Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 29 الفرقان

لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وقال الآخر: [الوافر]

سألت النّاس عن خلّ وفيّ... فقالوا ما إلى هذا سبيل

تمسّك إن ظفرت بذيل حرّ... فإنّ الحرّ في الدنيا قليل

ومما هو جدير بالذكر: أن كل صداقة لا تكون على أساس من التقوى تنقلب عداوة في الدنيا والآخرة، خذ قوله تعالى: ﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الآية رقم [٦٧] من سورة (الزخرف) انظر شرحها هناك. وانظر نتيجة صداقة إبليس في الآية رقم [٢٢] من سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وفي سورة (ق) أيضا.

الإعراب: (يا): حرف نداء ينوب مناب: أدعو. (ويلتا): منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وقد قلبت الياء ألفا في إحدى القراءتين كما رأيت، والياء في محل جر بالإضافة، وأصل النداء أن يكون لمن يعقل، وقد ينادى ما لا يعقل مجازا، مثل: يا أسفي ونحوه، والمعنى هنا: أيها الويل احضر، فهذا أوان حضورك. ﴿لَيْتَنِي:﴾ حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم اسمها. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿أَتَّخِذْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ والفاعل مستتر تقديره: «أنا». ﴿فُلاناً:﴾ مفعول به أول. ﴿خَلِيلاً:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿لَمْ أَتَّخِذْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (ليت)، والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول.

﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً (٢٩)﴾

الشرح: ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ﴾ أي: يقول الظالم النادم، لقد أضلني من اتخذته في الدنيا صديقا، وصاحبا عن القرآن، والإيمان به. وقيل: ﴿عَنِ الذِّكْرِ﴾ أي: عن الرسول، والأول أقوى لوروده في كثير من الآيات بمعنى الذكر. ﴿بَعْدَ إِذْ جاءَنِي﴾ أي: هديت إليه، وتمكنت منه. ﴿وَكانَ الشَّيْطانُ﴾ أي: الخليل المضل، أو إبليس؛ لأنه حمله على مصاحبته، وطاعته فيما أراد منه، ومخالفته للرسول ﷺ، أو كل من تشيطن، وتمرد عن الحق فهو يدعو إلى الضلال سواء أكان من الجن، أو من الإنس. ﴿لِلْإِنْسانِ خَذُولاً:﴾ الخذل: الترك من الإغاثة، وهذا دأب الضالين المضلين من الإنس، والجن، يوالون الإنسان، ويتقربون إليه؛ حتى يودون به إلى الهلاك، ثم يتركونه ولا ينفعونه بشيء، ومنه خذلان إبليس للمشركين لما ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك يوم غزوة بدر، فلما رأى الملائكة؛ تبرأ منهم، وقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ أكبر دليل على ذلك.

Juz 6, halaman 478 ›

تنبيه: نزلت الآيات الثلاث في عقبة بن أبي معيط وأبيّ بن خلف، وخصوص السبب لا يمنع التعميم، والحكم عام في كل خليلين ومتحابين اجتمعا على معصية الله تعالى إلى يوم القيامة. وقد بين الرسول ﷺ الفوائد، والمنافع التي يكتسبها الإنسان من مجالسة الأخيار، والمفاسد والمضار التي تتسبب من مخالطة الأشرار. وخذ ما يلي: فعن أبي موسى الأشعري-﵁-عن النبي ﷺ قال: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إمّا أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإمّا أن تجد منه ريحا طيّبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإمّا أن تجد منه ريحا خبيثة». متفق عليه. وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل». أخرجه أبو داود، والترمذي.

ولهما عن أبي سعيد الخدري-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصاحب إلاّ مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلاّ تقيّ». وعن ابن عباس-﵄-قال: قيل: يا رسول الله! أيّ جلسائنا خير؟ قال: «من ذكّركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكّركم بالآخرة عمله». رواه البزار. وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار. والخبيص: حلواء تصنع من التمر، والسمن، وأنشد: [الطويل]

وصاحب خيار الناس تنج مسلّما... وصاحب شرار النّاس يوما فتندما

وقال عدي بن زيد العبادي، وهما في معلقة طرفة بن العبد: [الطويل]

عن المرء لا تسأل؛ وسل عن قرينه... فكلّ قرين بالمقارن يقتدي

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم... ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، تقديره: والله. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَضَلَّنِي:﴾ فعل ماض، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى (فلان)، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿عَنِ الذِّكْرِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله أيضا، وقيل: متعلق بمحذوف حال، ولا وجه له. و ﴿بَعْدَ﴾ مضاف، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ﴿جاءَنِي:﴾ فعل ماض، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿الذِّكْرِ،﴾ والجمل الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها.

﴿وَكانَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ اسم (كان).

﴿لِلْإِنْسانِ:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿خَذُولاً:﴾ خبر (كان)، وهو مبالغة اسم الفاعل، وجملة ﴿وَكانَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها؛ لأنها من كلام الله، وليست من مقول الظالم، وقيل:

في محل نصب حال، ولا وجه له. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

Juz 6, halaman 479 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →