Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
أبي فجيء بِهِ فَضَربهُ النَّبِي ﷺ حَدَّيْنِ وَبعث إِلَى حسان ومسطح وَحمْنَة فَضربُوا ضربا وجيعاً ووجيء فِي رقابهم قَالَ ابْن عمر: انما ضرب رَسُول الله ﷺ عبد الله بن أبي حَدَّيْنِ لِأَنَّهُ من قذف أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَعَلَيهِ حدان
فَبعث أَبُو بكر إِلَى مسطح لَا وصلتك بدرهم أبدا وَلَا عطف عَلَيْك بِخَير أبدا ثمَّ طرده أَبُو بكر وَأخرجه من منزله
وَنزل الْقُرْآن ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولُوا الْفضل مِنْكُم﴾ إِلَى آخر الْآيَة
فَقَالَ أَبُو بكر: أما إِذْ نزل الْقُرْآن يَأْمُرنِي فِيك لأضاعفن لَك
وَكَانَت امْرَأَة عبد الله بن أبيّ منافقَةً مَعَه فَنزل الْقُرْآن ﴿الخبيثات﴾ يَعْنِي امْرَأَة عبد الله ﴿للخبيثين﴾ يَعْنِي عبد الله ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ عبد الله وَامْرَأَته ﴿والطيبات﴾ يَعْنِي عَائِشَة وَأَزْوَاج النَّبِي ﷺ ﴿للطيبين﴾ يَعْنِي النَّبِي ﷺ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الْيُسْر الْأنْصَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعَائِشَة: يَا عَائِشَة قد أنزل الله عذرك قَالَت: بِحَمْد الله لَا بحَمْدك
فَخرج رَسُول الله ﷺ من عِنْد عَائِشَة فَبعث إِلَى عبد الله بن أبيّ فَضَربهُ حَدَّيْنِ وَبعث إِلَى مسطح وَحمْنَة فضربهم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿إِن الَّذين جاؤوا بالإِفك عصبَة مِنْكُم﴾ يُرِيد أَن الَّذين جاؤا بِالْكَذِبِ على عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَرْبَعَة مِنْكُم ﴿لَا تحسبوه شرا لكم بل هُوَ خير لكم﴾ يُرِيد خيرا لرَسُول الله ﷺ وَبَرَاءَة لسيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ وَخير لأبي بكر وَأم عَائِشَة وَصَفوَان بن الْمُعَطل ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم مَا اكْتسب من الإِثم وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم﴾ يُرِيد إشاعته مِنْهُم يُرِيد عبد الله بن أُبي بن سلول ﴿لَهُ عَذَاب عَظِيم﴾ يُرِيد فِي الدُّنْيَا جلده رَسُول الله ﷺ وَفِي الْآخِرَة مصيره إِلَى النَّار ﴿لَوْلَا إِذْ سمعتموه ظن الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفسِهِم خيرا وَقَالُوا هَذَا إفْك مُبين﴾ وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ اسْتَشَارَ فِيهَا بَرِيرَة وَأَزْوَاج النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: خيرا وَقَالُوا: هَذَا كذب عَظِيم ﴿لَوْلَا جاؤوا عَلَيْهِ بأَرْبعَة شُهَدَاء﴾ لكانوا هم وَالَّذين شهدُوا كاذبين ﴿فَإذْ لم يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِك عِنْد الله هم الْكَاذِبُونَ﴾ يُرِيد الْكَذِب بِعَيْنِه ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته﴾ يُرِيد وَلَوْلَا مَا من الله بِهِ عَلَيْكُم وستركم ﴿هَذَا بهتان عَظِيم﴾ يُرِيد الْبُهْتَان الافتراء مثل قَوْله فِي مَرْيَم بهتاناً عَظِيما ﴿يعظكم الله أَن تعودوا لمثله﴾ يُرِيد مسطحًا
Juz 6, halaman 150 ›
وَحمْنَة وَحسان ﴿وَيبين الله لكم الْآيَات﴾ الَّتِي أنزلهَا فِي عَائِشَة والبراءة لَهَا ﴿وَالله عليم﴾ بِمَا فِي قُلُوبكُمْ من الندامة فِيمَا خضتم بِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي الْقَذْف ثَمَانِينَ جلدَة ﴿إِن الَّذين يحبونَ أَن تشيع الْفَاحِشَة﴾ يُرِيد بعد هَذَا ﴿فِي الَّذين آمنُوا﴾ يُرِيد المحصنين وَالْمُحصنَات من المصدقين ﴿لَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ وجيع فِي الدُّنْيَا يُرِيد الْحَد وَفِي الْآخِرَة الْعَذَاب فِي النَّار ﴿وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ مَا دَخَلْتُم فِيهِ وَمَا فِيهِ من شدَّة الْعَذَاب وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ شدَّة سخط الله على من فعل هَذَا
﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم﴾ يُرِيد لَوْلَا مَا تفضل الله بِهِ عَلَيْكُم ﴿وَرَحمته﴾ يُرِيد مسطحًا وَحمْنَة وَحسان ﴿وَإِن الله رؤوف رَحِيم﴾ يُرِيد من الرَّحْمَة رؤوف بكم حَيْثُ ندمتم وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحق ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ يُرِيد صدقُوا بتوحيد الله ﴿لَا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان﴾ يُرِيد الزلات ﴿فَإِنَّهُ يَأْمر بالفحشاء وَالْمُنكر﴾ يُرِيد بالفحشاء عصيان الله وَالْمُنكر كل مَا يكره الله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته﴾ يُرِيد مَا تفضل الله بِهِ عَلَيْكُم وَرَحِمَكُمْ ﴿مَا زكا مِنْكُم من أحد أبدا﴾ يُرِيد مَا قبل تَوْبَة أحد مِنْكُم أبدا ﴿وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء﴾ فقد شِئْت أَن يَتُوب عَلَيْكُم ﴿وَالله سميع عليم﴾ يُرِيد سميع لقولكم عليم بِمَا فِي أَنفسكُم من الندامة
﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ يُرِيد وَلَا يحلف ﴿أولُوا الْفضل مِنْكُم وَالسعَة﴾ يُرِيد وَلَا يحلف أَبُو بكر أَن لَا ينْفق على مسطح ﴿أَن يؤتوا أولي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِين والمهاجرين فِي سَبِيل الله وليعفوا وليصفحوا﴾ فقد جعلت فِيك يَا أَبَا بكر الْفضل وَجعلت عنْدك السعَة والمعرفة بِاللَّه فَسَخِطَتْ يَا أَبَا بكر على مسطح فَلهُ قرَابَة وَله هِجْرَة ومسكنة ومشاهد رضيتها مِنْهُ يَوْم بدر ﴿أَلا تحبون﴾ يَا أَبَا بكر ﴿أَن يغْفر الله لكم﴾ يُرِيد فَاغْفِر لمسطح ﴿وَالله غَفُور رَحِيم﴾ يُرِيد فَإِنِّي غَفُور لمن أَخطَأ رَحِيم بأوليائي
﴿إِن الَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ يُرِيد العفائف ﴿الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات﴾ يُرِيد المصدقات بتوحيد الله وبرسله وَقد قَالَ حسان بن ثَابت فِي عَائِشَة: حصان رزان مَا تزن بريبة وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل فَقَالَت عَائِشَة: لكنك لست كَذَلِك ﴿لعنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم﴾ يَقُول أخرجهم من الإِيمان مثل قَوْله فِي سُورَة الْأَحْزَاب لِلْمُنَافِقين ﴿ملعونين أَيْنَمَا ثقفوا أخذُوا وقتِّلوا تقتيلا﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٦١
Juz 6, halaman 151 ›
﴿وَالَّذِي تولى كبره﴾ يُرِيد كبر الْقَذْف واشاعته عبد الله بن أبي الملعون ﴿يَوْم تشهد عَلَيْهِم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ يُرِيد أَن الله ختم على ألسنتهم فَشَهِدت الْجَوَارِح وتكلمت على أَهلهَا بذلك وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا تَعَالَوْا نحلف بِاللَّه مَا كُنَّا مُشْرِكين فختم الله على ألسنتهم فتكلمت الْجَوَارِح بِمَا عمِلُوا ثمَّ شهِدت ألسنتهم عَلَيْهِم بعد ذَلِك
﴿يَوْمئِذٍ يوفيهم الله دينهم الْحق﴾ يُرِيد يجازيهم بأعمالهم بِالْحَقِّ كَمَا يجازي أولياءه بالثواب كَذَلِك يجازي أعداءه بالعقاب كَقَوْلِه فِي الْحَمد ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ يُرِيد يَوْم الْجَزَاء ﴿ويعلمون﴾ يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَن الله هُوَ الْحق الْمُبين﴾ وَذَلِكَ أَن عبد الله بن أبي كَانَ يشك فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَأس الْمُنَافِقين فَذَلِك قَوْله ﴿يَوْمئِذٍ يوفيهم الله دينهم الْحق﴾ وَيعلم ابْن سلول ﴿إِن الله هُوَ الْحق الْمُبين﴾ يُرِيد انْقَطع الشَّك واستيقن حَيْثُ لَا يَنْفَعهُ الْيَقِين
﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يُرِيد أَمْثَال عبد الله بن أبيّ وَمن شكّ فِي الله ويقذف مثل سيدة نسَاء الْعَالمين ﴿والطيبات للطيبين﴾ عَائِشَة طيبها الله لرَسُوله
أَتَى بهَا جِبْرِيل فِي سَرقَة من حَرِير قبل أَن تصور فِي رحم أمهَا فَقَالَ لَهُ: عَائِشَة بنت أبي بكر زَوجتك فِي الدُّنْيَا وزوجتك فِي الْجنَّة عوضا من خَدِيجَة وَذَلِكَ عِنْد مَوتهَا بشر بهَا رَسُول الله ﷺ وقر بهَا عَيناهُ
﴿والطيبون للطيبات﴾ يُرِيد رَسُول الله ﷺ طيبه الله لنَفسِهِ وَجعله سيد ولد آدم ﴿والطيبات﴾ يُرِيد عَائِشَة ﴿أُولَئِكَ مبرؤون مِمَّا يَقُولُونَ﴾ يُرِيد برأها الله من كذب عبد الله بن أبي ﴿لَهُم مغْفرَة﴾ يُرِيد عصمَة فِي الدُّنْيَا ﴿ومغفرة﴾ فِي الْآخِرَة ﴿ورزق كريم﴾ يُرِيد الْجنَّة وثواب عَظِيم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن سعيد بن جُبَير ﴿أَن الَّذين جاؤوا بالإِفك﴾ الْكَذِب ﴿عصبَة مِنْكُم﴾ يَعْنِي عبد الله بن أبي الْمُنَافِق وَحسان بن ثَابت ومسطح بن أَثَاثَة وَحمْنَة بنت جحش ﴿لَا تحسبوه شرا لكم﴾ يَقُول لعَائِشَة وَصَفوَان: لَا تحسبوا الَّذِي قيل لكم من الْكَذِب ﴿شرا لكم بل هُوَ خير لكم﴾ لأنكم تؤجرون على ذَلِك ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم﴾ يَعْنِي مِمَّن خَاضَ فِي أَمر عَائِشَة ﴿مَا اكْتسب من الإِثم﴾ على قدر مَا خَاضَ فِيهِ من أمرهَا ﴿وَالَّذِي تولى كبره﴾ يَعْنِي حَظه مِنْهُم يَعْنِي القدفة وَهُوَ ابْن أبي رَأس الْمُنَافِقين وَهُوَ الَّذِي قَالَ: مَا بَرِئت مِنْهُ وَمَا برىء مِنْهَا ﴿لَهُ عَذَاب عَظِيم﴾
Juz 6, halaman 152 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.