Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
إغراقهم أو قصتهم (لِلظَّالِمِينَ) إمّا أن يعنى بهم قوم نوح، وأصله: وأعتدنا لهم، إلا أنه قصد تظليمهم فأظهر. وإمّا أن يتناولهم بعمومه.
[(وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً)].
عطف عادا على "هُمْ" في (وجَعَلْنَاهُمْ) [الفرقان: ٣٧] أو على الظالمين، لأنّ المعنى: ووعدنا الظالمين. وقرئ:
(وثَمُودَا) على تأويله القبيلة، وأما المنصرف فعلى تأويل الحي، أو لأنه اسم الأب الأكبر. قيل في أصحاب الرس: كانوا قوما من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش، فبعث الله إليهم شعيبا فدعاهم إلى الإسلام. فتمادوا في طغيانهم وفي إيذائه. فبيناهم حول الرس وهو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قصد تظليمهم فأظهر)، أي: وضع الظاهر موضع المضمر تظليماً لهم، من: ظلمه، أي: قال له: إنك ظالمٌ، أو نسبهم إلى الظلم ليؤذن أن تعذيبهم وإغراقهم بسبب تكذيبهم الرسل، وأن لا ظلم أظهر منه، وقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ على وضع المضمر موضع المظهر عطفه على ﴿أَغْرَقْنَا﴾ ليجمع لهم نكال الدارين، وعلى العموم من باب التذييل فيدخلوا في العام دخولاً أولياً.
قوله: (لأن المعنى: ووعدنا الظالمين)، يعني: قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ في معنى الوعيد، أي: ووعدنا الظالمين، ثم عطف عاداً وثمود عطف الخاص على العام مبالغةً، لأنهم رؤوس الظلمة والأوحديون فيه.
قوله: (وقرئ: ﴿وَثَمُودَ﴾، حفصٌ وحمزة: بغير تنوين، والباقون: بالتنوين.
قوله: (أصحاب أبآر)، الجوهري: البئر: جمعها في القلة: أبؤرٌ وأبارٌ، بهمزةٍ بعد الباء.
Juz 11, halaman 236 ›
البئر غير المطوية. عن أبي عبيدة- انهارت بهم، فخسف بهم وبديارهم. وقيل: الرس: قرية بفلج اليمامة، قتلوا نبيهم فهلكوا، وهم بقية ثمود قوم صالح. وقيل: هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان، كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير، سميت لطول عنقها، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح، وهي تنقض على صبيانهم فتختطفهم إن أعوزها الصيد. فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا: وقيل: هم أصحاب الأخدود، والرس: هو الأخدود.
وقيل الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار. وقيل: كذبوا نبيهم ورسوه في بئر، أى: دسوه فيها (بَيْنَ ذلِكَ) أي: بين ذلك المذكور، وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بـ "ذلك"، ويحسب الحاسب أعدادا متكاثرة ثم يقول: فذلك كيت وكيت على معنى: فذلك المحسوب أو المعدود. (ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ): بينا له
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (البئر غير المطوية)، أي: غير المبنية. الأساس: طوى البناء باللبن، والبئر: بالحجارة، وهي الطوي والأطواء.
قوله: (قريةٌ بفلج اليمامة)، النهاية: فلج بفتحتين: قريةٌ عظيمةٌ من ناحية اليمامة، وموضعٌ باليمن من مساكن عاد، وبسكون اللام: وادٍ قريبٌ من البصرة.
قوله: (حنطلة بن صفوان)، روى محيي السنة عن سعيد بن جيبر: كان لهم نبيٌ يقال له: حنظلة بن صفوان، فقتلوه فأهلكهم الله. وأما حديث العنقاء فما وجدته إلا في "مجمع الأمثال" للميداني.
قوله: (يقال له: فتخ)، قيل: صح بالتاء المثناة من فوق والخاء المعجمة، وبالحاء غير المعجمة: رواية، وبالجيم والياء التحتاني أيضاً، ذكره صاحب "الإيضاح" في "شرح المقامات".
Juz 11, halaman 237 ›
القصص العجيبة من قصص الأوّلين، ووصفنا لهم ما أجروا إليه من تكذيب الأنبياء وجرى عليهم من عذاب الله وتدميره. والتتبير: التفتيت والتكسير. ومنه: التبر، وهو كسار الذهب والفضة والزجاج. و (كُلًّا) الأوّل منصوب بما دل عليه (ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ)؛ وهو: أنذرنا. أو: حذرنا. والثاني بـ (تَبَّرْنَا)، لأنه فارغ له.
[(وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً)].
أراد بالقرية "سدوم" من قرى قوم لوط، وكانت خمسا: أهلك الله تعالى أربعا بأهلها وبقيت واحدة. ومطر السوء: الحجارة، يعني: أن قريشا مرّوا مرارا كثيرة في متاجرهم إلى الشام على تلك القرية التي أهلكت بالحجارة من السماء (أَفَلَمْ يَكُونُوا) في مرار مرورهم ينظرون إلى آثار عذاب الله ونكاله ويذكرون؟ (بَلْ كانُوا) قوما كفرة بالبعث لا يتوقعون (نُشُوراً) وعاقبة، فوضع الرجاء موضع التوقع، لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن، فمن ثم لم ينظروا ولم يذكروا، ومرّوا بها كما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أراد بالقرية: سدوم، من قرى قوم لوطٍ ﵇، وعن بعضهم: سدوم عظامها وعاموراء وأذوما وصبوائيم وصغر، نجت صغر، وهلكت البواقي، وفي حاشيةٍ موثوقٍ بها: سذوم بالذال المعجمة، ذكره الأزهري. والجوهري بالدال غير المعجمة.
قوله: (لأنه إنما يتوقع العاقبة من يؤمن)، يريد أن حقيقة الرجاء انتظار الخير.
Juz 11, halaman 238 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.