Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 23 الفرقان

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

جاءت هذه الصفة لتأكيد معنى الحجر، كما قالوا: ذيل ذائل، والذيل: الهوان؛ وموت مائت. والمعنى في الآية: أنهم يطلبون نزول الملائكة ويقترحونه، وهم إذا رأوهم عند الموت أو يوم القيامة كرهوا لقاءهم وفزعوا منهم، لأنهم لا يلقونهم إلا بما يكرهون، وقالوا عند رؤيتهم ما كانوا يقولونه عند لقاء العدوّ الموتور والشدة النازلة. وقيل: هو من قول الملائكة ومعناه: حراما محرما عليكم الغفران والجنة، أو البشرى، أي: جعل الله ذلك حراما عليكم.

[(وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)].

ليس هاهنا قدوم ولا ما يشبه القدوم، ولكن مثلت حال هؤلاء وأعمالهم التي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ذيل ذائل)، قال في "الأساس": يقال: أذاله: أهانه، وذال بنفسه، وهو في ذيلٍ ذائل، أي: في هوانٍ شديد، وهو في موتٍ مائت أي: شديد.

قوله: (وقيل: هو من قول الملائكة)، فعلى هذا: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ حالٌ من "الملائكة" على تقدير: وهم يقولون، وعلى الأول: عطفٌ على ﴿يَرَوْنَ﴾.

قوله: (وقيل: هو من قول الملائكة)، فعلى هذا: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ حالٌ من "الملائكة" على تقدير: وهم يقولون، وعلى الأول: عطفٌ على ﴿يَرَوْنَ﴾.

قوله: (ليس هاهنا قدومٌ ولا ما يشبه القدوم)، فإن قلت: في قوله: "ولا ما يشبه القدوم"، بعد قوله: "ليس هاهنا قدوم" إيماءٌ إلى أن ﴿وَقَدِمْنَا﴾ في الآية ليس على حقيقته، ولا استعارةً، لأن نفي التشبيه يستدعي ذلك، فإن الاستعارة مجازٌ مسبوقٌ بالتشبيه، ثم أخذ في بيان طريق الاستعارة التي هي التشبيه قائلاً: "مثلت حال هؤلاء" إلى قوله: "بحال قوم خالفوا سلطانهم"، فما معنى هذا الكلام؟

قلت: معنى قوله: "لا يشبه القدوم"، أنك إذا جعلت هذا القدوم استعارةً لم يجز أيضاً أن تجريه على حقيقته في الممثل به أيضاً مجازاً، لأن المراد مجرد القصد إلى إفساد ما يملكونه، ألا ترى كيف فسر قوله: "فقدم إلى أشيائهم" بقوله: "وقصد إلى ما تحت أيديهم".

قال في "الأساس": قدم من سفره، وقدم البلد، وقدم على قومه، وهؤلاء القادمون، ومن المجاز: وإنك لقادمٌ على عملك.

Juz 11, halaman 213 ›

عملوها في كفرهم من صلة رحم، وإغاثة ملهوف، وقرى ضيف، ومنّ على أسير، وغير ذلك من مكارمهم ومحاسنهم بحال قوم خالفوا سلطانهم واستعصوا عليه، فقدم إلى أشيائهم، وقصد إلى ما تحت أيديهم فأفسدها ومزقها كل ممزق، ولم يترك لها أثرا ولا عثيرا. والهباء: ما يخرج من الكوّة مع ضوء الشمس شبيه بالغبار. وفي أمثالهم: "أقل من الهباء". (مَنْثُوراً) صفة للهباء، شبهه بالهباء في قلته وحقارته عنده، وأنه لا ينتفع به، ثم بالمنثور منه، لأنك تراه منتظما مع الضوء، فإذا حركته الريح رأيته قد تناثر وذهب كل مذهب. ونحوه قوله: (كَعَصْفٍ مَاكُولٍ) [الفيل: ٥]، لم يكف أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واستعمال "قدم" في الممثل به مستعارٌ لقصدٍ قوي، وعزم صميم، كأنه وصل بتلك العزمة إلى مقصده، كما يقدم المسافر إلى أعزة أهله، وينصره في الآية قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ أي: أردت ذلك، فجعلته كذلك، قيل: أجرى الكلام على ذلك بناءً على معتقده، لأنه منكرٌ للصفات. قال ابن عباسٍ: ﴿وَقَدِمْنَا﴾ أي: عمدنا، قال أهل الطريقة: أطلعناهم على أعمالهم فنظروا إليها بعين الرضا فسقطوا عن أعيننا.

قوله: (ولا عثيراً)، الجوهري: العثير: الغبار، بتسكين الثاء، ولا يقال: عثير، لأنه ليس في الكلام "فعيلٌ" بفتح الفاء إلا فهيد، وهو مصنوعٌ. وفي نسخة: "عثير" بفتح العين وسكون الياء التحتاني مثال العيهب، الأثر. يقال: ما رأيت لهم أثراً ولا عثراً، وهو تأكيدٌ للأثر وإتباعٌ له.

قوله: (لم يكف)، شبه عملهم بالهباء، ولم يكتف به، حتى جعله متناثراً، ومثل هذا الإرداف يسمى في البديع: بالتتميم والإيغال. قالت الخنساء:

Juz 11, halaman 214 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →