Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 2 الفرقان

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثم أبانت شؤم مصير بعض المشركين كعقبة بن أبي معيط الذي عرف الحق ثم ارتدّ عنه، فسمّاه القرآن بالظالم: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ متأثرا بصديقه الذي سمي بالشيطان وهو أبيّ بن خلف.

ثم ذكرت قصص بعض الأنبياء السابقين وتكذيب أقوامهم لهم، وما حلّ بهم من نكال ودمار وهلاك بسبب تكذيبهم رسل الله، كقوم نوح، وعاد، وثمود، وأصحاب الرّس، وقوم لوط، وأمثالهم من الكافرين الطغاة.

وأوردت السورة أدلة على قدرة الله ووحدانيته، مما في الكون البديع من عجائب صنعه، وما في الأرض من آثار خلقه في الإنسان، والبحر، وخلق السموات والأرض في ستة أيام، وإنزال الأمطار وإرسال الرياح مبشرات بالمطر، وجعل البروج في السماء، وتعاقب الليل والنهار.

ثم ختمت السورة ببيان صفات عباد الرحمن المخلصين الموقنين، وما يتحلون به من أخلاق سامية وآداب رضية، تجعلهم يستحقون بها إكرام الله تعالى وثوابه الجزيل في جنات النعيم.

إنزال القرآن ووحدانية الله تعالى

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (٢) وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً (٣)﴾

Juz 19, halaman 7 ›

الإعراب:

﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ.﴾. بدل من ﴿الَّذِي﴾ الاول، أو مدح مرفوع أو منصوب.

البلاغة:

﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ إضافة عبد إلى الله للتشريف والتكريم، دون ذكر اسم النبي.

﴿لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً﴾ أي وبشيرا، واكتفى بأحد الوصفين لبيان حال المعاندين ومناسبة الكلام مع الكفار.

﴿يَخْلُقُونَ﴾ و ﴿يَخْلُقُونَ﴾ جناس ناقص لتغاير الشكل فقط.

﴿ضَرًّا﴾ و ﴿نَفْعاً﴾ ﴿مَوْتاً﴾ و ﴿حَياةً﴾ بين كلّ منهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿تَبارَكَ﴾ تعالى وتعاظم وتكاثر خيره، من البركة: وهي كثرة الخير، ففي إنزال القرآن خير كثير من الله لعباده، ودلالة على تعاليه عنه وعلى كل شيء في صفاته وأفعاله. ﴿الْفُرْقانَ﴾ القرآن؛ لأنه فرق بين الحق والباطل، وبين المحق والمبطل بإعجازه، أو لأنه فرّق وفصل بعضه عن بعض في الإنزال كما قال تعالى: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ﴾ [الإسراء ١٠٦/ ١٧].

﴿عَبْدِهِ﴾ أي رسوله محمد ﷺ، ووصف بأنه عبد تشريفا له بكونه في أكمل مراتب العبودية، وتنبيها إلى أن الرسول عبد للمرسل، وهو ردّ على النصارى الذين يدّعون ألوهية عيسى ﵇. ﴿لِيَكُونَ﴾ العبد أو الفرقان. ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ للجن والأنس دون الملائكة.

﴿نَذِيراً﴾ منذرا مخوفا من عذاب الله تعالى.

﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً﴾ كزعم النصارى. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ كقول الثنوية والمشركين. ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي خلق كل ما من شأنه أن يخلق. ويلاحظ أنه تعالى في أول الآية أثبت الملك له مطلقا، ثم نفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه، ثم نبّه بقوله: ﴿وَخَلَقَ﴾ على ما يدل عليه، والخلق: إحداث مراعى فيه التقدير حسب إرادته، كخلقة الإنسان من مواد مخصوصة وصور أشكال معينة. ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً﴾ سواه تسوية، وهيأه لما أراد منه من الخصائص والأفعال، كتهيئة الإنسان للإدراك والفهم والنظر والتدبير، واستخراج الصنائع المتنوعة، ومزاولة الأعمال المختلفة وغير ذلك.

Juz 19, halaman 8 ›

﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ بعد أن أثبت التوحيد والنبوة، أخذ في الرّد على المخالفين فيهما ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ لأن عبدتهم ينحتونهم ويصوّرونهم، ومن دونه أي غير الله، وآلهة: هي الأصنام. ﴿وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً﴾ أي دفع ضر ولا جلب نفع ﴿وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً﴾ أي إماتة أحد أو إحياء أحد ﴿وَلا نُشُوراً﴾ ولا بعث أحد من الأموات، فالنشور: الإحياء بعد الموت للحساب.

التفسير والبيان:

افتتح الله تعالى سورة الفرقان بالكلام عن إثبات الصانع ووصفه بالجلال والكمال، وتنزهه عن النقصان والمحال، فقال:

﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً﴾ أي أن الله تعالى يحمد نفسه الكريمة على ما نزّله على رسوله ﷺ من القرآن العظيم، لينذر به الثقلين: الجن والإنس ويخوفه من بأسه أو عذابه وعقابه. وهذا دليل قاطع على عموم الرسالة الإسلامية للناس قاطبة وللجن أيضا. ومعنى:

﴿تَبارَكَ﴾: تعالى وتعاظم وكثر خيره، ولا خير، أكثر ولا أفضل من إنزال القرآن المجيد دستور الحياة الإنسانية، المشتمل على التبشير والإنذار، تبشير الطائعين بالجنة، والمخالفين المعاندين المعارضين بالنار. وإنما ذكر الإنذار فقط ولم يذكر التبشير، مع أن مهمة الرسول تشملهما، لمناسبة الكلام مع الكفار المعارضين الذين اتخذوا لله ولدا، وجعلوا معه شريكا. والعبد: هو محمد رسول الله، و ﴿الْفُرْقانَ﴾: القرآن الذي فرق الله به بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والحلال والحرام، وفرّقه في الإنزال منجما حسب المناسبات.

ونظير الآية قوله تعالى في فاتحة سورة الكهف: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً. قَيِّماً، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً﴾ [١ - ٢] وتكرار كلمة ﴿عَبْدِهِ﴾ في الآيتين مدح للنبي ﷺ وثناء عليه؛ للإشارة إلى كمال عبوديته في

Juz 19, halaman 9 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →