Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وطريقة التقاضى في هذه المُلِمَّة: أَن يتهم الزوج زوجته بالزنى، فيقول له القاضى بعد أَن تبرئ المرأَة نفسها: البينة أَو حَدٌّ في ظهرك، فقول الزوج: لا بينة عندى وقد رأَيتهما بعينى مثلًا، فيدعوه القاضى إلى اللعان، وهو كما فهم من الآية أَن يقول: أشهد بالله إننى لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى فلانة من الزانى ويرفع نسبها بما يميزها إن كانت غائبة ويشير إِليها إن كانت حاضرة، وينفى الولد إِن كانت حاملًا به أَو ولدته فيقول: وإن هذا الحمل أَو الولد من الزنى وليس منى، ويكرر هذه الشهادة أَربع مرات، وكل ذلك بتلقين القاضي كما هو شأْن اليمين (¬١) في سائر الخصومات، ثم يقول في المرة الخامسة بعد أَن يعظه القاضى ويلقنه: وعليَّ لعانة الله إن كنت من الكاذبين، وتشترط الموالاة بين الكلمات الخمس، ويترتب على لعانه عدة أَحكام: منها سقوط الحد عنه، ووجوب الحد عليها ولو كانت ذمية تحت مسلم، أو تحت ذمي احتكم إِلينا، وزوال الفراش - أَي النكاح - إِلى الأبد، وانتفاءُ الولد إِن نفاه في لعانه، لخبر الصحيحين أَن النبي ﷺ: "فرق بينهما وأَلحق الولد بالمرأة" وقوله ﷺ: "المتلاعنان لا يجتمعان أَبدًا" أَخرجه الدارقطنى والبيهقى وغيرهما من حديث ابن عمر، كما يترتب عليه سقوط حد القذف بالنسبة للزانى إِن سماه الزوج في قذفه لزوجته، وتشطير الصداق قبل الدخول كالطلاق قبله، واستباحة نكاح أختها وأَربع سواها وإن لم تنقض عدتها، كما في الطلاق البائن، وعدم نَفَقَتِها وإن كانت حاملًا بمن نفاه - وهذه الأحكام منقولة عن الشافعية ومن يرى رأيهم، وللموضوع صور وتفصيلات ومذاهب للفقهاء، تطلب من مطولات كتب الفقه والتفسير.
وقد شرع الله للمرأَة حق الدفاع عن نفسها لتَدْرأَ عنها الحد وسوءَ القالة، فربما كان الزوج كاذبًا يبغى تشويه سمعتها لخلاف بينهما، حيث قال سبحانه منصفًا لها:
٨، ٩ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾:
Juz 6, halaman 1367 ›
والزوج المذكور في هذا الحديث هو عويمر العجلانى، ففي رواية أخرى للبخارى عن ابن شهاب أَن سهل بن سعد الساعدى - الذي روى الحديث السابق - أخبره أن عويمر العَجْلَانى جاءَ إلى عاصم بن عدى الأَنصارى فقال له: يا عاصم أَرأَيت رجلًا وجد على امرأَته رجلًا أَيقتله فتقتلونه، أَم كيف يفعل؟ سَلْ لى يا عاصم عن ذلك، فسأَل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله المَسَائِلَ وعابها حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ.
فقال عاصم لعويمر: لمْ تأْتنى بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسأَلة التي سأَلتُهُ عنها، فأَقبل عويمر حتى جاءَ رسول الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأَيت رجلًا وجد مع امرأَته رجلًا أَيقتله فتقتلونه أَم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أَنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فائت بها" قال سهل: فتلاعنا وأَنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبْتُ عليها يا رسول الله إِن أَمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثًا قبل أَن يأْمره رسول الله ﷺ قال ابن شهاب: فكانت سُنَّة المتلاعنين.
وقد حدثت هذه النازلة مع امرأَة هلال بن أمية - روى أَبو داود وغيره عن ابن عباس ما يفيد أَن هلالًا قذفها ولم يكن له شهود على زناها. فكان ذلك سببًا في نزول آيات اللعان، وجمعا بين الروايات نقول: لعلهما حدثا متقاربين فنزلت الآيات بشأْنهما، وليس مهما أَن يعرف السابق منهما.
ويستوى في حكم اللعان الزوجات المدخول بهن وغيرهن، وكذلك المعتدات عن طلاق رجعي، وقد عرفوا اللِّعان شرعًا: بأَنه كلمات معلومة، جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لَطَّخت فراشهُ وألحقت به العار، أَو إلى نفى الولد عن نفسه، وسُمِّي لعانًا لاشتماله على كلمة اللعن ولأن كُلاًّ من الزوجين يبعد به عن الآخر بعدًا أَبديًّا فلا يتناكحان أَبدًا.
وقد شرع اللعان لتخليص الزوج من حد القذف إذا قذف زوجته بالزنى ولم يجد له شهودًا أَربعة عدولًا على قذفها، وهى مصرة على تبرئة نفسها مما اتهمها
Juz 6, halaman 1368 ›
وضعت حملها وفطمت صبيها، لهذا نرى أَن المسأَلة جديرة بالنظر من رجال الفقه المعاصرين والله - تعالى - يهدى إلى سواه السبيل.
حاشية: الرقيق والأَمة اللذان سبق لهما الزواج، لا يرجمان إذا زنيا، بل يجلد كلاهما خمسين جلدة، لأنهما على النصف من الحُرِّ في الحدَّ، والرجمُ لا يقبل التجزئة، فعدل به إلى الجلد فيهما.
المعنى الإجمالي للآية وأحكامها
أما وقد فرغنا من البحوث الهامة في الآية، فإلى القارئ فيما يلى معناها الإجمالى: الزانية التي وطئها باختيارها رجل لا يحل له وطؤها ولم يسبق له الزواج، والزانى الذي وطئَ امرأة باختياره يحرم عليه وطؤها ولم يسبق له الزواج، يجلد كل منهما مائة جلدة إذا كان حرًّا بالغًا عاقلا، أَما من فيه رق فإنه يجلد خمسين جلدة، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ والعبيد كالإماء في ذلك، ولا يقام هذا الحد إلا على من ثبت زناه بإقراره، أو بشهادة أربعة شهود عدول رأوه بأَعينهم، أَو بحَمْل المرأَة وهي غير متزوجة، ولفظاعة الزنى وقبح آثاره أَوجب الله أَن لا تأْخذنا بالزانيين رأَفة قى تنفيذ دينه وشريعته، فلا يحل جلدهما أَقل مما أوجبه فيهما، ولا ضربها من غير إيلام، ولا العفو عنهما بشفاعة أو رأَفة وشفقة بعد ثبوت الزنى عليهما، رَدْعًا لهما ولغيرهما، وحماية لأَعراض المسلمين وأنسابهم من مثل جرمهما.
وقد أَثار الله ما فينا من إيمان بقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، إلهابًا لِحَميَّتنا الدينية في تنفيذ حكمه عليهما، أي: إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، فلا تأْخذكم بالزانيين رأفة في تنفيذ دينه وشرعه فيهما وقد أمر الله أَن يحضر عذابهما حين إقامة الحد عليهما طائفة - أي جماعة - من المؤمنين، زيادة في التنكيل والتشهير، وللعبرة والاتعاظ والأمر بحضورهم للندب وليس للوجوب على ما قاله الفقهاء، والمراد بهم: جماعة يحصل بهم التشهير والزجر، وأَقلهم ثلاثة، وقيل: أربعة بعدد شهود الزنى.
أَما الزاني المحصن أَي الذي سبق له الدخول في نكاح صحيح فحده الرجم حتى يموت، كما سبق بيانه في البحوث التي سبقت هذا المعنى الإجمالي للآية، فارجع إِليها لتكون على علم
Juz 6, halaman 1369 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.