Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 2 الفرقان

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

سورة الفرقان

مكية، سبعون وسبع آيات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ١ - ٢].

البركة: كثرة الخير وزيادته. ومنها: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وفيه معنيان:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الفرقان

مكيةٌ، وهي سبعون وسبع آياتٍ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: (البركة: كثرة الخير وزيادته)، الجوهري: البركة: النماء والزيادة، وتبارك الله، أي: بارك، مثل قاتل، وتقاتل، إلا أن "فاعل" يتعدى، و"تفاعل" لا يتعدى.

الراغب: أصل البركة: صدر البعير، وبرك البعير: ألقى بركة، واعتبر منه معنى اللزوم، وبراكاء الحرب وبروكاؤهما: للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابتركت الدابة: وقفت وقوفاً كالبروك، وسمي محبس الماء بركةً. والبركة: ثبوت الخير الإلهي في الشيء، سمي بذلك

Juz 11, halaman 166 ›

تزايد خيره، وتكاثر. أو: تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله. والفرقان: مصدر فرق بين الشيئين، إذا فصل بينهما وسمي به القرآن، لفصله بين الحق والباطل. أو لأنه لم ينزل جملةً واحدة، ولكن مفروقاً، مفصولاً بين بعضه وبعضٍ في الإنزال. ألا ترى إلى قومه: ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]؟ وقد جاء الفرق بمعناه، قال:

ومشركيٍّ كافرٍ بالفرق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة، والمبارك: ما فيه ذلك الخير، وقال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ﴾ [الأنبياء: ٥٠] تنبيهاً على ما يفيض منه في الخيرات الإلهية. ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس، وعلى وجهٍ لا يحصى ولا ينحصر، قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسةٍ: هو مبارك، وفيه بركة. ولنسبة هذه الصفة إلى جنابة الأقداس، وهل كانت من الصفات الإضافية والذاتية، قال: "تزايد خيره وتكاثر، أو: تزايد عن كل شيء، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله". وعلى المعنى الأول يقال: تبارك الذي نزل هذا القرآن الكريم.

الفرقان: الفارق بين الحلال والحرام، الذي عمت منافعه، وعمت عوائده، ومنه قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ [الفرقان: ١٠] وعلى الثاني يقال: تعاظم في ذاته، وتبارك في صفاته الذي نزل هذا القرآن العظيم الفرقان بين الحق والباطل، الذي بذت فصاحته نطق كل ناطق، وشقت بلاغته غبار كل سابق، ومنه قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ [الفرقان: ٦١]، وقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]. وقال القاضي: البركة تتضمن معنى الزيادة، وترتيبه على إنزال القرآن لما فيه من كثرة الخير، أو لدلالته على تعاليه.

قوله: (ومشركي كافرٍ بالفرق)، الفرق بضم الفاء: بمعنى الفرقان، كالخُسْرِ بمعنى

Juz 11, halaman 167 ›

وعن ابن الزبير: (على عباده)، وهم: رسول الله ﷺ وأمته، كما قال: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٠]، ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦]. والضمير في ﴿لِيَكُونَ﴾ لـ ﴿عَبْدِهِ﴾ أو لـ ﴿الْفُرْقَانَ﴾. وتعضد رجوعه إلى "الفرقان" قراءة ابن الزبير. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: للجن والإنس ﴿نَذِيرًا﴾: منذراً، أي: مخوفاً. أو: إنذاراً،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخسران، والياء في "مشركي": للنسبة، زيدت للمبالغة، كأحمري في أحمر، وقال: في ياء النسب زيادة قوةٍ في الفعل، كالخصوصية في الخصوص.

قوله: (وعن ابن الزبير: على عباده)، قال ابن جني: وجهه أن الإنزال وإن كان على رسول الله ﷺ، ولكن لما كان موصلاً له إلى العباد ومخاطباً به لهم، صار كأنه منزلٌ عليهم، ولذلك كثر فيه خطاب العباد بالأمر والنهي لهم، والترغيب والترهيب المصروف إليهم.

قوله: (وتعضد رجوعه إلى "الفرقان" قراءة ابن الزبير)، يعني: "نزل الفرقان على عباده"، لأن الضمير المفرد لا يصح عوده إلى الجمع، ولابد له من الرجوع إليه، فتعين أن يكون فرقاناً، ويعضد رجوعه إلى العبد قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ [يس: ٥ - ٦].

وقلت: وفي اختصاص النذير دون البشير سلوك طريق براعة الاستهلال، والإيذان بأن هذه السورة مشتملةٌ على ذكر المعاندين المتخذين لله ولداً وشريكاً، الطاعنين في كتبه ورسله واليوم الآخر، وهذا المعنى يؤيد تأويل ﴿تَبَارَكَ﴾ بقوله: "تزايد عن كل شيءٍ وتعالى عنه"- لإفادته صفة الجلال والهيبة- وإيذانه بتعاليه عما يقول الظالمون علواً كبيراً، ولذلك جعل قوله تعالى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ توطئة وتمهيداً لقوله: ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ وأردفه بقوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ لما مر مراراً أن كونه بديع السموات والأرض، ومفطرهما، ومالكهما، منافٍ لاتخاذ الولد والشريك، قال الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ الآية [الأنعام ١٠١].

Juz 11, halaman 168 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →