إياها، كما جعَل الشهداءَ الأربعةَ مَخْرجًا له منه في ذلك، وزائلًا به عنه الحدُّ، فكذلك الواجبُ أن يكونَ بزوالِ الحدِّ عنه [بذلك، واجبًا عليها (¬١) حدُّها، كما كان بزوالِه عنه] (¬٢) بالشهودِ واجبًا عليها، لا فرقَ بينَ ذلك، وقد استقصينا العللَ في ذلك في بابِ اللعانِ من (¬٣) كتابِنا المسمَّى "لطيفُ القولِ في شرائعِ الإسلامِ"، فأغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
وقولُه: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ﴾. يقولُ: ويدفعُ عنها العذابَ أن تحلِفَ باللَّهِ أربع أيمانٍ أن زوجَها الذي رماها بما رماها به من الفاحشةِ (¬٤) ﴿لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فيما رماها به من الزنى.
وقولُه: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ﴾ الآية. يقولُ: والشهادةَ الخامسةُ: أن غضَبَ اللهِ عليها إن كان زوجُها فيما رماها (¬٥) به من الزنى ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
ورُفِع قولُه: (الخامسة) في كلتا الآيتين، بـ "أن" التي تليها.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولولا فضلُ اللَّهِ عليكم أيُّها الناسُ ورحمتُه بكم، وأنَّه عَوّادٌ