Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الصوَّاف حدثه، أنه بلغه: أن يوم القيامة يقصر على المؤمن حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وأنهم ليقيلون [¬١] في رياض، الجنة حتى يفرغ من الناس، فذلك [¬٢] قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾.
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ يَقُولُ يَاليتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيلَتَى لَيتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾.
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما يكون فيه من الأمور العظيمة، فمنها انشقاق [¬٣] السماء وتفطرها وانفراجها بالغمام، وهو ظلل النور العظيم الذي يبهر الأبصار، ونزول ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في مقام المحشر، ثم يجيء الرب ﵎ لفصل القضاء.
قال مجاهد: وهذا كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمَّد بن عمار بن الحارث، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد عن [¬٤] يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أنه قرأ هذه الآية: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾، قال ابن عباس ﵄: يجمع الله الخلق [في] [¬٥] يوم القيامة في صعيد واحد، الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق [¬٦]، فتنشق السماء الدنيا، فينزل أهلها - وهم أكثر من الجن والإنس ومن جميع الخلائق [¬٧]- فيحيطون بالجن والإنس وبجميع الخلق، ثم تنشق السماء الثانية فينزل أهلها [فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم وبالجن والإنس وجميع الخلق]، وهم أكثر من أهل السماء الدنيا ومن [الجن والإنس و] [¬٨] جميع الخلق [فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم
Juz 10, halaman 299 ›
وبالجن والإنس وجميع الخلق] (*)، ثم تنشق السماء الثالثة، فينزل أهلها، وهم أكثر من أهل السماء الثانية والسماء الدنيا ومن جميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم، وبالجن والإنس وجميع الخلق، ثم كذلك كل سماء حتى تنشق السماء السابعة، [فينزل أهلها] [¬١] وهم أكثر ممن نزل قبلهم من أهل السموات، ومن الجن والإنس، ومن جميع الخلق، فيحيطون بالملائكة الذين نزلوا قبلهم من أهل السموات، وبالجن والإنسِ وجميع الخلق كلهم [¬٢]، [و] [¬٣] ربنا ﷿ في ظلل من الغمام، وحوله الكرُوبيون وهم أكثر من أهل السموات السبع والإنس والجن وجميع الخلق، لهم قرون كأكعب القنا وهم تحت العرش، لهم زَجَل بالتسبيح والتهليل والتقديس لله ﷿، ما بين إخمص قدم أحدهم إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام، وما بين كعبه إلى ركبته [¬٤] مسيرة خمسمائة عام، وما بين ركبته إلى أرنبته [¬٥] مسيرة خمسمائة عام، أو ما بين حجزته إلى ترقوته مسيرة خمسمائة عام] [¬٦] وما بين ترقوته [¬٧] إلى [موضع القُرط] [¬٨] مسيرة خمسمائة عام، [] [¬٩] وما فوق ذلك مسيرة خمسمائة عام، وجهنم مجنبته. هكذا رواه ابن أبي حاتم بهذا السياق.
وقال ابن جرير (¬١٠): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثني الحجاج، عن مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، أنه سمع ابن عباس يقول: إن هذه السماء إذا انشقت نزل [¬١٠] منها من الملائكة أكثر من [الجن والإنس] [¬١١]، وهو يوم التلاق، يوم يلتقي أهل السماء وأهل [¬١٢] الأرض، فيقول أهل الأرض: جاء ربنا؛ فيقولون: لم يجيء، وهو آتٍ، ثم تنشق السماء الثانية، ثم سماء سماء، على قدر ذلك من التضعيف إلى السماء السابعة، فينزل منها من الملائكة أكثر [من جميع] [¬١٣] من نزل من السموات ومن الجن والإنس. قال: فتنزل الملائكة الكَروبيون، ثم يأتي ربنا في حملة العرش الثمانية، بين كعب كل ملك وركبته مسيرة سبعين سنة، ويأتي فخذه ومنكبه مسيرة سبعين سنة. قال: وكل
Juz 10, halaman 300 ›
ملك منهم لم يتأمل وجه صاحبه، وكل ملك منهم واضع رأسه بين ثدييه يقول: سبحان الملك القدوس! وعلى رءوسهم شيء مبسوط كأنه القَباء، من العرش فوق ذلك. ثم وقف. فمداره على عليّ بن زيد بن جُدْعان، وفيه ضعف، وفي سياقاته -غالبًا- نكارة شديدة، وقد ورد في حديث الصور المشهور قريب من هذا، والله أعلم.
وقد قال الله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال شهر بن حوشب: حملة العرش ثمانية، أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللَّهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. رواه ابن جرير عنه.
[وقال] [¬١] أبو بكر بن عبد الله: إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم من فوقهم، شخصت إليه أبصارهم، ورجَفَت كُلاهم في أجوافهم، وطارت قلوبهم من مقرها من صدورهم إلى حناجرهم.
وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين [¬٢]، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عبد الجليل، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمرو، قال: يهبط الله ﷿ حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب، منها النور والظلمة، فيصوت الماء في تلك الظلمة صوتًا تنخلع منه القلوب. وهذا موقوف على [¬٣] عبد الله بن عمرو من كلامه، ولعلّه من الزاملتين، والله أعلم.
وقوله تعالى: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾، كما قال تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾. وفي الصحيح (¬١١) أن الله تعالى يطوي السموات بيمينه ويأخذ الأرضين [¬٤] بيده الأخرى ثم يقول: أنا الملك! أنا الديان! أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟
وقوله: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾. أي: شديدًا صعبًا؛ لأنه يوم عدل وقضاء فصل، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيرُ يَسِيرٍ﴾. فهذا حال الكافرين في ذلك [¬٥] اليوم. وأما المؤمنون فكما قال تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
Juz 10, halaman 301 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.