Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 10 النور

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ففي هاتين الآيتين يبين الله سبحانه، أن للزوجة أَن تدفع عن نفسها العذاب المترتب على لعان الزوج وشهاداته ضدها، فتكذبه فيما قذفها به.

وطريقة تكذيبها إياه كما يفهم من نص هاتين الآيتين: أن تقول أَربع مرات بتلقين القاضى وأمْرِه: أَشهد بالله إِن فلانًا لمن الكاذبين فيما رمانى به من الزنى، وتميزه بالاسم والنسب إن كان غائبًا، وتشير إِليه إن كان حاضرًا، وتقول في الخامسة بأَمر القاضى وتلقينه: وعليَّ غضب الله إن كان من الصادقين، فإذا قالت ذلك فلا حَدَّ عليها، ولكنها لا تعود إلى زوجها أَبدًا كما تَبْقَى الآثار الأُخرى التي ترتبت على لعانه - كما قال الشافعية (¬١).

والغضب أَعظم من اللعنة، لأَنه يتضمنها وزيادة، ولذلك خصت به المرأَة، لأَن جريمة الزنى منها أَقبح من جريمة القذف منه، ولهذا تفاوت الحدان.

وقبل أَن يلاعن الزوج يذكره القاضى بأَن عذاب الآخرة أَشد من عذاب الدنيا إِذا لاعن كاذَبًا فإِنى أصر على اتهامه وملاعنته لزوجته، قال له القاضى قبل الخامسة: اتق الله، فإِن عذاب الدنيا أَهون من عذاب الآخرة، وإن هذه هي الموجبة التي توجب عليك العذاب فإِن أَبي شهد الشهادة الخامسة، وكذلك يفعل مع المرأَة، ويقرأ عليهما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ … ﴾ الآية (¬٢).

١٠ - ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾:

في هذه الآية انتقال إلى أسلوب الخطاب للرامين والمرميات، بعد الحديث عن أحكامهما بأُسلوب الغيبة، وذلك منه تعالى لتوفية مقام الامتنان عليهم، وجواب لولا مقدر، ولم يذكر

Juz 6, halaman 1370 ›

تهويلًا لأَمره، فإنه يشير إِلى أَن مثله تضيق العبارة عن بيانه، فكأنه قيل: لولا تفضل الله ورحمته عليكم، وأَنه تعالى من شأْنه قبول توبة التائبين، ولولا الحكمة في أَقواله وأَفعاله وأَحكامه - لولا ذلك كله - لكان ما يقصر عنه البيان، ومن ذلك أَنه لو لم يشرع اللعان للقاذف والمقذوف من الزوجين، لوجب على الزوج حد القذف مع أَن الظاهر صدقه، لأنه أَعرف بحال زوجته، وأَنه لا يفترى عليها لاشتراكهما في الافتضاح ولوجب عليها حد الزنى بلعانه لو لم يُشْرع لها اللعان كما يقوله الشافعية ومن يرى رأيهم، فجعل لعان كل منهما سببًا لدرء العذاب عنه - مع الجزم بأَن أحدهما كاذب، ولأَن في قذف الزوج لزوجته الزانية وشهادته عليها في فجتمع التقاضى شفاءٌ لما في نفسه من جرح عميق بسبب جريمة زوجته وخيانتها، ولأن لعان الزوجة ضده فيه ستر في الدنيا، ولولاه لكان لأَهلها وأَولادها سمعة شنيعة بين الناس، فهو يشبه ردَّ الشرف الذي سلبه لعانه منها، وأَمر كليهما مفوض لخالقه، فهو أَعلم بالصادق والكاذب منهما ومُجَازٍ له على صدقه. أو كذبه، ولقد شرع الله ما هو أَستر للزوجين وذريتهما وأهليهما، وهو أَن يطلق الزوج زوجته إِذا عرف زناها، دون أَن يعلم الناس بما حصل منها، ففي ذلك درءٌ للشناعة والفضيحة التي تحدث من تلاعنهما في المسجد على المنبر أَمام الناس، كما يقول به الفقهاءُ - تغليظًا عليهما - والله تعالى أَعلم.

Juz 6, halaman 1371 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →