Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
إشارة إلى أَنه يكون على المؤمنين سهلًا يسيرا، يقبلون عليه بنفوس مطمئنة، ووجوه مستبشرة، كما قال تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (¬١).
كما أَنه لتيسيره عليهم يخفف الله عنهم مشقة طوله، يدل على ذلك ما نقله الإِمام أَحمد عن أَبي سعيد الخدرى أن رسول الله ﷺ لما قيل له: ما أَطول هذا اليوم، فقال: "والذي نفسى بيده، لَيُخفف على المؤْمن حتى يكون أَخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا".
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾.
المفردات:
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾: عض اليدين والأنامل كناية عن شدة الغيظ؛ لأن عض اليدين يحدث غالبا عندها. (¬٢)
﴿اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾: أَي سببا وصلة تصلني به، أَو طريقا إلى الجنة.
﴿يَا وَيْلَتَى﴾: كلمة جزع وتحسُّر، تستعمل عند وقوع الداهية العظيمة والخطب الجسيمِ.
﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾: فلانا وفلانة بغير (ال) كناية عن الإِنسان، والفلان والفلانة بالأَلف واللام كناية عن الحيوانات كما قال الراغب. وخليلا: صديقًا، والجمع: أَخلاءُ.
Juz 7, halaman 1505 ›
﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ (¬١): أَي أَن الشيطان مبالغ في ترك نصرة الإِنسان وإعانته.
التفسير
٢٧ - ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾:
قيل: إن (ال) في الظالم للعهد، ويراد به هنا: عقبة بن أَبي معيط، ويراد بفلان المذكور في الآية التالية: أُبى بن خَلف.
قال ابن عباس وقتادة وغيرهما: كان عقبة بن أَبي معيط قد هم بالدخول في الإِسلام فمنعه منه أبيّ بن خلف وكانا صديقين، وقد قتلهما النبي ﷺ قتل عقبة يوم بدر صبرا، وطعن أَبيّ بن خَلف في المبارزة يوم أُحد فرجع إلى مكة ومات وقد ذكر ذلك القشيرى والثعلبى سببا في نزول الآيتين.
والظاهر: أَن ال الظالم للجنس، فيعم كل ظالم، ويدخل فيه عقبة بن أَبي معيط دخولا أَوليا، وأَن فلانا: كناية عن كل خليل ظالم من شياطين الإِنس والجن، وعموم اللفظ لا ينافيه خصوص السبب (¬٢).
والمعنى: أَن كل ظالم فارق الصراط المستقيم، وأَعرض عما جاءَ به الرسول من الحق البيِّن الذي لا مرية فيه فإنه يندم يوم القيامة حيث لا ينفعه الندم، ويعض على يديه، ويطبق أَسنانه على أَنامله حزنًا وألمًا شأْن المَغِيظ المُحْنَقِ.
﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾: في الدنيا باتباع أَوامره، واجتناب نواهيه، وبذل كل جهد في نصرة الدين دفاعًا عنه، وحفاظًا على أَهله، حتى يكون ذلك العمل طريقًا إلى الجنة، وجملة ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي .. ﴾ إلخ في مَوضع الحال من الظالم، أو مستأْنفة بيانا لما قبلها.
Juz 7, halaman 1506 ›
و (ال) في الرسول للجنس فيعم كل رسول، أَو المعهود: فيكون المراد به رسول هذه الأُمة محمدا - صلوات الله عليه وسلامه -.
٢٨ - ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾:
ينادى الظالم في موقفه اليائس الحزين: ويْلَتهُ - أي -: هلاكه، تعبيرا عن حزنه وحسرته، وهي كلمة تقال عند وقوع الداهية العظيمة، والخطب الجسيم، فكأَنه يقول: احضرى يا هلكتى فهذا أَوانك، ثم يقول: ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾: ليُبْرز بهذا التمنى ندمه، مع نوع من التعلل والاعتذار بإلصاق جنايته على نفسه بغيره، الذي عَبّر عنه بفلان مريدًا به الشيطان، أَو كل من أَضله في الدنيا، أي: ليتنى لم أَتَّخذ في الدنيا كائنا من كان صديقًا أَتَّبعه وأَثق به، وأَسلك سبيله، سبيل الكفر والطغيان التي قادتنى إلى مهاوى الهلاك والخسران.
٢٩ - ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾:
تعليل لتمنيه السابق، وتوضيح لتعلله، وتصديره بلام القسم، للمبالغة في بيان خطئه، وإظهار حسرته وندمه، لأَنه استمع إِليه في إضلاله عن الحق الذي جاءَه به رسوله.
أَي: والله لقد أَضلنى من اتخذته في الدنيا خليلا؛ عن القرآن والإيمان به، بعد إذ جاءني به الرسول ﷺ.
﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾: أَي أَنه مبالغ خذلان الإِنسان، حيث يُواليه حتى يؤَدي به إلى الهلاك، بما يزيِّن له من سوءٍ وقبح، ثم يترك نصرته ومعاونته ودفع الضرر عنه وقت الحاجة إليه.، وقد كان هذا الإِنسان يظن فيه الظهير والنصير.
وجملة ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ مقررة لمضمون ما قبلها، إِما من جهته تعالى، وتمام الكلام على هذا عند قوله: ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ وإما من تمام كلام الظالم، على أنه
Juz 7, halaman 1507 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.