيل: وأصلحوا العمل، لكن هذا لا يناسب هنا.

الحكم الرابع

حكم اللعان

أو قذف الرجل زوجته

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ (٦) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (٨) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ (٩) وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوّابٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾

Juz 18, halaman 151 ›

الإعراب:

﴿إِلاّ أَنْفُسُهُمْ﴾ بدل مرفوع من ﴿شُهَداءُ﴾ وهم: اسم كان، و ﴿لَهُمْ﴾ خبرها.

﴿فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ﴾ شهادة: إما مبتدأ وخبره إما أربع أو محذوف تقديره:

فعليهم شهادة أحدهم، وإما خبر مبتدأ محذوف تقديره: فالحكم شهادة أحدهم أربع شهادات.

و ﴿أَرْبَعُ﴾ خبر المبتدأ: ﴿فَشَهادَةُ﴾ ويكون ﴿بِاللهِ﴾ متعلقا ب ﴿شَهاداتٍ﴾. وعلى قراءة النصب يكون منصوبا على المصدر، والعامل فيه شهادة؛ لأنها في تقدير (أن) والفعل، أي أن يشهد أربع شهادات بالله.

﴿وَالْخامِسَةُ﴾ إما مبتدأ وما بعده خبر، وإما معطوف بالرفع على ﴿أَرْبَعُ﴾. وعلى قراءة النصب إما صفة مصدر مقدر أي أن تشهد الشهادة الخامسة، أو معطوف على ﴿أَرْبَعُ شَهاداتٍ﴾.

و ﴿أَنَّ لَعْنَتَ﴾: منصوب بتقدير حذف حرف جر، أي وتشهد الخامسة بأن لعنة الله عليه.

﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ﴾ أن وصلتها في موضع رفع، أي ويدرأ عنها العذاب شهادتها.

و ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾ في موضع نصب ب ﴿تَشْهَدَ﴾.

﴿وَالْخامِسَةُ﴾ معطوف على ﴿أَرْبَعُ﴾ وبالرفع: مبتدأ وما بعده خبر.

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾: لم يذكر جواب ﴿لَوْلا﴾ إيجازا واختصارا لدلالة الكلام عليه، أي لعاجلكم بالعقوبة، أو لفضحكم بما ترتكبون من الفاحشة.

البلاغة:

﴿تَوّابٌ حَكِيمٌ﴾ صيغة مبالغة على وزن: فعّال، وفعيل.

﴿الصّادِقِينَ﴾ و ﴿الْكاذِبِينَ﴾ بينهما طباق.

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ.﴾. حذف الجواب للتهويل والزجر، ليكون أبلغ في البيان.

المفردات اللغوية:

﴿يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ﴾ يقذفونهن بتهمة الزنى ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنْفُسُهُمْ﴾ وقع ذلك لجماعة من الصحابة، وهو هلال بن أمية رأى رجلا على فراشه ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ فيما رمى به زوجته من الزنى ﴿لَعْنَتَ اللهِ﴾ اللعنة: الطرد من رحمة الله، وهذا لعان الرجل، وحكمه: سقوط حد القذف عنه، وحصول الفرقة بينه وبين زوجته بنفس اللعان فرقة فسخ عند الشافعية؛

لقوله ﷺ فيما رواه الدارقطني عن ابن عمر: «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا» وبتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة،

Juz 18, halaman 152 ›

ومن أحكامه أيضا: نفي الولد إن تعرّض له فيه، وثبوت حد الزنى على المرأة؛ لقوله تعالى:

﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ﴾ أي ويدفع عنها الحد: حد الزنى الذي ثبت بشهادته.

﴿لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾ فيما رماها به من الزنى ﴿غَضَبَ اللهِ﴾ سخطه وتعذيبه ﴿فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بالستر في ذلك ﴿تَوّابٌ﴾ يقبل التوبة في ذلك وغيره ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما حكم به في ذلك وغيره. وجواب ﴿لَوْلا﴾ تقديره: لبين الحق في ذلك وعاجل بالعقوبة من يستحقها.

سبب النزول:

أخرج البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء (¬١)، فقال له النبي ﷺ: «البيّنة أو حد في ظهرك» فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق، يلتمس البينة! فجعل النبي ﷺ يقول: «البينة أو حدّ في ظهرك».

فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزل الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، فأنزل الله عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ﴾ فقرأ حتى بلغ ﴿إِنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾.

وأخرجه أحمد بلفظ: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً﴾ قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط، فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته.

فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاعا (¬٢) مع رجل لم يكن لي أن أنحيّه ولا أحركه، حتى

Juz 18, halaman 153 ›

Pembahasan ayat ini masih 13 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →