Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 60 النور

وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اِسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩)﴾

الشرح: معنى هذه الآية: أن الأطفال أمروا بالاستئذان في الأوقات الثلاثة المذكورة في الآية السابقة، وأبيح لهم الأمر في غير ذلك كما ذكرنا، ثم أمر الله تعالى في هذه الآية أن يكونوا إذا بلغوا الحلم على حكم الرجال في الاستئذان في كل وقت، وهذا بيان من الله ﷿ لأحكامه، وإيضاح حلاله وحرامه. وقال هنا: ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ ولم يقل: فليستأذنوكم، وقال في الأولى: ليستأذنكم؛ لأن الأطفال غير مخاطبين، ولا متعبدين، وإنما المخاطب أولياؤهم.

هذا؛ وبينت في الآية رقم [٢٨] أن الاستئذان واجب حتى إن الرجل يستأذن على أمه كلما دخل عليها، وكرر سبحانه هنا قوله: ﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ للمبالغة، والتأكيد في الأمر بالاستئذان. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٣٩]. ﴿بَلَغَ الْأَطْفالُ:﴾

ماض، وفاعله. ﴿مِنْكُمُ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْأَطْفالُ﴾. ﴿الْحُلُمَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا:﴾

الفاء: واقعة في جواب (إذا). (ليستأذنوا): مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (إذا)، لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿كَمَا:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر. (ما):

مصدرية. ﴿اِسْتَأْذَنَ:﴾ ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل.

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، التقدير: الذين كانوا، أو وجدوا من قبلهم، والهاء في محل جر بالإضافة، و (ما) المصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف يقع مفعولا مطلقا للفعل قبله، التقدير: فليستأذنوا استئذانا كائنا مثل استئذان الذين من قبلهم، وانظر مذهب سيبويه -رحمه الله تعالى-في الآية رقم [٥٥] وذلك بقوله تعالى: ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ..﴾. إلخ هذا؛ وانظر إعراب: ﴿كَذلِكَ..﴾. إلخ في الآية السابقة، فهو مثلها بلا فارق.

﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾

الشرح: ﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ:﴾ (القواعد): جمع: قاعد بلا هاء؛ ليدل حذفها على أنه قعود الكبر، كما قالوا: امرأة حامل، ليدل بحذف الهاء على أنه حمل حبل، وقالوا في غير

Juz 6, halaman 432 ›

ذلك: قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها. وقال مكي: على النسب، أي ذات قعود. وقيل:

حذفت الهاء للفرق بينه وبين القاعدة؛ أي الجالسة. انتهى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢] من سورة (الحج) تجد ما يسرك، و ﴿النِّساءِ﴾ اسم جمع لا واحد له من لفظه؛ لأن مفرده: امرأة، وجمعها في القلة: نسوة، وفي الكثرة: نساء، وتجمع أيضا على: نسوان، ونسون، ونسنين، وهذه الجموع كلها مأخوذة من النسيان الذي رأيته في الآية رقم [٢٤] من سورة (الكهف) فهي مطبوعة عليه؛ إما إهمالا، وإما كذبا. ويقال لكل واحد من هذه الجموع: اسم جمع، لا واحد له من لفظه. هذا؛ والمرأة مأخوذة من المرء، وهو الرجل؛ فلذا سميت بذلك، والأم الأولى حواء سميت بذلك؛ لأنها مأخوذ من: حي، وهو آدم ﵉.

هذا؛ والقواعد من النساء: اللاتي قعدن عن الولد، والمحيض. وقال ربيعة: هي التي إذا رأيتها تستقذرها من كبرها. أقول: والمراد من تجاوزت الستين من عمرها، فإنها لا يميل إليها، ولا يشتهيها إلا من كان في سنها، أو أسنّ منها. ﴿اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ أي: لا يردن الأزواج لكبرهن، فأما من كانت فيها بقية جمال، وهي محل الشهوة؛ فلا تدخل في حكم هذه الآية، والمراد: لا يرغبن في الزواج.

﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ:﴾ إثم، ومؤاخذة. ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ أي: الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار. وأقول: ولا حرج عليها في كشف دائرة وجهها إذا كانت قد سترت جميع جسدها، وكانت في السن التي ذكرتها، وغير متبرجة، ولكن مما يؤسف له، بل ويحز في القلب أن نرى في هذه الأيام بنت الستين، والسبعين متحجبة، متسترة، محتشمة، وبناتها، وكناتها، وقريباتها يمشين معها، وهنّ هالعات، خالعات من الحياء، خاليات، ومن الدين مارقات، ولا حول، ولا قوة إلا بالله!.

﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي: غير مظهرات من زينتهن، ومحاسنهن ما يجب عليهن ستره، وذلك ليستهوين الرجال، فإن ذلك من أقبح الأشياء، وأبعده عن الحق، والتبرج: التكشف، والظهور للعيون، ومنه بروج مشيدة، وبروج السموات والأسوار، أي: لا حائل دونها يسترها، ثم قيل: من التبرج أن تلبس المرأة ثوبين رقيقين يصفان حجم أعضائها، فعن أبي هريرة-﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «صنفان من أهل النار، لم أر هما: قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها النّاس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا، وكذا». أخرجه مسلم، وغيره، وفي حديث آخر عن ابن عمر-﵄: «العنوهنّ فإنّهنّ ملعونات».

وعن أبي موسى الأشعريّ، ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: «أيّما امرأة استعطرت فمرّت على قوم؛ ليجدوا ريحها، فهي زانية، وكلّ عين زانية». رواه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبّان في صحيحهما، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣٠ و ٣١].

Juz 6, halaman 433 ›

هذا؛ وقد قيل: إن المعنى: كاسيات من الثياب، عاريات من لباس التقوى؛ الذي قال الله تعالى فيه في الآية رقم [٢٦] من سورة (الأعراف): ﴿وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ﴾ وأنشدوا: [الطويل]

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التّقى... تقلّب عريانا، وإن كان كاسيا

وخير لباس المرء طاعة ربّه... ولا خير فيمن كان لله عاصيا

وفي هذا الكلام إستعارة لا تخفى: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ أي: يطلبن العفة، والمحافظة على الشرف، ولا يلقين شيئا من الثياب، ويسترن وجوههنّ، وجميع أجسادهن؛ لأنه أبعد من التهمة. ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ:﴾ بنياتهن، وأقوالهن.

الإعراب: ﴿وَالْقَواعِدُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (القواعد): مبتدأ. ﴿مِنَ النِّساءِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من القواعد على اعتبار أل للتعريف، أو بمحذوف صفة له، على اعتبارها للجنس، وهو أولى؛ لأن كثيرين لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ. ﴿اللاّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة (القواعد) لا ل: ﴿النِّساءِ﴾. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَرْجُونَ:﴾

مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة التي هي فاعله. ﴿نِكاحاً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿فَلَيْسَ:﴾ الفاء: زائدة للتوكيد. (ليس): ماض ناقص.

﴿عَلَيْهِنَّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿جُناحٌ:﴾

اسم ليس مؤخر، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأن المبتدأ موصوف بموصول، لو كان ذلك الموصول مبتدأ؛ لجاز دخولها في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، ولا يجوز أن يكون ﴿اللاّتِي﴾ صفة ل: ﴿النِّساءِ؛﴾ إذ لا يبقى مسوغ لدخول الفاء في خبر المبتدأ، وقال أبو البقاء: ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط؛ لأن الألف، واللام بمعنى: اللاتي قعدن، وهذا مذهب الأخفش. انتهى.

﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب، واستقبال. ﴿يَضَعْنَ:﴾ مضارع مبني على السكون، وهو في محل نصب ب: ﴿أَنْ،﴾ والنون فاعله. ﴿ثِيابَهُنَّ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿غَيْرَ:﴾ حال من نون النسوة، أو من الضمير المجرور محلا بالإضافة، و ﴿غَيْرَ﴾ مضاف، و ﴿مُتَبَرِّجاتٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿بِزِينَةٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿أَنْ يَضَعْنَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في وضعهن ثيابهن، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿جُناحٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: ﴿وَالْقَواعِدُ..﴾.

إلخ مستأنفة لا محل لها، والمصدر المؤول من: (أن يستعففن) في محل رفع مبتدأ، و ﴿خَيْرٌ:﴾

خبره التقدير: والاستعفاف خير لهن من الوضع. ﴿لَهُنَّ:﴾ متعلقان بخير، والجملة الاسمية:

﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ مستأنفة، لا محل لها. تأمل، وتدبر، والله أعلم، وأجل، وأكرم.

Juz 6, halaman 434 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →